كيف تخفف عن أحدهم الشعور بالحزن أو الوحدة؟ هكذا تظهر دعمك

كيف تخفف عن أحدهم الشعور بالحزن أو الوحدة؟

استمع إلى من يشكو إليك

أكد استيعابك لما يمر به هذا الشخص

اقترح حلول

هل سبق أن أتى إليك شخص يبكي؟ ربما زوجتك عاشت يوماً سيئاً في العمل، وفقدت السيطرة على أعصابها وانهارت بمجرد الدخول إلى المنزل. أو والدتك فقدت شيئاً ما يُذكرها بوالدك المتوفى، ما أدخلها في موجة من الحسرة والحزن الشديدين لأنها لن تستطيع تعويض ما خسرته، أو جاء إليك أحد أصدقائك يشكو إليك من أزمة تؤرقه وتمنعه من النوم.
 
التعامل مع شخص حزين أو يعاني من ألم ما قد يكون في بعض الأحيان مُحرجاً وغريباً، لأنك تريد أن تكون حاضراً ومتواجداً إلى جانبه، وتُظهر له مدى دعمك وتعاطفك معه، ولكنك لا تستطيع العثور على أفضل طريقة للتصرف، ولا تدري ماذا تقول.
 
لحسن الحظ قدم الخبراء النفسيون وعلماء الاجتماع مجموعة من النصائح التي يمكن الاستفادة منها، ومن شأنها مساعدتنا على التخفيف عن الآخرين، والتي نستعرض بعضها فيما يلي:
 
راقب مشاعرهم
 
 
أحد أصعب الأشياء التي تواجهها أثناء محاولة التخفيف عن أحد الأشخاص هو جهلك بما يفترض بك قوله. لحسن الحظ، فإن أغلب الأشخاص لا يلجأون إليك من أجل تلقي نصيحة محددة أو لأنهم يعرفون أنك إنسان حكيم، ولكنهم يبحثون عن المساندة والتعاطف، يريدون أن يشعروا بأنهم ليسوا وحيدين.
 
لذلك عليك أن تراقب مشاعره، أن تستشعر ما يمرون به، وأن تخبرهم بعض العبارات مثل "أنا أعلم بأنك تمر بوقت عصيب للغاية" أو "أنا أشعر بك وسأكون إلى جانبك حتى تنتهي الأزمة".
 
أكد استيعابك لما يمر به هذا الشخص
 
 
لا تقر فقط بأنك تستمع إلى الشخص الذى أتى إليك من أجل التحدث عما يدور بداخله، ولكن عليك أن تؤكد استيعابك لما يمر به. سوف يساعدك على ذلك التجارب المشابهة الأخرى التي مررت بها أنت أو أحد المقربين منك، والتي تُظهر من خلالها حجم تفهمك وتعاطفك مع الطرف الآخر.
 
لا تستخف بالموقف ولا تحاول إسعادهم
 
عندما يأتي إليك أحدهم يبكي أو لكي يُحدثك عن حجم شعوره بالألم، فلا تحاول إغراقه بالابتسامات والنكات، ولا تُصرّ على أن ما يمر به مشكلة صغيرة ولا تتطلب كل هذا الحزن. احذر من الاستخفاف بما يمرّ به. تجنب السخرية مما يمر به هذا الشخص حتى إذا كنت تجده أمراً تافهاً أو بسيطاً.
 
لا تقترح حلولاً إلا بعد الاستماع
 
رغم أن بعض الأشخاص قد يأتون إليك من أجل العثور على حلول لمشاكلهم أو إجابات عن أسئلتهم، ولكن من الأفضل ألا تقدم النصائح أو تقترح حلولاً إلا بعد أن ينتهي الشخص من الحديث، ويُعبر عن كل ما يدور بداخله.
 
 
اقترح حلولاً
 
كما ذكرنا أعلاه، فإنه في بعض الأحيان يلجأ إليك بعض الأشخاص لأنهم يريدون الفضفضة والتحدث إلى شخص آخر، وليس بالضرورة للعثور على حلول لمشاكلهم، أو إيجاد سبل تساعدهم على التخلص مما يشعرون به، وفي هذه الحالة، ومن خلال اتباع الخطوات التي عرضناها، فإن هذا الشخص سوف يكون أفضل.
 
ولكن في حالات أخرى، يلجأ إليك أحد الأشخاص بهدف مساعدته على رؤية الصورة الأكبر، أو العثور على حل للمشكلة التي تؤرقه وتكلفه راحته، وفي هذه الحالة يُستحسن أن تفكر معه بصوت عالٍ، وأن تساعده على القيام بأول خطوة من أجل المُضي قدماً والعثور على حل.
 
أكد دعمك والتزامك
 
مع انتهاء المحادثة، وقبل أن تودع الشخص الذي لجأ إليك، يُنصح بأن تؤكد له دعمك والتزامك، وأن تُشدد على تفهمك لما يمر به، وأنك آسف فعلاً لما يمرون به. وأكد له أنك سوف تكون متواجداً طوال الوقت إلى جانبه، وسوف يعثر عليك في أي وقت يحتاجك به.
 

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

المزيد من مواضيع تطوير الذات

هل تشعر اليوم بأنك لا تملك ثقة بالنفس؟ هكذا تتجاوز نهارك الصعب

تستيقظ صباحاً وكل شيء يبدو وكأنه خارج إطاره المعتاد، ثقتك بنفسك متدنية لسبب أو لآخر، تنظر إلى المرآة ولا يعجبك ما تراه؛ فاليوم تشعر بأنك غير وسيم على الإطلاق، وبأن ملابسك التي اخترتها بعناية رثة، وكل...

سعينا الدؤوب لترك إرث خلفنا.. هل مقدر للجميع النجاح في ذلك؟

يقال بأننا نموت مرتين، المرة الأولى حين نتوقف عن التنفس والمرة الثانية هي حين يقول أحدهم اسمنا للمرة الأخيرة. الكل يسعى لترك إرث خلفه سواء كان يدرك ذلك أو لم يكن يدركه، ولكن الواقع المرير هو أنه في...