الذكاء الوجداني.. تعرف على أهمية دوره في حياتك

تعريف الذكاء الوجداني وأهميته في الحياة

الذكاء الوجداني هو المنعطف الذي يلتقي فيه الادراك والعاطفة، لأنه يساعدنا على الصمود والتحفيز والتعاطف والتفكير

القدرة على إدراك عواطف الفرد والسيطرة عليها والتعبير عنها، والتعامل مع العلاقات بمختلف أنواعها بحكمة وتعاطف.

الموظفون ذوو الذكاء الوجداني فغالباً ما يكونون قادرين على التعامل مع مشاكل العمل بصورة أفضل

التعبير عن المشاعر أول خطوة لكي نعزز الوعي الذاتي لدينا، كما أنه بداية طريق تحسين الذكاء الوجداني.

هل تتعرف على المشاعر التي تسيطر عليك؟ هل يمكنك إدارة هذه المشاعر دون السماح لها بالسيطرة عليك أو الاستغراق فيها؟ هل تستطيع تحفيز نفسك لإنجاز مهام مُحددة؟ هل تستطيع التفاعل مع الآخرين والتعاطف معهم، والاستجابة إليهم بفاعلية؟.
 
إذا كانت إجابتك عن هذه الأسئلة بنعم، فمن المحتمل أنك لديك درجة عالية وكبيرة من الذكاء الوجداني، وبأنك تمتلك مهارات وإمكانات تجعلك أكثر قدرة على التعامل مع الآخرين وفهم مشاعرك.
 
الذكاء الوجداني هو المنعطف الذي يلتقي فيه الإدراك والعاطفة
 
ما الذكاء الوجداني؟
 
ببساطة شديدة الذكاء الوجداني هو المنعطف الذي يلتقي فيه الإدراك والعاطفة، لأنه يساعدنا على الصمود والتحفيز والتعاطف والتفكير، والتواصل مع الآخرين، ويعزز قدراتنا على قراءة المواقف والصراعات الاجتماعية، لأنه القدرة على إدراك عواطف الفرد والسيطرة عليها والتعبير عنها، والتعامل مع العلاقات بمختلف أنواعها بحكمة وتعاطف.
 
 
ما أهمية الذكاء الوجداني؟
 
ظهر هذا المصطلح لأول مرة في التسعينيات، عندما أدرك الأطباء والمعالجون النفسيون أن الأفراد في حاجة إلى إدراك ومعالجة وتنظيم المعلومات بدقة وفعالية، داخل أنفسهم في البداية، وأثناء التعامل مع الآخرين، وعليهم استخدام هذه المعلومات لتوجيه أفكارهم والسيطرة على ما يدور بداخلهم، والقيام بالتصرفات والإجراءات الصحيحة.
 
يقودنا الذكاء الوجداني إلى حياة سعيدة ومليئة بالإنجازات، من خلال تهيئة الظروف وتحفيز الدماغ، وفهم أن الاستجابات قد تكون متسقة منطقياً مع ما يحدث، أو غير متسقة مع معتقدات معينة حول المشاعر.
 
يساعدنا الذكاء الوجداني على جعلنا نسلك الطريق الصحيح للاعتناء بصحتنا الجسدية، والعقلية، ورفاهيتنا، وكذلك يمدنا بالإلهام ويساعدنا على أن نكون شخصيات مُلهمة، كما أنه يقودنا إلى أفضل الطرق لحل النزاع، ويعد مُحركاً رئيساً لتحقيق النجاح.  
 
القدرة على إدراك عواطف الفرد والسيطرة عليها والتعبير عنها
 
أهمية الذكاء الوجداني في الحياة العملية
 
التأثير الفعال للذكاء الوجداني يمتد ليصل إلى حياتنا العملية. لا يوجد ما يُسمى فصل العواطف عن الحياة العملية، في حقيقة الأمر، لا يمكن فصل الأمرين عن بعضهما البعض، كما أن المشاعر دائماً ما يكون لها مكان في محل العمل، ولكن الخبر السار هو أنك تستطيع السيطرة عليها، والتحكم فيها إذا كنت تتحلى بالذكاء الوجداني.
 
يميل الزعماء ذوو الذكاء الوجداني العالي إلى أن يكون موظفوهم أكثر سعادة، وأن يشعروا بالراحة في محل العمل، وهو ما يقود إلى زيادة الانتاجية، ويساهم في خلق بيئة عمل مُريحة، تسمح للجميع بالإبداع.
 
