حتى لا تغرق في أزمات الطفولة بقية عمرك.. فهذه الحلول طوق النجاة

ما حدث في طفولتنا قد يشوهنا.. لكن الحلول موجودة

عندما نكون أطفال، فإننا لا نستطيع التعامل مع الأزمات ومع مرور الوقت تتراكم الأزمات والمشاكل، ونحمل هذه الجروح العاطفية معنا حتى مرحلة البلوغ

إذا أردنا التغلب على الصدمات والمشاعر السلبية فعلينا تغيير طريقة تفكيرنا

الأحداث المأسوية وسوء المعاملة التي تتعرض لها أثناء طفولتك يجعلك أكثر عرضة للإصابة بالأمراض النفسية

ربما مررت بطفولة صعبة ومُربكة، اعتداء عنيف، حادث سيارة، أو مررت بأزمات عائلية مثل التعرض للضرب والتعنيف، أو اعتداء من أي نوع، وتعتقد أن الوقت سوف يشفيك، وأنه سوف يمحو آثار الماضي.
 
ولكن هذا غير صحيح تمامًا خاصةً أن الأطباء والإمستشاريين النفسيين والعديد من الدراسات؛ أثبتت أن الأمر يؤثر في حالتك الصحية الجسدية والنفسية. 
 
وأكدت أبحاث الطبية عدة، منها بعض الأبحاث التي أُجريت في جامعة "هارفارد"، أن الأحداث المأساوية وسوء المعاملة التي تتعرض لها في أثناء طفولتك يجعلك أكثر عرضةً للإصابة بالأمراض النفسية والجسدية، مثل الأزمات القلبية والسكتات الدماغية والسمنة ومرض السكري، وفي بعض الأحيان السرطان.
 

ماذا يحدث عندما نتعرض لصدمة في طفولتنا؟

 
عندما نتعرض لصدمة في سن صغيرة، فإننا نربط الأمر بأنفسنا، ونفكر في إننا كنا السبب وراء وقوعها، ونشعر بفقدان الثقة بأنفسنا وبالآخرين.
 
ويترتب على ذلك العديد من المشكلات مثل التوتر والقلق والخوف الشديد من كل شيء، وغيرها من المشكلات النفسية، ولكن إذا أردنا التغلب على الصدمات والمشاعر السلبية فعلينا تغيير طريقة تفكيرنا، وأن نتأكد من أننا لم نرتكب أي خطأ، ولم نكن السبب في حدوث هذه الأزمة. 
 
ولكن بالنظر إلى أن مشاعر مثل الغضب والحزن أو البكاء أمام الآخرين غالبًا ما تكون غير مقبولة اجتماعيًا، فإن هذه العملية لا تحدث تلقائيًا؛ لذلك فإننا نقمع مشاعرنا وعواطفنا، عوضًا عن الإحساس بها ومعالجتها. 
 
عندما نكون أطفالًا لا نستطيع التعامل مع الأزمات ومع مرور الوقت تتراكم الأزمات والمشكلات، ونحمل هذه الجروح العاطفية معنا حتى مرحلة البلوغ، ونجدها تؤثر سلبًا في علاقتنا المهنية والوظيفية، تسلبنا الشعور بالسعادة.
 
هناك أنواع مُختلفة من الإساءات التي قد تتعرض لها في أثناء طفولتك، مثل الاعتداء الجسدي، والعنف الجنسي، وسوء المعاملة، والإهمال، والعنف المنزلي المتمثل في ضرب الأب للأم والخلافات المستمرة وانفصال الوالدين أو زواج أكثر من امرأة.
 

الآباء المحبون قد يكونون مؤذيين

 
حتى الوالدين الأكثر محبة واهتمامًا بأبنائهم قد يلحقون بهم أضرارًا دائمة لا تُنسى أبدًا؛ ففي بعض الأحيان تؤذينا رغبة والدينا في حمايتنا. 
 
يقول المعالجون النفسيون: إن بعض الوالدين لا يتحملون رؤية أبنائهم يتألمون، فلا يتركونهم يبكون وبشكل لا إرادي يمارسون عليهم ضغطًا لكيلا يظهروا مشاعرهم بالحزن.
 
في هذه الحالة يكبت الأطفال مشاعرهم، ولا يتعلمون كيف يعبرون عن مشاعرهم السلبية؟ وتصبح حياتهم أكثر تعقيدًا مع مرور الوقت.
 

اطلب المساعدة

 
إذا كنت تعتقد أن الصدمات التي تعرضت لها في طفولتك تؤثر فيك سلبًا، فربما عليك أن تطلب المساعدة.
 
قم ببعض الخطوات التي قد تساعدك على حل المشكلات، مثل طلب الدعم من الأصدقاء والمقربين منك، أو اللجوء لمعالج أو طبيب نفسي، أو حتى كتابة ما تشعر به وتفكر فيه. 
 

اعمل مع مُعالج

 
المُعالج المُدرب جيدًا سوف يساعدك على إعادة صياغة ما مررت به ويأخذ بيدك حتى تتمكن من المُضي قدمًا للتغلب على الماضي.
 
يقول الأطباء والمعالجون النفسيون إن التعرض الدائم للعلاج النفسي من أفضل الطرق التي تساعدك على التغلب على الأشياء التي تعتقد أنها لا تؤثر فيك، ولكنها في اللاوعي تؤرقك وتسلبك كل الراحة. 
 

اعتنِ جيدًا بنفسك

 
هناك العديد من الوسائل وأنماط الحياة التي تساعدك على التقليل من حالة التوتر والقلق التي تعاني منها.
 
ويتضمن ذلك ممارسة اليوجا،  والاسترخاء وغيرهما، كما أن التمارين الرياضية تساعدك في الكثير من الأحيان على التخلص من الإرهاق والأعراض الأخرى المصاحبة له. 
 

تواصل مع الآخرين 

 
أظهرت الأبحاث، أن الحفاظ على روابط اجتماعية قوية مع الأصدقاء وأفراد الأسرة أمر بالغ الأهمية؛ لكي تكون في حالة صحية وعقلية جيدة.
 
يقول الأطباء النفسيون إن هذا قد يكون صعبًا عندما تعاني من مرض الاكتئاب، ولكن تأكد أنك في حاجة دائمًا إلى أن تحيط نفسك بالآخرين الذين يحبونك حقًا؛ كي تتمكن من السير على الطريق السليم نحو العلاج. 
 

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

المزيد من مواضيع أنت والمرأة

الشهوة الجنسية الزائدة عند الرجال.. مشكلة أصعب مما تتخيل!

الاستمتاع بالعلاقة الحميمية بين شريكين متفاهمين أفضل ما في الحياة الزوجية، والحفاظ عليها أمر في غاية الأهمية، إلا أن هناك ما يفسد الانسجام؛ هو المطالبة بزيادة عدد ممارستها فوق الحد المحتمل بل قد تصل...

لماذا يفقد بعض الرجال الرغبة في العلاقة الحميمية مع زوجاتهم؟

على عكس الشائع وما هو مُعتاد فإن الرجال في بعض الأحيان يكونون أول من يفقد الرغبة في إقامة علاقات حميمية مع وزجاتهم في العلاقات طويلة المدى، حسبما توصلت إليه دراسات جديدة.وجدت دراسة حديثة، أُجريت في...