4 شروط لاكتساب ثقة مديرك

4 شروط لاكتساب ثقة مديرك

قد تتعجب إذا علمت أن ترقيتك في العمل لا تعتمد على كمية المجهود الذي تقدمه في العمل، وإنما تعتمد على قدرتك على اتمام العمل في أقصر وقت وبأقل تكاليف للشركة وتحملك للمسؤلية داخل العمل.
 
ووفقاً لبعض الدراسات التي أجريت مؤخراً، تبين أن هناك بعض العادات التي إذا مارسها الموظفون داخل العمل فإن ذلك من شأنه أن يزيد من إعجاب رؤسائهم بهم وترقيتهم.
 
1- التحلي بحس المسؤولية
 
عليك أن تضع في اعتبارك أن لدى مديرك مسؤوليات أخرى غير إتمامك لعملك بدقة وحرفية، كما أن لديه هو الآخر مديراً يتابع عمله، ويراقب قدرته على تحقيق الأهداف والنجاحات، لذا فإن تسليمك لعملك بشكل جيد قبل موعد تسليمه النهائي ووفق الجودة المتوقعة، سيزيد من كفاءة المشروع المطلوب من كليكما، كما سيساهم في خلق أجواء مريحة في العمل، وسيغض البصر عن أية سلبيات أخرى تتصف بها.
 
وتحمل المسؤولية أيضاً، يعني قدرتك على تحمل نتيجة أخطائك بنفس القدر الذي تسعى فيه للتفاخر بنجاحك، فإذا وقعت في مشكلة ما، أو حتى حدث خطأ لا ذنب لك فيه ولكن ضمن دائرة اختصاصك، فعليك أن تحلها دون أن تورط مديرك معك فيها أو تقدم أية مبررات أو دفاعات عن النفس تقلل من قيمة عملك وتبرزك بصورة المتكاسل.
 
وللعلم فإن المبررات هي أكثر ما يكرهه المديرون، حيث تشير إلى عجزك عن تحمل المسؤولية، كما عليك أن تعرف أن عليك تحمل المسؤولية الكاملة عما أنت منوط به.
 
2- أنت دائماً جاهز
 
يجب عليك تنظيم وقتك، والتحلي بسرعة البديهة ، بحيث تصبح جاهزاً دائماً لأي مفاجآت، وأن يكون لديك خطة بديلة وترتيبات مضافة لأي حدث متوقع.
 
ولنفترض أنك مدعو لمؤتمر أو لاجتماع ما مع مفاوضين بصحبة مديرك، فعليك أن تكون مدججاً بكل المعلومات اللازمة، بل والاستراتيجيات والخطط القابلة للطرح فوراً؛ لتدعم بها مديرك متى دعت الحاجة لذلك.
 
ولا تكتفي بإنهاء عملك فحسب، فعليك دائماً أن تخلق لنفسك مكانة عند زملائك ومديرك لا ينافسك عليها شخص آخر، أو لا يستطيع أن يقدمها شخص غيرك، واستخدم ما تجيد صنعه، حتى لو لم يكن ضمن دائرة عملك، لتدعم به فريق عملك ومؤسستك.
 
3- لا تعمل كثيراً ولكن اعمل بذكاء
 
لابد وأنك سمعت هذه الكلمة كثيراً، ولكنك لا تفهم المعنى الذي تتضمنه، لذا سنذكرك، بأن هناك ما يسمى ساعات عمل ثابتة يتم تحديدها من قبل المؤسسة، وهناك ساعات عملك الحقيقية التي تعيرها أنت من خلال القيمة التي تعطيها لكل ساعة من وجودك في مكتبك.
 
فكلما أعطيت الوقت قيمته، وحرصت على تنفيذ عملك بإتقان، استطعت أن تلبي حاجات مؤسستك بكفاءة، ثم تأتي أهمية سرعة التنفيذ، والتي لن تستطيع تحقيقها إلا إذا كنت متمرساً فيما تقدمه، ولديك أدواتك الخاصة التي تستخدمها لتنفيذ هذا العمل بكفاءة.
 
فعدا ما تقدمه الشركة للموظف من تسهيلات، فهناك أدوات خاصة نختارها لأنفسنا، وتساعدنا على إنجاز أعمالنا كما ينبغي لها أن تكون، وأن نستغل وقت الشركة في تقديم العمل الدقيق والمحترف.
 
وحتى تحصل على هذه الأدوات وتستطيع ابتكار الأنسب منها لك، عليك أن تستغل كل دقيقة تمر عليك في مكان عملك لتعلم شيء مفيد أو لتقديم شيء مفيد، وإن استدعاك الأمر لتقديم وقت إضافي فلا بأس بذلك؛ لأنه في النهاية سيصب في مصلحتك أنت.
 
خارج المؤسسة، بإمكانك تطوير أدائك من خلال تعلم مهارات إضافية، والحصول على دورات مهنية متخصصة تزيد من كفاءتك في العمل، كفن إدارة الوقت مثلاً أو مهارات التفكير الفعال على سبيل المثال.
 
وتذكر أن مهنتك هي حياتك ومستقبلك، وكيانك الذي تستند إليه، ولا يعني أبداً محاولة إرضائك لمديرك التقليل من شأنك، بل على العكس هي رفعة شأنك وتمهيد الطريق؛ لتكون في وضع أفضل في المستقبل.
 
