احذر.. شقيقتك قد تدمر حياتك

main image

منذ نعومة أظفارهم، تنشأ علاقة صداقة أو عداوة بين الأخ وأخته، فهي الأنثى الأولى في حياته من بعد أمه، إلا أنه معها يمتلك جزءاً من المشاعر، ما بين الندية، المحبة، والغيرة منها وعليها في نفس الوقت.

وبعد زواج أي منهما، تبدأ علاقة الصداقة الحقيقية في التكون ما بين الأخت والأخ، وتنقلب السلطة من يده؛ لتصبح في يدها دون أن يشعر، وقد تساهم بشكل ما في التأثير على شخصيته.

فكما يرى أخته في منزلها، يود أن تكون زوجته كذلك، وقد تؤثر الأخت في كثير من الأحيان على معايير اختيار أخيها للأنثى التي يرتبط بها، وقد تنفره من واحدة وتقربه من أخرى، على حسب شخصية الأخت، وعلى حسب مدى استجابة الرجل لأخته.

ولكن إلى أي حد ممكن أن تدمر أختك حياتك..

نسمع كثيراً عن الصراع بين الحماة والكنّة، ولكن أحداً لم ينتبه للدور الذي تلعبه الأخت في التأثير على أخيها، والذي قد يبذر برعم الصراع الأول ما بين الأم (الحماة) وزوجة الابن.

فالمرأة بصفة عامة غيورة، ليس على زوجها فقط، بل حتى على البيئة الأولى التي ترعرعت بها ونشأت، وهي ترى في زوجة الأخ في بعض الأحيان منافسة لها على منزل والديها، وعلى قلب والدتها وحتى على صديقها الأول أخيها، وتخشى منها أن يهدد ذلك علاقتها به أو تواصلها، وفي الواقع فإن مشاعر الغيرة في كثير من الأحيان قد تكون متبادلة ما بين الطرفين، دون تفضيل لواحدة على أخرى.

وفي الأمثال الشعبية الشامية يقال «الخوات.. حيات» أي أفاعٍ، ولو كان من غير المقبول هذا المصطلح، ولكنه على ما يبدو يضطلع عن وجع دفين عانت منه العديد من النساء مع أخوات الزوج.

هل حياتك الزوجية هي المعرضة للخطر فقط؟!

هل تصدق عزيزي أنه بالرغم من أن دور السيادة في المنزل يحمله الرجل في الغالب، كونه قواماً على المرأة من أهله، سواء كانت أمه أو شقيقته أو زوجته في المستقبل، وذلك يلقي بعبء عليه في بداية حياته، وذلك كما يلي:

· فهو مسؤول أن يكون سائقاً خاصاً لديها، يذهب بها ويعيدها للمشاوير الضرورية وغير الضرورية، كونها يجب أن تكون في مأمن من قطاع الطرق.

· هو حارسها الشخصي، إذا ذهبت إلى أي مكان كالسوق أو العمل أو حتى في السفر، يفترض به أن يراقبها وأن يكون حارسها، وإن تعرضت لأي نوع من التحرش اللفظي أو المعنوي، فهو يفزع لأجلها ويدخل في المشاجرات دفاعاً عنها.

· ما يحصل عليه يجب أن تحصل عليه من باب العدالة، وإلا سيُعتبر الوالدان ظالمَين ويفضلان الذكر على الأنثى.

· في التعليم، إذا حصل على منحة فيجب أن ترفق أخته به؛ لتكون رقيبة على مستواه الدراسي، والإرسال بأية معلومات وأي تقصير للعائلة فوراً، وأغلب الأخوات ينفذن القواعد بحذافيرها.

· إذا ما تزوجت الأخت، وغالباً ما تتزوج الأخت قبل الأخ في أسرنا العربية، يكون صديقاً لزوجها ومرافقاً لهما أيام الخطبة، ويتحمل مسؤولية الشجارات والنزاعات بين الطرفين، ويصلح بينهما قبل أن تصل للعائلة أو لمرحلة خطرة.

· عندما تلد الأخت، في كثير من الأسر، يتحمل الأخ والذي يصبح خالاً مسؤولية أبناء أخته والإشراف عليهم، وملاعبتهم والتأثير على شخصيتهم، ولذا يقال «الخال والد»، ويقال أيضاً ¾ الولد لخاله.

· الأخ مسؤول عن أخته مادياً في كثير من الأحوال، فكما يهادي أمه وزوجه فعليه أن يهادي أخته، كما أنه يجب عليه تقديم العيدية لها، ولأولادها، بينما لا يطلب منها ذلك كونها الأنثى وهو الذكر.

كل هذه الأشياء قد تشكل إزعاجاً لبعض الرجال، كونها تدخلهم في دائرة الإحراج، وتحد من حريتهم، ولكنها في الواقع تشكل تقارباً بين الطرفين؛ لتصبح الرابطة أقوى بين الأخ وأخته، كلما تقدم بهم العمر، وتلعب الأخت دوراً كبيراً أيضاً في تربية أولاد الأخ، والتأثير عليهم، وتكون هي الحاضنة المربية في حال غياب الأم.

فمما لا شك فيه أن للأخت في حياة أي رجل، دوراً سلبياً وإيجابياً في آنٍ واحدٍ، فإلى أي حد تؤثر أختك في حياتك، وإلى أي حد تعتقد أنها تزعجك، أم أنها القلب العطوف الذي يتصدى لظروفك السيئة، ويقف إلى جانبك إذا ضاقت بك الأيام؟

سمات

مواضيع ذات صلة

المزيد من أنت والمرأة