حوار| هل يقبل الشباب السعودي العمل بالمهن الحرفية؟

main image
6 صور
هل يقبل الشاب السعودي بوظيفة العماله؟

هل يقبل الشاب السعودي بوظيفة العماله؟

عمار محمد العمار موظف حكومي

عمار محمد العمار موظف حكومي

 فواز الاحمدي معلم

فواز الاحمدي معلم

الاخصائي الأجتماعي عبد العزيز الشعلان

الاخصائي الأجتماعي عبد العزيز الشعلان

يعرف المجتمع السعودي بصورة مرسومة ومعتمدة لشبابه بتجنبهم الدائم في العمل بمجالات المهن الحرفية، مما جعل الأمر يصل  في كثير من الأحيان إلى التعالي والنفور منها، وتفضيل البطالة على امتهانها.

لذلك ناقش "سيدي" الشباب من المجتمع السعودي لمعرفة ما أسباب تجنب الشباب لامتهان المهن الحرفية ومهن العمالة واضعين أهم الأسباب للرفض وسبب تعالي الشباب عليها.

العمل لا ينقص من مقدار صاحبة

يجد عمار محمد العمار موظف حكومي أنه لا مانع أن يعمل بالمهن الحرفية إن لم يجد مورداً آخر يعينه على الحياة، قائلاً: لو كنت محتاجاً أو ما أملك وظيفة من الممكن اشتغل في مطعم وراح يكون خياري الأخير، فتلك الأعمال لا تنقص أبداً من مقدار أحد، ولكن ما يحدث في مجتمعنا وطريقة تعاطي المجتمع مع العمال يجعل أناساً كثر يتجنبون هذه الوظائف، فنجد أن 50%  أو أكثر من الشباب  يتجنبونها بسبب نظرة المجتمع، وعلى الرغم من ذلك أجد أن تلك النظرة للسعودي الذي يشتغل بمطعم  تغيرت، وأصبح شيئاً عادياً  ومتقبلاً بالفترة الحالية.

العادات وكلمة "عيب" هي السبب

فيما يقول المعلم فواز الحمادي: أجد أن الفكرة ترتبط بحسب سيادة القبيلة والعادات فمثلاً جدة الحساسية لدى شبابها أخف بكثير من نجد مثلاً،  فنجد في المنطقة الوسطى وشمالها وجنوبها ترتفع النسبة، وتنخفض في الحجاز وخصوصاً جدة، ومن أكثر ما يجعلها تنتشر هي كلمة "عيب" بالإضافة إلى سيادة العادات في مجتمعنا.

لا أقبل العمل في تلك المهن:

أما يوسف السلمي فيقول بالنسبة لي لا أقبل لأني درست واجتهدت حتى حصلت على  البكالوريوس

فالمهن الحرفية لا تنقص من مقدار الشخص بصورة عامة، وقد يتجنبها الشباب لضعف مدخولها، ولكن في شركات كبرى مثل سابك وأرامكو وبترو رابغ وغيرها تجد الشباب السعودي يعمل بها؛ لأن تلك الشركات تعطيهم دخلاً وامتيازات عظيمة وأماناً وظيفياً وكل الشباب فيها يعملون بإخلاص. 

 وينتشر البعد عن المهن الحرفية والعماله في مجتمعنا بنسبة تصل إلى 70%

كاريزما المواطن السعودي تجعله يعتمد على الآخرين

يوصف الأخصائي الاجتماعي عبدالعزيز الشعلان  الأمر موضحاً أن  قليلاً منا من يهتم بمثل هذا المواضيع، وقد يخجل الكثير من طرحها في المجتمع كونها أحد عيوبه، ولا يلام عليها افراد المجتمع الحاليين كونها تراكمات سابقة من مجتمع وجيل سابق، بالإضافة إلى أن الكاريزما الشخصية للفرد السعودي تحتم عليه الاعتماد الكلي على أشخاص آخرين للقيام بالمهام التي من الممكن أن يقوم بها بنفسه، ولكنه يستعيب ذلك. وهنا السؤال المهم الذي يفيدنا لحل المشكلة..لماذا يستعيب؟!

نجد الجواب في أن أجيالنا السابقة كانوا يقومون بالأعمال الحرفية باعتمادهم الكلي على أنفسهم دون اللجوء لمساعده أشخاص آخرين وذلك بسبب الفقر الذي كانوا يعيشونه ولقلة المهن آنذاك.

الحلول التدريجية هي العلاج المناسب

ليس هناك حل لمثل هذه الظواهر التي في مجتمعنا إلا بالحل التدريجي، وإدخال مميزات في هذه المهن بحيث أن من يعمل في هذه المجالات لا يفقد شخصيتة المجتمعية، فمثلاً أن تكون هذه المهن تحت إدارة مؤسسات أو شركات متخصصة وبمسميات تناسب (جهل) المجتمع بأهميتها، فمثل من يعمل في إصلاح الكهرباء المنزلية يسمى بمهندس كهربائي؛ حتى يتأقلم المجتمع مع هذه الظاهرة الجديدة، وللإعلام تأثير قوي في تغيير هذه الظاهرة للإيجاب بسبب أننا أصبحنا الآن نعيش في مجتمع معلوماتي يسهل فيه التواصل مع الطرف الآخر.

هذه الظاهرة يختلف انتشارها بين الشباب لاختلاف ثقافة مجتمعنا، فهناك الشباب الذين يعيشون في المدن وهناك من يعيش في أوساط قبلية، وقد يجد الشباب الذين يعيشون في المدن سهولة أكبر في تقبل مثل هذه الأعمال، ولكن من الصعب جداً إدخال هذه الأعمال في الأوساط القبلية قبل أن يكون هناك تدرج في إدخالها وعدم الاستعجال في أن ننتظر نتائجها الإيجابية.

لماذا لا يستفيد أبناء الشعب بمدخول العمالة

أخيراً، أحب أن أطرح معلومة اقتصادية مفادها أن أكثر من 44 مليار دولار هي قيمة التحويلات الخارجية للعمالة الموجودة في المملكة في عام 2014، وقد تزيد هذه الإحصائية في عامنا الحالي فماذا لو استفدنا من هذه المبالغ الطائلة بأيدينا؟

سمات

مواضيع ذات صلة

المزيد من مجتمع وأعمال