أترغب في تحقيق المستحيل؟.. تعلم هذه الدروس من هبوط أبولو على القمر

أترغب في تحقيق المستحيل؟ تعلم هذه الدروس من هبوط أبولو على القمر

كان برنامج أبولو أكبر مشروع في تاريخ الولايات المتحدة

حققت وكالة ناسا ما كان يُنظر إليه باعتباره أمر مستحيل

كان برنامج أبولو أكبر مشروع في تاريخ الولايات المتحدة

منذ حوالي 50 عاماً، حققت وكالة ناسا ما كان يُنظر إليه باعتباره أمراً مستحيلاً، غير قابل للتحقيق ومستبعد حدوثه، وهو هبوط البشر على القمر، والعودة بأمان شديد إلى الأرض، وبينما لم يكن الكثير منّا يعيشون في ذلك الوقت، ولم يعيشوا هذه اللحظة المدهشة، إلا أنها لا تزال من أهم اللحظات التي مرّ بها العالم أجمع.
 
كان برنامج "أبولو" أكبر مشروع في تاريخ الولايات المتحدة، وتمكنت ناسا من تحقيق ذلك بالجهود التي بذلها أكثر من 400 ألف شخص، و30 ألف منظمة حتى تمكنوا من تحقيق شيء يُمكن وصفه بالمعجزة.
 
وربما تساعدكم هذه الدروس المستفادة من هبوط سفينة "أبولو" على القمر وعودته مرة أخرى؛ على تحقيق الإنجازات، والنجاح في أشياء ربما تتعاملون معها على أنها مستحيلة.
 
هبوط أبولو على القمر أكبر حافز للبشر على تحقيق النجاح
 
فكر داخل الصندوق
 
عندما قرر الرئيس الأمريكي السابق "جون إف كينيدي"، أن يصل رواد الفضاء الأمريكيون إلى القمر، ألزم بهذه الطريقة الرجال بفعل شيء لم يقم شخص آخر به، أو حتى يعرف كيفية القيام بها، حتى وكالة ناسا.
 
لم يكن لدى العاملين في صناعة الفضاء الأمريكية أدوات أو معدات أو بدلات الفضاء أو حتى التكنولوجيا أو الصواريخ أو المنشآت أو الخبرة لإنجاز مثل هذا العمل، ولم يكن التحدي فقط مرتبطاً بما عرفوا أنه ليس لديهم، ولكنه يتعلق أيضاً بعدم قدرتهم على تحديد ما يحتاجون إليه لتحقيق النجاح.
 
 
وبالرغم مما يُشاع عن ضرورة التفكير خارج الصندوق، أدركت ناسا أن التفكير داخل الصندوق هو مفتاح النجاح، فداخل ذلك الصندوق كانت هناك القيم العميقة والجذور التي ساعدت المهندسين في وكالة ناسا على فهم وتحديد ما يحتاجون إليه، وتصميم وتطوير الطائرات عالية الجودة.
 
عرفت "ناسا"، أن هذه الأساسيات هي المفتاح الرئيس الذي يساعد على الوصول إلى القمر، وأن ترك الصندوق لن يكون مفيداً ولكن من الضروري التفكير بداخله وتوسيعه بالتعلم والإبداع المكثف والابتكار الذي لا حدود له، والتمسك بالمبادئ الرئيسة.
 
هبوط أبولو على القمر قصة ملهمة للنجاح
 
التفكير المتشابك أمر لا غنى عنه
 
الإبداع هو القدرة على تصور اتصالات جديدة بين الأشياء التي لم تتوقع أن هناك علاقة بينها من الأساس.
 
الإنجازات الكبيرة نادراً ما تعتمد على اكتشاف كبير، ولكنها غالباً ما تكون نتيجة التفكير المستمر والمرهق، الذي ينتج عن تعلق البشر بشيء ما وتفكيرهم المستمر فيه، ودأبهم المتواصل على العثور على حلول وطرق تقودهم إلى تحقيقه.
 
 
داخل "ناسا"، اعتمد المهندسون ورواد الفضاء والإداريون وغيرهم من المفكرين على التفكير المستمر والمتشابك كي يتمكنوا من تحقيق النجاح، وتمكنوا من ربط الأمور ببعضها البعض، وإضافةً إلى أفكار جديدة، والاعتماد على المبادئ الرئيسة للهندسة وإنشاء المركبات الفضائية.
 
