السعوديون على أبواب التقشف!

main image

التقشف هو برنامج حكومي ذو طابع اقتصادي يهدف إلى خفض الإنفاق، وغالبًا ما يكون ذلك من خلال تقليص الخدمات العامة.

في كثير من الأحيان، تلجأ الحكومات إلى الإجراءات التقشفية بهدف خفض العجز في الموازنة، وغالبًا ما تترافق خطط التقشف مع زيادة الضرائب والحد من الإسراف من زيادة الإنفاق على السلع الاستهلاكية؛ وتشجيع الادخار، والعمل على مضاعفة الإنتاج؛ علاجاً لأزمة اقتصادية، تمر بها البلاد.

المزيد| تعرف على تصميم مسجد الملك سلمان في المالديف

في بداية العام الجديد أعلنت السعودية عن موازنة تقشفية تتضمن تخفيض النفقات بنسبة 13%، ويعادل الإنفاق الحكومي ثلث الناتج المحلي الإجمالي للمملكة.

كما خفض صندوق النقد الدولي، الشهر الماضي،  توقعاته للنمو في السعودية، متوقعًا أن ينمو بما يعادل 1.2% هذا العام، و1.9% العام المقبل، وكلا الرقمين أقل بنقطة مئوية واحدة مما كانت عليه توقعات الصندوق للسعودية في شهر تشرين الأول من العام الماضي.

وفي تنبيه على الأزمات المالية والظروف الصعبة التي تمر بها المملكة العربية السعودية طالب المحلل الاقتصادي ورئيس تحرير صحيفة عرب نيوز السابق، خالد المعينا، السعوديين بالتوقف عن التبذير، مؤكدًا أن هذه الظاهرة انتشرت سابقاً عندما كانت النقود تتدفق، ولم تكن هناك مسائلة.

كما أن ازدياد نسبة البطالة بين الشباب السعوديين في الفئة العمرية من 16- 29 عامًا، 29% بالمئة، يشكل عائقاً كبيراً أمام الدولة حيث إن العمالة الوافدة تشكل نصف العدد الكلي للقوى العاملة في المملكة، بحسب وزارة الاقتصاد والتخطيط في السعودية، ويحصل هؤلاء العمال على مرتبات أقل بكثير من المواطنين السعوديين.

المزيد| هؤلاء توقع لهم الجميع الفشل ولكنهم حققوا المفاجأة

جدير بالذكر أن العديد من الدول مارست تلك السياسة، ومن أبرز تلك الدول هي إسبانيا وفرنسا وبريطانيا والمغرب والجزائر والسودان واليونان.

وقد شهدت اليونان كثيراً من موجات الغضب الشعبي العارمة حيال تطبيق تلك السياسة، وحرمان الشعب من جزء من الرفاهية المطلوبة.

ولكن تبقى سياسة التقشف هي الحل الوحيد أمام أي دولة تعاني من مشكلة اقتصادية مثل العجز في الموازنة، وانخفاض الإيرادات مقارنة بالنفقات العامة للدولة، إلى أن تقوم تلك الدول بزيادة الإنتاجية، وبالتالي زيادة إيراداتها؛ حتى تخرج من تلك الأزمة. 

سمات

مواضيع ذات صلة

المزيد من مجتمع وأعمال