الموظفون ذوو الذكاء الوجداني غالباً ما يكونون قادرين على التعامل مع مشاكل العمل
 
أما الموظفون ذوو الذكاء الوجداني فغالباً ما يكونون قادرين على التعامل مع مشاكل العمل بصورة أفضل، ويتقبلون النقد بصدر رحب، وكذلك يستطيعون التفرقة بين النقد البنّاء والهدام. علاوة على ذلك، فإن الموظفين أصحاب الذكاء الوجداني يعلمون ما هي نقاط قوتهم ويعرفون كيف يستغلونها جيداً، وكذلك يدركون ما هي نقاط ضعفهم، وكيف يتحكمون فيها ويتخلصون منها.
 
الموظفون أصحاب الذكاء الوجداني يعرفون كيف يطورون من أنفسهم، ويكتسبون مهارات جديدة، ومع الوقت يكونون أكثر إنتاجية، وفي نهاية المطاف يتحول محل العمل إلى بيئة ذات مناخ يساعد على الإنتاجية والنجاح.
 
 
كيف تحسن الذكاء الوجداني لديك؟
 
نحن نولد بدرجة مُعينة من الذكاء ربما نستطيع مع الوقت زيادة مُعدّل الذكاء لدينا، ولكن الذكاء الوجداني أمر مُكتسب، بإمكاننا اكتسابه وتعزيزه وتحسينه لدينا، من خلال مجموعة من الأمور، واتباع عدة خطوات نستعرضها فيما يلي:
 
عبر عن مشاعرك
 
التعبير عن المشاعر أول خطوة لكي نعزز الوعي الذاتي لدينا، كما أنه بداية طريق تحسين الذكاء الوجداني. قبل أي شيء عليك أن تفكر في مشاعرك وعواطفك، وأن تعرف كيف تتفاعل مع المواقف الإيجابية والسلبية، سواء كانت متعلقة بزملائك في العمل، أو أفراد الأسرة أو حتى الغرباء المحيطين بك، وعندما تكون أكثر وعياً بمشاعرك وردود فعلك، فإنك سوف تستطيع التحكم فيها.
 
التعبير عن المشاعر  أول خطوة لكي نعزز الوعي الذاتي لدينا
 
تبنى وجهة نظرة
 
من الضروري أن يكون لديك وجهة نظر، وأن تكون رؤية حقيقية عما يحدث حولك، وتعيد التفكير في المواقف التي مررت بها.
 
راقب
 
بمجرد أن تزداد درجة وعيك بنفسك وبمشاعرك، سوف يكون عليك مراقبة ما يجري حولك وإمعان النظر فيما يحدث من مواقف، ثم ابحث عن أفضل السبل للتعامل معها.
 
تعاطف مع الآخرين
 
التعاطف مع الآخرين والانصات إليهم والتحدث معهم بصدق شديد سوف يساعدك على تعزيز الذكاء الوجداني لديك، لأنك مع مرور الوقت سوف تكبر قدرتك على فهم الآخرين، وإدراك المشاعر المختلفة، وبناء وجهة نظر. 
 
 
هذه أنواع الذكاء التواصلي.. كيف تنمي الموهبة لديك؟

 

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

المزيد من مواضيع تطوير الذات

طارق الحربي .. انطلاقته في «طاش ما طاش» وهكذا تحول لـ«أيقونة النجاح» في السعودية

يُعد طارق الحربي، واحداً من أكثر الشخصيات السعودية تأثيراً في المجتمع والشباب، حيث بدأ مشواره مبكراً في المسرح حيث ظهر في العديد من المسرحيات وهو في مرحلة الدراسة، ولكن لم يثنه ذلك عن التفوق والتخرج...

هل تكوّن انطباعات أولى خاطئة عن الآخرين.. هكذا تكون انطباعات صحيحة

تقريبًا لا يوجد شخص لم يُخطئ أثناء تكوين الانطباع الأول إزاء شخص آخر، ربما تعتقد أن هذا الشخص وقح أو ساذج، أو يعاني من مشكلة ما، ولكنك في الحقيقة قابلته في يوم سيىء، أو خلال فترة مزعجة في حياته، ولكن...