وبالمناسبة، تأخرك في العمل ليس بالضرورة أن يترك انطباعاً جيداً لدى مديرك بل على العكس في بعض الأحيان يوحي بأنك غير قادر على تنفيذ المهمة وفق الوقت المتوقع أو أنك أقل كفاءة، ولذا تحتاج لمزيد من الوقت. 
 
4- ابقَ مطلعاً ومتجدداً
 
البقاء على اطلاع دائم بأهم المستجدات والتقنيات العصرية والمهارات المستحدثة، سيصب في مصلحتك حتماً، كما سيفيدك في عملك.
 
ولا تدعي أنك كبرت في السن أو أن ما اعتدت عليه في عملك سيكفيك وهو كل ما تحتاجه، فإذا كنت تطمح للترقية في عملك أو تتأمل وضعاً أفضل، فعليك أن تطلع على شيء جديد كل يوم، وتتعلم مهارة جديدة على الأقل كل أسبوع.
 
ولتبقى مطلعاً على أحدث وسائل التكنولوجيا والمعلومات، اشترك في  تنبيهات جوجل لتصلك على بريدك الإلكتروني، أو في خدمة الرسائل الإخبارية ذات الصلة بطبيعة مهنتك، وترقب دائماً الدورات التطويرية التي لها علاقة بالمراحل المختلفة المرتبطة بصناعتك أو بطبيعة عملك، ولا بأس بأن تدخل في امتحانات كفاءة سنوية لتحدد مستواك المهني، وهذا ما سيعجب مديرك في العمل، كما سيلهم إدارة مؤسستك بالأفضل لموظفيها، وسيساعدك للوصول إلى منصب أفضل، كما سيعزز ثقتك بنفسك.
 
5- حسن صورة مديرك
 
إذا أردت أن تحصد إعجاب مديرك فعلاً، فاعلم أن واحدة من مهامك هي أن تحسن صورته أمام الآخرين سواء بعملك أو بكلمتك الطيبة عنه، ولا نعني بذلك التملق له، وإنما الإيمان به وبأن نجاحه ومساعدته على تحقيق أهدافه في إنجاز العمل كما ينبغي بدقة وحرفية وإبداع تقع  ضمن أولى أولوياتك.
 
ولذلك عليك إذاً أن تقدم له الأفكار الخلاقة والمبدعة، وأن تنبهه للأخطاء والأخطار المحتملة دون أن يكون في ذلك محاولة للتقليل من شأنه، كأن تمنحه المعلومات التي يحتاجها أو التحديثات اللازمة على خبراته وتبلغه بأهم التقنيات التي  ستخدم عمله، بحيث يستطيع أن يحقق إنجازاته.
 
أيضاً، تعامل مع مديرك وكأنكما شخص واحد، فالإساءة له من قبل أية جهة سواء من داخل المؤسسة أو خارجها، تعني الإساءة لك أنت أيضاً وأية محاولة لتسديد الهجمات إلى شخصة هي موجهة لك بالمقابل، فكن حامياً لظهره في غيبته، وداعماً له في حضوره.
 
ولا بأس بامتداح أعماله الجيدة، فكما أنك تحب سماع الكلمة الطيبة منه، والمديح يحتاجه منك هو أيضاً لهذا الدعم المعنوي.
 
كما ذكرنا سابقاً فإن معظم المدراء، تثير إعجابهم مثل هذه العادات لدى موظفيهم، ويضعونها في اعتباراتهم عند ترقية موظف معين أو تقديم الجوائز والحوافز للموظفين الأفضل.
 
ولكن في النهاية، فإنه وبحسب كل بيئة عمل، هناك عادات أخرى قد تكون مطلوبة ومثالية لدى بعض المدراء، بعضه قد يكون شخصياً جداً وأخرى مهنية فقط، لذا عليك أن تدرس بالضبط ما الأشياء التي تناسب بيئة عملك والذي لا تناسبه، ومدى إمكانية تطبيق هذه النظريات بالإضافة لغيرها أيضاً.

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

المزيد من مواضيع مجتمع وأعمال

للترفيه عن الطلاب.. معلمون يلعبون لعبة الكراسي داخل مدرسة في جدة (فيديو)

في إطار بث روح الترفيه وكسر الروتين في اليوم الدراسي، قدم عدد من المعلمين فقرة ترفيهية للطلاب بدلًا من الطابور الصباحي بالمدرسة. معلمون لـ"سيدي" هذه إيجابيات وسلبيات السماح بالجوالات...

اليوم الوطني السعودي 89.. برنامج تفاعلي لتحصين الشباب ضد الفكر المتطرف

تستعد المملكة السعودية، لاستقبال اليوم الوطني الـ 89، الذي يوافق الاثنين القادم، وفي إطار ذلك أطلق امير منطقة مكة ومستشار خادم الحرمين الشريفين الأمير هالد الفيصل، برنامج تفاعلي لفرع وزارة الشؤون...

اليوم الوطني السعودي 2019 وقائع من التاريخ لا تنسى.. وأبرز فعاليات الذكرى الـ 89

يعد يوم 23 سبتمبر يومًا مميزًا في تاريخ المملكة العربية السعودية الحديثة، حيث استطاع الملك عبد العزيز آل سعود، رحمه الله، توحيد المملكة العربية السعودية، وأصدر مرسومًا ملكيًا بتسميتها بالمملكة...