لي لاكوكا.. قصة نجاح أشهر صناع السيارات في الولايات المتحدة

لي لاكوكا.. قصة نجاح أشهر صناع السيارات في الولايات المتحدة

يُعد لي لاكوكا واحد من أشهر رجال الأعمال والمديرين التنفيذيين الذين علموا في مجال صناعة السيارات في العالم

حصل لاكوكا على شهادة البكالوريوس من جامعة ليهاي، وحصل على منحة للدراسة في جامعة برينستون.

طوال فترة عمله في فورد حقق لاكوكا نجاحاً كبيراً وكان من أكثر الشخصيات شعبية

نشر رجل الأعمال الشهير، الذي توفى عن عمر يناهز 94 عاماً، مذكراته في كتاب مُكون من 150 صفحة

توفي رجل الأعمال الأمريكي الأسطوري لي لاكوكا عن عُمر يناهز 94 عاماً، بعد أن أحدث العديد من التغييرات الجذرية في قطاع صناعة السيارات الأمريكية. في بداية مسيرته المهنية ساعد لاكوكا شركة فورد على تطوير سيارة موستنج الرياضية شديدة التميز، ثم أنقذ شركة كرايسلر من الإفلاس بعد أن أعطاها قبلة حياة ليعيدها مُجدداً إلى القمة، وحقق كتابه الصادر عام 1984 بعنوان "لاكوكا: سيرة ذاتية" نجاحاً مُنقطع النظير، وكان أكثر الكتب مبيعاً، ولا يزال يُنظر إليه باعتباره كُتيباً إرشادياً لقادة الأعمال الطموحين.

البداية في فورد

يُعد لي لاكوكا واحداً من أشهر رجال الأعمال والمديرين التنفيذيين الذين علموا في مجال صناعة السيارات في العالم، بدأت قصة نجاح لاكوكا في عام 1978، إذ انطلقت مسيرته المهنية بسرعة البرق. وُلد لاكوكا في عام 1924 لأبوين مهاجرين إيطاليين، كانا يملكان مطعماً ويديرانه، واكتسب مهارات الإدارة من والده الذي كان رجل أعمال ماهراً، وامتلك مسرحاً ومكتب تأجير سيارات، ومن هنا بدأ حبه وتعلقه بالسيارات.
 
حصل لاكوكا على شهادة البكالوريوس من جامعة ليهاي، وحصل على منحة للدراسة في جامعة برينستون.
 
 
عمل لاكوكا في قطاع صناعة السيارات حوالي 32 عاماً، وتدرج على سلم التوظيف حتى وصل إلى منصب رئيس شركة فورد موتورز، بدأت علاقة لاكوكا بشركة فورد العملاقة للسيارات عام 1946، شغل في البداية منصب مُهندس، ثم انتقل إلى العمل في قسم المبيعات والترويج. 
 

مشاكل مع هنري فورد 

بعدها تولى منصب المدير المساعد للمبيعات. وفي عام 1960 تم تعيين لاكوكا في منصب نائب رئيس فورد لقسم السيارات والشاحنات.
 
طوال فترة عمله في فورد حقق لاكوكا نجاحاً كبيراً وكان من أكثر الشخصيات شعبية، إلا أن شخصاً واحداً فقط لم يُحبه ولم يتمكن من الاتفاق معه وهو هنري فورد الثاني، مؤسس الشركة ومديرها التنفيذي، فقرر بعد سنوات طويلة من الخلاف إقالة لاكوكا.
 
تعليقاً على فصله من العمل، قال هنري فورد: "في بعض الأحيان لا تُحب أحد الأشخاص".
 
