هل تفكر في الزواج الثاني؟.. لكن الأمر ليس بسيط لهذه الأسباب

main image
6 صور
تعدد الزوجات يثير الكثير من الجدل والانقسام

تعدد الزوجات يثير الكثير من الجدل والانقسام

الرجل ظالم والزوجة الاولى مظلومة

الرجل ظالم والزوجة الاولى مظلومة

الرجل يصنف كزير نساء في حال قرر الارتباط باكثر من امرأة

الرجل يصنف كزير نساء في حال قرر الارتباط باكثر من امرأة

تعدد الزوجات طرح كحل لمشكلة العنوسة لكن المجتمعات رفضته

تعدد الزوجات طرح كحل لمشكلة العنوسة لكن المجتمعات رفضته

المجتمعات تتقبل الخيانة لكنها تنقسم حول تعدد الزوجات

المجتمعات تتقبل الخيانة لكنها تنقسم حول تعدد الزوجات

بعض النساء يفضلن العنوسة على ان يتحولن الى زوجة ثانية

بعض النساء يفضلن العنوسة على ان يتحولن الى زوجة ثانية

الدين الإسلامي أباح تعدد الزوجات شرط العدل بينهن، لكن المسموح به دينياً والذي هدف الى تنظيم الحياة تحول الى معضلة يصعب على بعض المجتمعات تقبلها أو التأقلم معها. 
 
بطبيعة الحال إنتشار تعدد الزوجات يختلف بإختلاف المجتمعات، ففي حين أنه ظاهرة منتشرة في المجتمعات الخليجية نجده أقل إنتشاراً في دول شمال أفريقيا. حتى انه في بعض الدول الاسلامية يعتبر تعدد الزوجات من المسائل المرفوضة بشكل كلي إجتماعياً. 
الظالم والمظلومة
 
 
تعدد الزوجات ظاهرة مثيرة للجدل إجتماعياً حتى في الدول التي ينتشر فيها بكثرة. المجتمعات الخليجية بشكل عام هي الاكثر إنفتاحاً على تعدد الزوجات ورغم كونها شائعة ومقبولة الى حد ما الا انها ما تزال تثير الجدل والانقسام بين مؤيد ومعارض .
 
الرجل في جميع المجتمعات العربية منفتح ومتقبل تماماً لتعدد الزوجات تحت ذرائع عدة يأتي الدين في مقدمتها طبعاً، ثم مجموعة من الاسباب الاخرى منها عدم الاقدام على الخيانة أوإستعادة الشباب او بسبب تقصير الزوجة الاولى.النساء من جهتهن يرفضن ذلك، رغم وجود قلة قليلة لا تؤيد فقط بل تشجع على ذلك. 
 
من وجهة نظر المجتمع بشكل عام هناك دائما الظالم والمظلومة، الرجل وزوجته الثانية من الظالمين والزوجة الاولى مظلومة حتى ولو كان الواقع مغاير تماماً. حتى في الدول التي ينتشر فيها تعدد الزوجات بشكل كبير فانه الإنطباع الاول الذي يتم تكوينه عن الرجل هو انه «نسونجي» اي عاشق للنساء ويتبع شهوته رغم أنه قد يملك مجموعة من الاسباب المنطقية جداً لاقترانه باخرى. الزوجة الثانية ظالمة أيضاً وفق المجتمع، فهي وبقبولها الزواج من رجل متزوج ساهمت بخراب منزل ما. 
 
في حال إكتفى الرجل بزوجتين فالحال سيستمر على ما هو عليه، لكن الصورة تنقلب رأساً على عقب في حال قرر الزاوج بثالثة، حينها ستصنف الثانية في خانتين، فهي وفق شريحة من المجتمع ستصبح مظلومة بدروها، ووفق شريحة أخرى ستكون قد نالت ما تستحقه تماماً. أما الرجل فسيتحول الى زير نساء رغم انه يرتبط بهن على سنة الله ورسوله. 
معسكرات ومعارك والمجتمع ينحاز دائماً
 
 
وكأنها ساحة حرب، الزوجة الاولى تحشد ما أمكنها من مؤيدين، والثانية من جهتها تحاول أيضا رص صفوف جبهتها، والزوج في عين العاصفة، وهو المتضرر الاول سواء قرر المواجهة أو المصالحة أو حتى الإنسحاب. 
 
المجتمع لن ينحاز إطلاقاً للرجل على العكس تماماً، فهو بالنسبة اليهم ارتكب فعلاً مشيناً يجب أن يحاسب عليه. تتغير نظرة المحيط اليه بشكل جذري، فيفقد هيبته ويصبح ولو كان متقدماً بالسن مصدر للتندر في الجلسات الخاصة. البعض قد يخيل اليه بانه سيمجد من بني جنسه بحكم انه جمع بين إمرأتين او اكثر، لكن الواقع يشير الى توجه مغاير تماماً والسبب هو إزدواجية المعايير. 
 
إزدواجية المعايير.. تقبل الخيانة  ورفض تعدد الزوجات
 
 
في إزدواجية غريبة جداً للمعايير في غالبية المجتمعات العربية، تصنف خيانة الرجل لزوجته في إطار الطبيعي بينما يتم رفض الرجل الذي يتجنب الخيانة ويلجأ الى الزواج باكثر من إمرأة.الطلاق من رجل خائن يمر مرور الكرام عادة ولا يتم إدانة الرجل بالشكل الذي يستحقه، فدائماً هناك الاسباب التي تبرر قيامه بذلك.
 
أما المرأة التي تطلب الطلاق بسبب قيام زوجها بالاقتران بأخرى فهو بالنسبة للمجمتع «فاقد للرجولة » و«خائن للعشرة» ومسير بشهواته. وفي تناقض لا يمكن فهمه تحول تعدد الزوجات الى خيانة لا يمكن تقبلها في وقت تباح فيه الخيانة بشكلها الاخر . 
 
النساء أيضاً قد يقبلن اقدام أزواجهن على خيانتهن لكنهن يطلبن الطلاق في حال تجرأ وإقترن بأخرى. 
التعدد كحل ولكن..
 
 
تعاني الدول العربية من ارتفاع نسبة العنوسة، وبعض المجتمعات التي عاثت فيها الحروب قتلا وتدميراً تعاني من مشكلة إرتفاع عدد الارامل وانعدام التوازن بين نسبة الرجال والنساء. ففي العراق مثلاً طرح مشروع قانون قبل سنوات قائم على مبدأ منح الرجل الذي يتزوج باكثر من إمرأة محفزات مالية، ورغم انه طرح في إطار حل لمشكلة اجتماعية خطيرة يعاني منها المجتمع العراقي الا انه اثار الكثير من الجدل والاستياء ما جعل الحكومة تتراجع عنه.
 
اما في الدول التي تعاني من ارتفاع نسبة العنوسة، هناك فئة تتقبل وبكل رحابة صدر عدم الزواج على أن تكون العانس زوجة ثانية. الاهل يعتبرون تحول ابنتهم الى زوجة ثانية «ظالمة» إهانة لهم، والبعض يرى في قبول المرأة بان تكون الخيار الثاني إنتقاص من قيمتها. وهكذا تتداخل مفاهيم وقناعات مع مشاكل إقتصادية وإجتماعية وتحول ما كان من المفترض ان يكون حلاً لمشاكل عديدة الى مشكلة لا حلول لها. 

سمات

مواضيع ذات صلة

المزيد من أنت والمرأة