اختيار أحد أعمال الخط العربي لتزيين جسر الفنون في باريس

main image

 

رويترز- تزين لوحة جرافيتي للفنان الفرنسي من أصل تونسي ال سيد الآن بون ديزار (جسر الفنون) في باريس بعد أن ثقل على سياجه حمل أقفال العشاق فأزالتها السلطات لاعتبارات تتعلق بالسلامة.
 
واللوحة التي يبلغ ارتفاعها متراً واحداً، والمكونة من حروف وردية اللون، وتشكل اقتباساً للروائي الفرنسي، أونوريه دو بلزاك، تمتد بطول الجسر الذي يقطع نهر السين من أمام متحف اللوفر في قلب العاصمة الفرنسية.
 
وكان الزوار يتدفقون على الجسر على مدى سنوات لوضع أقفال حديدية على السياج الحديدي للجسر الذي سمي بجسر الحب، لكن ثقل الأقفال هدد ثباته وأخل بمعايير السلامة بعد أن تفككت أجزاء من السياج المعدني تحت ثقل حديد أقفال العشاق.
 
فدعت سلطات العاصمة مصمم المعارض مهدي بن شيخ لتصميم معرض مؤقت من فنون الشارع قبل أن توضع ألواح بلاستيكية شفافة بشكل دائم على السياج قبل نهاية العام.
 
وقال شيخ الذي انتهى لتوه من افتتاح ساحة لمعارض فنون الشارع في تونس العاصمة تحمل اسم 32 مكرر يوم الثلاثاء (9 يونيو حزيران) أن أعمال ال سيد تمثل العالم العربي الحديث.
 
وقال "أعتقد انه قرار شجاع، من الشجاعة أن تزين جسراً في باريس بجملة باللغة العربية؛ فهي ليست لغة الإرهاب؛ بل لغة شعب كامل في مختلف أرجاء العالم، شعب له بعد روحاني كبير."
 
والجملة نفسها هي اقتباس من رواية الأب جوريو للروائي أنوريه دو بلزاك، تقول: "باريس في الحقيقة محيط لن تسبر أغواره حتى لو ألقيت فيه بحجر".
 
ويقول شيخ إن السياق ملائم للوحة؛ فالجسر يقع أمام أكاديمية فرنسية هي مركز الدراسات الأدبية الفرنسية، كما أن اللون الوردي لافت في حد ذاته.
 
وأضاف: "الخط العربي عادة ما يكون بلون أسود أو رمادي أو ذهبي؛ لأنه عادة ما يمثل نصوصا مقدسة، لكن هنا الكتابة لنص غير مقدس".
وعمل الفنان الذي ولد في إحدى ضواحي باريس لأب وأم تونسيين في مختلف أرجاء الوطن العربي، وهو حالياً مقيم في العاصمة القطرية الدوحة، ومن أكبر مشروعاته تزيين منارة طولها 47 متراً في مسجد جارة في قابس في جنوب تونس.
 
وتظهر لوحته إلى جانب أعمال ثلاثة فنانين آخرين على جسر الفنون في باريس، وأشاد سائحون، منهم الأمريكي دلبرجر، بتلاقي الحضارات.
وقال: "إنه دمج جيد بين أنواع مختلفة من الفنون، بين الكلاسيكي والأكثر حداثة ".
 
لكن السائحين: جيمي مكماهون، وهيذر نيكولاس، أبديا خيبة أملهما لعدم قدرتهما على وضع أقفال الحب على الجسر.
 
وقال مكماهون: "باريس يفترض أن تكون مدينة الحب، وهنا نجد بعض الرسومات المروعة على الجسر، أعتقد أنها تقلل من قيمة الجسر، لم تكن الأقفال جميلة، لكن فكرة وجود الأقفال كانت جميلة ورومانسية".
 
وبدأت الأقفال في الظهور على الجسور في باريس وغيرها من المدن الأوروبية منذ أكثر من خمس سنوات، وتمثل رباط الحب الدائم، وعادة ما تحمل أسماء الحبيبين، وجرى العرف أن يغلقها الحبيبان على حديد الجسر، ويلقيا بالمفتاح في النهر.

 

سمات

مواضيع ذات صلة

المزيد من غرائب ومنوعات