 

النمو من خلال التغيير

إلا أنه مع ذلك لم يفقد الأمل ولم يشعر بأي إحباط لأن مديره السابق لم يُقدّر جهوده، ولم يُقيم ما فعله من أجل شركته. بعد عام واحد من الرحيل عن فورد، انتقل لاكوكا إلى شركة مُنافسة لها وهي شركة كرايسلر التي كانت تعاني آنذاك من خسائر مادية فادحة، كما أن سمعتها في قطاع صناعة السيارات كانت سيئة للغاية. وفي غضون خمسة أعوام، لم يتمكن فقط من إنقاذ شركة كرايسلر من مشكلة الديون المتراكمة التي تعاني منها، ولكنه أيضاً أصبح أحد أشهر الأسماء الموثوق فيها في تلك الصناعة.
 
نشر رجل الأعمال الشهير، الذي توفي عن عمر يناهز 94 عاماً، مذكراته في كتاب مُكون من 150 صفحة، يعتبره كثيرون أحد أفضل الكتب المتعلقة بفن الإدارة، خاصة وأنه تحدث فيه عن تجربته في كرايسلر.
 
 
كانت شركة كرايسلر تواجه العديد من المشاكل مثل نقص السيولة النقدية، والذي كان بداية أزمة طاقة ترتب عليها حالة من الركود. بذل لاكوكا مجهوداً مُضنياً من أجل مساعدة شركة كرايسلر على الوقوف على قدميها مُجدداً، في بداية الأمر فصل 33 شخصاً من بين 35 كانوا يشغلون مناصب نواب الرئيس في الشركة، وأسس فريقاً أصغر حجماً، وأجرى العديد من الإصلاحات التي لم يستطع كثيرون تفسيرها وقتذاك. كذلك وضع العديد من الضوابط المالية، في الفترة ما بين عامي 1979 و1980، فصل لاكوكا حوالي 16 ألف موظف يعملون في كافة الأقسام، ما ساعد على توفير نصف مليار دولار سنوياً.
 
وبفضل إدارته الحكيمة وسياسته الرشيدة، تمكنت شركة كرايسلر من إنتاج أنواع السيارات مثل دودج وبليموث، بالإضافة إلى إطلاق سيارات أخرى حققت نجاحاً كبيراً، وتمكن من خلال سياسته الجديدة كسب ثقة التجار.
 
بلغت ثروة لاكوكا في بداية التسعينيات حوالي 100 مليون دولار، وقرر التقاعد من منصبه كالرئيس والمدير التنفيذي لشركة كرايسلر في عام 1992، ليبقى واحداً من أنجح وألمع من عملوا في قطاع صناعة السيارات.
 
قال عنه زميله بود ليبلر، إنه كان يسرق الأضواء أينما كان، لأنه كان لديه شيء رائع ليقوله، فقد كان قائداً بمعنى الكلمة. ويتذكر الأشخاص الذين علموا بالقرب منه أنه كان يشعر بالغضب الشديد إذا فعل الموظفون شيئاً لم يعجبه، ولكنه بعد دقائق قليلة يتصرف وكأن شيئاً لم يكن.
 
 

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

المزيد من مواضيع تطوير الذات

خلعوا عباءة اليأس.. قصص نجاح لشباب سعوديين تلهم الملايين حول العالم (فيديو)

النجاح كلمة يراها البعض سهلة، ولكن للوصول إلى وصف شخص بهذه الكلمة، لا بد أن يمر بالمزيد من المحطات الشاقة في أغلب الأحيان؛ حتى يشعر هو أولاً بالنجاح، ومن ثَم ينتقل الأمر للجميع، ما فعله الكثير...

لن تحظى بفرصة ثانية لتحسين الموقف.. كيف تترك انطباعاً أولاً رائعاً لدى الآخرين؟

يقولون لن تحصل على فرصة ثانية لكي تترك انطباعاً أولاً. حتى إذا لم تكن رئيساً للجمهورية أو دبلوماسياً رفيع المستوى أو مسؤولاً بارزاً في شركتك، تأكد من أنه سيتم الحكم عليك في كل مرة تدخل فيها الغرفة،...