وكما هو الحال مع أي خطة جديدة، فإن العقول المفكرة المسؤولة عن "أبولو" كانت قادرة على تصور سيناريوهات فشل، ووضعت خططاً بديلة، إضافةً إلى خطط للطوارئ من أجل التغلب على أي مشكلة.
 
مشروع هبوط أبولو على القمر وضع له سيناريوهات للفشل
 
اعمل بجد وليس بذكاء
 
تُعلم كليات إدارة الأعمال للطلاب الأهداف التي تُعرف باسم SMART وهي التي تكون مُحددة، قابلة للقياس، قابلة للتحقيق، واقعية، يتطلب تنفيذها بعض الوقت.
 
ويؤكد الأساتذة والباحثون أن هذه الأهداف تساعد على تحقيق النجاح ومع ذلك، فإن اثنين من هذه العناصر، وهي الواقعية والقابلية للتحقيق، يمكن أن تؤثر سلباً على رؤية رواد الأعمال وتمنعهم من تحقيق ما يحلمون به، ولكن ما يجب الإشارة إليه هو أن الإنجازات الكبيرة والمتميزة نادراً ما تنتج عن الأهداف SMART، والتفكير بهذه الطريقة التي يلقنها الأساتذة والباحثون للطلاب في الجامعات.
 
كان هبوط البشر على القمر أمراً غير عادي ويتطلب شيئاً مختلفاً، لذا كان في حاجة إلى التفكير بطريقة متميزة وجادة، وأن تكون الأهداف صادقة وقابلة للتنفيذ، وجذرية، وتفصيلية.
 
 
بعد رحلة جوية استغرقت 15 دقيقة فقط قام بها "آلان شيبرد"، أعلن "كينيدي"، هبوط البشر على سطح القمر بعد ثمانية أعوام ونصف العام، وكان الأمريكان في ذلك الوقت يبذلون مجهوداً كبيراً كي يتغلبوا على منافسيهم الرئيسيين الروس، وكان هدفهم سهلاً وواضحاً ويسهل فهمه، كما أنه كان يتطلب شجاعة والتزاماً.
 
بالرغم من النطاق الهائل للبرنامج، سمحت ناسا لأفرادها بتحمل المخاطر المحسوبة، والقيام بأشياء غير متوقعة، والمبادرة، والاستفادة من التفكير الإبداعي داخل الصندوق.
 
وبرغم كل الضغط والتوتر والقلق التي سيطرت على الأجواء في ناسا من أجل القيام بشيء مختلف وجذري وكبير، فإن القيادة في ناسا وقوتها العاملة حافظت على تركيزها وبذلت مجهوداً كي تبقى إيجابية رغم النكسات العديدة التي مرت بها.
 
اتبعت "ناسا"، ثقافة تسمح فيها للجميع بأن يستمعوا لأي شخص ولكل شخص، وأن يتخذوا قرارات جيدة ويتم تنفيذها بسرعة.
 
 
هزاع المنصوري ينشر صورة للخليج العربي من محطة الفضاء الدولية

 

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

المزيد من مواضيع تطوير الذات

طارق الحربي .. انطلاقته في «طاش ما طاش» وهكذا تحول لـ«أيقونة النجاح» في السعودية

يُعد طارق الحربي، واحداً من أكثر الشخصيات السعودية تأثيراً في المجتمع والشباب، حيث بدأ مشواره مبكراً في المسرح حيث ظهر في العديد من المسرحيات وهو في مرحلة الدراسة، ولكن لم يثنه ذلك عن التفوق والتخرج...

هل تكوّن انطباعات أولى خاطئة عن الآخرين.. هكذا تكون انطباعات صحيحة

تقريبًا لا يوجد شخص لم يُخطئ أثناء تكوين الانطباع الأول إزاء شخص آخر، ربما تعتقد أن هذا الشخص وقح أو ساذج، أو يعاني من مشكلة ما، ولكنك في الحقيقة قابلته في يوم سيىء، أو خلال فترة مزعجة في حياته، ولكن...

ما هو التفكير الناقد؟.. وإستراتيجية لتطبيقه على المواقف الحقيقية

يمكن وصف التفكير الناقد بأنه عملية عقلية مهمة يجريها الشخص بشكل يومي وتكون مصاحبة للإنسان، وهو عبارة عن سلسلة من النشاط الذهني للدماغ عند تعرضها لمثير عن طريق إحدى الحواس الخمسة، وهو متطلب رئيسي...