استمتع بالقراءة رغم وتيرة الحياة الصعبة

main image

المطالعة متعة خالصة بكل جوانبها، إنها لذة ذهنية وروحية ونافذة على عوالم لا تعد ولا تحصى، تنقلك إلى أي مكان تختاره، تداعب خيالك وعواطفك، تطير بك إلى أي مكان تريده، تطلب منها فتستجيب، تجربة فريدة من نوعها، تتعرف خلالها على عقل شخص، تلامس عواطفه وآماله وأحلامه.

ورغم تلك الإيجابيات للقراءة إلا أننا نظل أمة لا تقرأ، ولا تريد أن تقرأ، فالجيل الحالي غارق من رأسه حتى أخمص قدميه بالتكنولوجيا من مفهومها الترفيهي بشكل عام، مع عدد من الاستثناءات طبعاً، كي لا نظلم الجميع، الجيل الصاعد فقد التواصل مع المطالعة، كل شيء بات في حاسوب أو هاتف ذكي، ومفهوم الكتب عندهم يُختصر بعذاب الدراسة.

فيما حافظ جزء من الجيل القديم على علاقته بالكتب، والبعض الآخر فقدها، وهو يحاول اللحاق بوتيرة الحياة المتسارعة التي فرضت نفسها عليه، المطالعة باتت وفق المفهوم الغريب السائد حالياً مضيعة للوقت، وبات الطبيعي أن «تستثمر» وقتك على مواقع التواصل، والشاذ أن تقرأ وتطالع.

ولنساعدك على التعرف على هذه المتعة، أو لاستعادة علاقتك بها نقدم لك بعض النصائح:

أولاً: اختر موضوعاً يهمك، اقرأ الموضوعات التي تحبها والتي ترغب في المعرفة أكثر عنها؛ فإن كنت تحب الرياضة، فاختر الكتب التي تتحدث عن كرة القدم، أو عن سباق السيارات، أو أي رياضة تستهويك.

ثانياً: بعد اختيار الموضوع، انتقل إلى العنوان، عنوان الكتاب نقطة الانطلاق لمعرفة نوعيته، فإن أعجبك العنوان فانتقل إلى الغلاف الخلفي، واطلع على المعلومات المتوفرة عن الكاتب، يمكنك أيضاً قراءة فقرات عشوائية، وهي كفيلة بمنحك فكرة وافية إن كان يستحق القراءة أم لا.

ثالثًا: تجنب الكتب الضخمة بداية الأمر، إذ من المرجح أن حجمها سيصيبك بالإحباط، اعتمد الحجم الذي يريحك نفسياً، يمكنك البدء بكتب لا تتجاوز الخمسين صفحة عن موضوعك المفضل طبعاً.

رابعاً: لا ترغم نفسك على قراءة الكتاب كاملاً، إن لم يعجبك يمكنك التخلي عنه.

خامساً: حاول الاختيار بعناية، المواضيع التي تريد القراءة عنها، وابتعد عن النوعية التي تجعلك تشعر بالإحباط أو التوتر أو التعاسة، اعتمد المحتوى الجيد المصاغ بأسلوب مريح، وإلا فإن تجربة سيئة واحدة مع المطالعة كفيلة بجعلك تنفر منها.

سادساً: اقرأ في أوقات الصفاء الذهني؛ لأن أسوأ عدو للقراءة هو التشتت الذهني، لا تفكر بالأشخاص الذين لم تعلق على صورهم على مواقع التواصل، هذا الوقت مخصص للقراءة.

سابعاً: استعمل مخيلتك لتصور الأماكن والأحداث والشخصيات، فهذا الأمر لا يساعدك على فهم ما يحصل في القصة فحسب، بل يمنحك فرصة التفاعل مع الأحداث، اسأل نفسك ماذا كنت ستفعل لو كنت مكان هذه الشخصية أو تلك.

ثامناً: لا تستعجل للانتهاء، خذ وقتك كاملاً فأنت لا تقرأ؛ لأنه عليك الانتهاء من الكتاب، أنت تخوض هذه التجربة لأنها ممتعة، فتمتع بها.

تاسعاً: خذ قسطاً من الراحة حين تشعر بالتعب، كما يمكنك القراءة أكثر من الوقت الذي حددته إن كنت مستمتعاً، ولا تريد التوقف.

عاشراً: اصطحب كتابك معك، أينما ذهبت، خصوصاً إلى أماكن الانتظار، أو خلال رحلات السفر.

سمات

مواضيع ذات صلة

المزيد من تطوير الذات