أخطاء لا يقع فيها إلا الأذكياء

main image
هل تردد على مسامعك يوماً أن موظفاً تعرض للطرد من عمله بسبب قيامه بعمل ساذج؟! ربما قد يخدعك ذكاؤك، وتقول إنك من المستحيل أن تكون مكانهم؛ لأنك ذكي بما يكفي لإتمام عملي بشكل لا عيب فيه، ولكن في الحقيقة كلنا معرضون لاقتراف الأخطاء التي قد تهدد أعمالنا.
 
وهناك حماقات قد نرتكبها مهما بلغت حدة ذكائنا، بل يرتكبها أحياناً الأذكياء فقط، ولكن ما هي أشهر الحماقات التي يرتكبها الأذكياء في العمل؟
 
1- توهم أن النجاحات السابقة ستشفع لهم:
 
الغطرسة هي أحد أهم أسباب السقوط، واحتكار النجاحات لنفسك وعدم الاعتراف بجهود الآخرين وقدرتهم على التعاون معك، سيزيد الضغط عليك ويساهم في ارتفاع هامش الخطأ في عملك، مهما كانت سلسلة نجاحاتك مسترسلة، ومهما كنت قادراً على إتمام أي مهمة بكفاءة عالية لم يسبق لها نظير. 
 
2- عدم إيلاء التفاصيل أهمية:
 
عندما تحقق نجاحات في بداية عمرك المهني، وتحصل على الترقيات الواحدة تلو الأخرى، وتحصل على العديد من الفرص لإبراز مهاراتك، تصيبك حالة من التكبر على التفاصيل الصغيرة والدقيقة، والتي تعتبرها غير مهمة كما كنت تفعل في السابق؛ لأن نتائج ما تقدمه تذهلك. 
 
وتبدأ تترك بعض المهمات الصغيرة بيد غيرك من الموظفين لإرسال الرسائل بدلاً عنك، أو القيام بكتابة التقارير دون أن تعيد فحص ما سيقدمونه وذلك لأنك مشغول أكثر من اللازم، ولعلك لا تدرك أنه وبينما أنت منهمك لهذه الدرجة في العمل، يحاول البعض تصيد أخطائك وسحب البساط من تحت قدميك، وهذا غالباً ما يحدث لأصحاب كبار المناصب في الشركات. 
 
3- التغاضى عن نقاط قوتهم وضعفهم:
 
عليك أن تواجه حقيقة أنك لست كاملاً، بغض النظر عن شهاداتك وخبراتك وقدراتك الخارقة، وآخر أرباح حققتها، والمناصب التي ارتقيت إليها، فهناك مواطن للضعف أيضاً عليك أن تنتبه لها، وما يساعدك على تحقيق ذلك، هو أن تحيط نفسك بآخرين قادرين على تغطية نقاط الضعف هذه، والتمسك بهم لأنهم من يصنع نجاحك الحقيقي. 
 
4- إخراجهم من يخالفهم الرأي من دائرتهم:
 
 بالتأكيد لا يحب أي منا من يكشف أخطاءه، إلا أنك وفي مراحل عملك الأولى، كنت تتقبل ذلك من مديرك، أما الآن فقد أصبحت في منصب إداري كبير يساورك الاعتقاد بأنك لا تخطئ أبداً، في الواقع هذا ليس حقيقياً؛ لأنه وببساطة الجميع يخطئ، وعقل الإنسان ليس مخزناً للأفكار والمعلومات.
 
وقد يكون ضمن فريقك أشخاص لديهم رؤية أكثر عمقاً لأمر بحد ذاته، أو لديهم فرصة لتطوير إحدى المسائل بشكل أفضل، وكما تمتلك أنت الحذاقة والذكاء قد يملكها أحد أعضاء فريقك أيضاً، لذا ما المانع في أن تستمع لهم، فلعل آراءهم تحسن من قدرتك على الإنجاز، أو اتخاذ القرار الأصوب. 
 
5- نسيان أن الذباب يحوم حول العسل وليس الخل:
 
تذكر أنك الآن في موقع مهم وأن المحيطين بك ممن يعجبهم منصبك، يسعدهم التقرب منك وتقديم الولاء والطاعة، ولكنك بمجرد أن تسقط سينفر منك الجميع ويبتعد عنك، ومن وجدته موالياً الآن قد يتحول إلى عدو، لذا انتبه من المتملقين ولا تصدق جميع أقوالهم، فعليك أن تكون محكم نفسك من نفسك. 
 
6- عدم بناء جسور مع الأشخاص المشابهين في المناصب:
 
 في كثير من الأحيان يعتقد الأذكياء أن إنجازاتهم كفيلة بالتحدث عنهم، ولا يطلعون المدراء الموازين في الأقسام الأخرى على ما حققوه، مما يسبب لهؤلاء المدراء الحيرة والانقسامات في  الرأي حول حجم هذه الإنجازات وما إذا كانت حقيقية وبمجهودك فعلاً أو مجرد ضربات حظ، وإذا لم تكن ستتعامل معهم كأصدقاء فتوقع عدائيتهم. 
 
ولكن في نفس الوقت، لا تشركهم في أسرار عملك، ولا تطلعهم على التفاصيل الخاصة التي قد يستخدمونها ضدك، بل شاركهم الأحداث العامة، وحاول أن تستشيرهم في بعض المشاريع الذين هم معنيون بها، فذلك سيساهم في منحهم الحضور الذي يستحقونه، ودعمك في الوقت المناسب الذي قد تسقط فيه. 
 
7- توقع أن الأخلاق خارج العمل لن تعرضهم للخطر:
 
هل تعتقد أن سمعتك السيئة لن تؤثر على تقدمك في العمل، هذا خاطئ؛ لأن صاحب العمل أو المسؤول معك في النهاية بشر يتأثر بالمحيط العام كما يتأثر بالآراء السلبية تجاه أي موظف لديه، لذا فإن السمعة داخل مبنى العمل وخارجه أمر هام جداً، وأن تكون لك مبادئ محددة سيريح من يتعامل معك ويجعله يثق به. 
 
 

سمات

المزيد من مجتمع وأعمال