للتحريض على العنف.. هل يخسر بطل فيلم "الجوكر" جائزة الأوسكار؟

هل تحرم الاتهامات لفيلم الجوكر خواكين فينيكس من جائزة الأوسكار؟

فيلم الجوكر حقق نجاحاً استثنائياً

جسد فينيكس شخصية آرثر فليك، الذي يتحول مع مرور الوقت إلى الجوكر

الفيلم مُتهم بالترويج للعنف والحث على نشر الفوضى والقيام باحتجاجات غير مسؤولة وعنيفة

تحدث أغلب أعضاء الأكاديمية عن مدى روعة أداء فينيكس، وأشادوا بدوره المتميز

الأمر بات رسمياً والجميع يعرف أن فيلم "الجوكر" حقق نجاحاً استثنائياً، الفيلم الذي ينتمي لعالم الإثارة والتشويق من إخراج "تود فيليبس".
 
وقام ببطولته "خواكين فينيكس"، الذي جسد دور "الجوكر" أحد أشهر الشخصيات الشريرة في رسوم "دي سي كوميكس"، وحقق إيرادات وصلت إلى 93.0 مليون دولار.
 
أثناء طرحه في دور العرض لأول مرة كان الجميع يعلم أن الفيلم سوف يحقق عائدات كبيرة، وأنه سوف يحصل على مجموعة من الجوائز الرفيعة أيضاً، التي ربما تكون من بينها جائزة "الأوسكار"، وهي من أهم الجوائز في عالم السينما.
 
 
وبعد عرض الفيلم في المهرجانات العالمية ثم طرحه في دور العرض توجهت الأنظار إلى بطله الممثل الشهير "خواكين فينيكس"، وأثنى الجميع على أدائه المتميز لشخصية الجوكر.
 
وقال النقاد إنه برع في تقديمها، وربما كان هذا الدور إعادة اكتشاف له، خاصة أنه فقد كثيراً من الوزن، كما أنه تدرب على الضحكة الهستيرية التي كان يضحكها، وتمرن على الرقص والغناء وبذل مجهوداً خارقاً لكي يقدم الشخصية بالطريقة التي ظهر بها على الشاشات، لذا توقع كثيرون أن يكسبه هذا الدور الترشيح الرابع لجائزة الأوسكار.
 
 
حفاوة واستحسان
 
صعد "فينيكس" على خشبة المسرح في العرض العالمي الأول للفيلم في مهرجان "فينيس"، وهناك لقى حفاوة بالغة، وصفق له الحضور لمدة ثماني دقائق، وحصل على جائزة "الأسد الذهبي"، ثم عُرض الفيلم في مهرجان "تورنتو"، وهناك حصل "فينيكس" أيضاً على الجوائز المرموقة.
 
جسد "فينيكس" شخصية "آرثر فليك"، الذي يتحول مع مرور الوقت إلى "الجوكر"، وتقع الأحداث في عام 1981 في مدينة جوثام.
 
ويتتبع الفيلم حياة آرثر، وهو ممثل كوميدي فاشل يعاني من مرض عقلي ونفسي أصابه بداء الضحك؛ إذ يصدر عنه صوت ضحكات مُزعجة ومثيرة لحفيظة الآخرين؛ عندما يتعرض لموقف شديد الصعوبة، أو يمر بضغط كبير.
 
وبعد مجموعة من المواقف الصعبة التي يمر بها يحدث تحول كبير في حياته، وتنقلب الأمور رأساً على عقب، وتنتشر الفوضى والجريمة في المدينة.
 
 
انتقادات واتهامات
 
ولكن في الوقت نفسه، ورغم الحفاوة الشديدة التي حصل عليها الفيلم هناك العديد من الاتهامات والانتقادات التي وُجهت له.
 
قال "ريتشارد لوسون"، الكاتب في مجلة "فانيتي فير": "إن الفيلم قد يكون دعاية غير مسؤولة للرجل الذي يتناول شخصيته بالنقد"، إضافةً إلى ذلك فإن الفيلم مُتهم بالترويج للعنف، والحث على نشر الفوضى، والقيام بتصرفات غير مسؤولة وعنيفة.
 
ونتيجة ذلك، دعا بعض السياسيين في الولايات المتحدة، إلى منع عرض الفيلم في بعض السينمات، كما أن دور العرض في عدد من المدن الأمريكية منعت ارتداء الأقنعة، وطلاء الوجه، والملابس التنكرية عند عرض الفيلم، رغم أنه تقليد معروف عند إصدار أي من أفلام الأبطال الخارقين.
 
وهو ما يثير كثيراً من التساؤلات عن ما إذا كانت هذه الانتقادات والاتهامات من شأنها حرمان "فينيكس" من الحصول على جائزة الأوسكار؟.
 
 
أفلام عنيفة تحصد جوائز
 
على مدار تاريخ الأكاديمية التي تقدم جوائز الأوسكار، فإن هناك العديد من الأفلام العنيفة حصلت على هذه الجائزة وترشحت لها.
 
من بينها فيلم Clock Clock Orange "لستانلي كوبريك"، وفيلم "Deliverance"، و"Taxi Driver"، و"The Silence of the Lambs" الذي حصل على خمس جوائز أوسكار.
 
ولكن الأمر الآن غير مضمون في حالة فيلم "الجوكر"، خاصة أن النقاش ما زال مستمراً عن عمليات إطلاق النار الجماعية، وانتشار الأسلحة بين الأمريكيين ومقتل أبرياء كثيرين.
 
 
تحدث أغلب أعضاء الأكاديمية عن مدى روعة أداء "فينيكس"، وأشادوا بدوره المتميز، وقال أحدهم إنه شخص رائع قدم أداءً استثنائياً، ومع مرور الوقت أشاد به مزيدٌ من النقاد والأعضاء الآخرين، خاصةً بعد عرضه في نيويورك.
 
في الوقت نفسه، فإن بعض أعضاء الأكاديمية يرفضون منح "فينيكس" جائزة؛ لتقديمه شخصية بهذا القدر من العنف، وتعاني من هذا الكم من المشاكل النفسية، ويعتقدون أن عمله لا يستحق الثناء.
 
كما أنهم لا يحبذون فكرة التصويت لهذه الشخصية، ويرون أنها بمثابة تأييد للعنف.
 

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

المزيد من مواضيع غرائب ومنوعات