له مميزاته وعيوبه.. كيف يؤثر العمل مع زوجتك على حياتكما؟

الأمر له مميزاته وعيوبه.. كيف يؤثر العمل مع زوجتك على حياتكما؟

نحن نميل إلى أن العمل بجدية أكبر عندما نكون سعداء

بالنظر إلى الكم الهائل من الوقت الذي نقضيه في العمل، فإنه في بعض الأحيان يبدو من المُحتم أن ينتهي بنا المطاف متزوجين من شخص نعمل معه. هناك العديد من قصص الحب الناجحة التي بدأت في محل العمل، من بنيها قصة حب الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما وزوجته ميشيل.
 
أظهرت دراسة اُجريت عام 2012 أن 84 % من جيل الألفية يقولون إنهم لا يمانعون أبداً فكرة الزواج من شخص ما تعرفوا عليه في محل العمل. وأوضحت دراسات أخرى أن هذه الأرقام تزداد بشكل واضح كلما مرّ الوقت.
 
 ما رأي العلم في مسألة العمل مع شريكة حياتك؟
 
وجدت دراسة من جامعة واشنطن أجريت على مدار خمسة أعوام خضع لها 5000 زوج، أن شخصية شريكة حياتك تؤثر بشكل واضح على حياتك المهنية. حسب الدراسة، فإن الأشخاص الذين يهتمون بتحقيق النجاح، سوف يحاولون مساعدة الآخرين على تحقيق النجاح، وأن هؤلاء الأشخاص يميلون إلى التنظيم ويمكن الاعتماد عليهم، خاصة وأنهم يخلقون الظروف التي تعزز النجاح في جميع المجالات الأخرى في حياتهم.
 
 
كما وجدت دراسة أجريت في المعهد الدنماركي، أن الشخصيات التي تكون أنانية في محل العمل، ولا تهتم سوى بتحقيق النجاح الشخصي، فغالباً ما تكون عاجزة عن العطاء وتقديم المساعدة للطرف الآخر.
كيف يؤثر العمل مع زوجتك على حياتكما؟
 
العمل مع شريكة حياتك يأتي مع الكثير من الإيجابيات، والتي من بينها تقاسم أهداف وقيم مُشتركة، والقدرة على الاحتفال والاحتفاء بالأمور نفسها. كما أن الأمر يعزز الثقة بينكما، ويحسن قدرتكما على التفاهم. ولكن الأمر له سلبياته في الوقت نفسه، والتي تشمل التعامل مع ضغوط العمل بطرق مختلفة، وشعورك بأنك لا تستطيع التغيب أبداً عن العمل خاصة، وإذا كانت زوجتك تتحدث طوال الوقت عن مشاكل العمل وعن أفكارها وأحلامها وأهدافها.
 
 

زيادة الحميمية

إن الأزواج الذين يعملون معاً غالباً ما يكونون أكثر قدرة على التواصل فيما بينهم. كما أنهم يكونون قادرين على مشاركة بعضهم البعض التفاصيل المتعلقة بحياتهم العملية بطريقة أكثر حميمية وفهماً. ولكن في الوقت نفسه ربما تتسبب رغبتك في الهروب من العمل بمحاولة تجنب زوجتك، خاصة إذا كانت لا تتوقف عن الحديث عن العمل، وربما تشعر بأن وجودك معها طوال الوقت كأنك لا تزال في العمل.

الإنتاجية

عندما تكون في علاقة عاطفية ذات مغزى، فمن المرجح أن تزداد إنتاجيتك في العمل نحن نميل إلى أن العمل بجدية أكبر عندما نكون سعداء. إذا كنت مُشتركًا في علاقة في مكان العمل، فمن المرجح أن تزيد إنتاجيتك بدرجة أكبر؛ لأن العمل يصبح رابطاً بينك وبين شريك حياتك.
 
ولكن إذا كانت الأمور لا تسير على ما يرام في حياتك العاطفية والزوجية، فقد يكون من الصعب تركها في المنزل. يلجأ الكثير من الناس إلى عملهم عندما تسوء حياتهم الشخصية وتكون مليئة بالاضطرابات، ولكن هذا ببساطة غير ممكن إذا كانت زوجتك تعمل على بعد بضعة مكاتب. ويجعل ذلك العديد من أرباب العمل يشعرون بخطر كبير، ويحظرون رسمياً العلاقات الرومانسية بين الموظفين.
 

الأوضاع المالية

لأنكما تعملان في المؤسسة نفسها ولأنكما تحصلان على أجور مُشابهة، فإن هذا يوفر لكما كمية وفيرة من المال. إذا كان مديركما يوفر لكما مزايا إضافية فإنك قادر على الاستفادة من المزايا نفسها، ويمكن أن يوفر هذا شعوراً جيداً بالتوازن بينكما.
 
ولكن العمل في المكان نفسه قد يكون محفوفاً بالمخاطر؛ لأن أي اضطراب يحدث داخل الشركة أو في الصناعة التي تعملان بها قد يجعلكما أنتما -الاثنين- عاطلين عن العمل في الوقت نفسه. علاوة على ذلك، يؤثر بشكل سلبي عليكما.

المساحة الشخصية

سوف تتيح لك إمكانية العمل مع الشخص الذي تحبه فرصة قضاء وقت طويل معه، لذلك فإن الأزواج الذين يعملون معاً يكونون حاضرين في حياة بعضهم البعض، ويكونون أيضاً أكثر قرباً وتغدو علاقتهم أكثر قوة.
 
ولكن الأمر قد يكون له جانب سلبي في الوقت نفسه، ففي بعض الأحيان يكون عملك مع شريك حياتك يعني أنك غير قادر على تفويت رؤيته، ما يسلبك فرصة الحصول على مساحة شخصية، ويحرمك من البقاء بمفردك.
 

الدعم المهني

عملك مع زوجتك في المكان نفسه سوف يجعلها قادرة على تقديم نصائح ومشاورات تدعمك في حياتك المهنية، على سبيل المثال إذا كنت تعاني في التواصل مع مديرك فسوف يكون بمقدورها مساعدتك ودعمك على فعل ذلك.
 
 

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

المزيد من مواضيع أنت والمرأة

لماذا يفقد بعض الرجال الرغبة في العلاقة الحميمية مع زوجاتهم؟

على عكس الشائع وما هو مُعتاد فإن الرجال في بعض الأحيان يكونون أول من يفقد الرغبة في إقامة علاقات حميمية مع وزجاتهم في العلاقات طويلة المدى، حسبما توصلت إليه دراسات جديدة.وجدت دراسة حديثة، أُجريت في...