اغتصب جثث ضحاياه المُتحللة.. تيد باندي أخطر قاتل في القرن العشرين

اغتصب جثث ضحاياه المُتحللة.. تيد باندي أخطر قاتل في القرن العشرين

خلال فصلي الربيع والصيف في عام 1974، كانت الشرطة في شمال غرب المحيط الهادئ في حالة من الذعر. كانت النساء في الكليات في جميع أنحاء واشنطن وأوريجون تختفين بمُعدّل يُنذر بالخطر، ولم تملك قوات إنفاذ القانون سوى عدد قليل ومحدود من الأدلة، ما جعلها غير قادرة على تحديد هوية الجاني.

في ستة أشهر فقط، اختفطت ست نساء، وبلغ الذعر مداه بعد اختفاء جانيس آن أوت ودنيس ماري نسلوند في وضح النهار من شاطئ مُزدحم في حديقة ليس ساماميش، إلا أن جرأة عملية الاختطاف قدمت أول دليل للشرطة للعثور على الجاني. في نفس اليوم الذي اختفت فيه الفتاتان، ذكرت عدة نساء اُخريات أن أحد الرجال حاول إغراءهم بركوب سيارته ولكنه فشل.

أخبرت الفتيات السلطات أن هناك شاباً جذاباً ووسيماً حاول إقناعهن بركوب سيارته، كانت سيارته فولكس واجن بنية اللون، وقلن إنه كان يُخبرهن بأن اسمه تيد.

لماذا عذب وقتل هذا القيصر الروسي ابنه ووريث عرشه الوحيد؟!

بعد نشر هذا الوصف للجمهور، اتصل أربعة أشخاص يقطنون في سياتل بالشرطة، وأخبرونا بأنهم تعرفوا على هذا الشخص وأنه يُدعى تيد بندي. وكان من بين هؤلاء الأشخاص الأربعة إليزابيث حبيبة بندي السابقة، وأحد أصدقائه المُقربين، وزميله في العمل، وأستاذه لمادة علم النفس.

إلا أن السلطات تجاهلت هذه البلاغات، واستبعدت أن يكون بندي، الذي كان وقتذاك طالباً للقانون ليس لديه سجل جنائي، مُرتكب هذه الجرائم الوحشية.

استفاد بندي من موقف الشرطة، وساعده تجنبه له على ارتكاب المزيد من الجرائم، ما جعله فيما بعد أخطر القتلة المُتسللين وأكثرهم وحشية في التاريخ، لاسيما وأن التحقيقات وجدت أنه قتل ما لا يقل عن 30 شخصية في سبع ولايات أمريكية خلال فترة السبعينيات، وهناك من يُرجح أن عدد ضحاياه يفوق الـ30 كثيراً.

طفولة تيد بندي

 

ولد تيد بندي في فيرمونت، والدته إليانور لويز كويل ووالده غير معروف. شعر جدّاه بالخجل الشديد من والدته لأنها حملت به سفاحاً خارج نطاق الزوجية، وقاما بتربيته وكأنه ابنهما. وطوال فترة طفولته كان يعتقد أن أمه هي أخته.

كان جده يضربه بصورة مُستمرة هو ووالدته، ما جعلها تهرب مع ابنها للعيش مع أبناء عمومتها في تاكوما، واشنطن، وكان هو في الخامسة من عمره وقتذاك. وهناك قابلت إليانور وتزوجت طاهياً يعمل في مستشفى يُدعى جوني بندي، الذي تبنى تيد وأعطاه اسمه الأخير.

كره بندي زوج والدته، وقال لحبيبته فيما بعد إنه لم يكن شخصاً جيداً ولم يكسب الكثير من المال. كل الأمور الأخرى المتعلقة بطفولة بندي ما هي سوى قصص متضاربة ومختلفة، ولكن بغض النظر عن ماهيتها إلا أنها أثرت بدرجة كبيرة على تصرفاته. مع ذلك، فإن كل من يتذكرون بندي من المدرسة الثانوية قالوا إنه كان شخصاً يحظى بشعبية كبيرة وكان محبوباً للغاية.

بينهم بروس لي والأميرة ديانا.. مشاهير قتلوا ولم يعرف القاتل! (صور)

الاعتداء الأول

تخرج تيد بندي في المدرسة الثانوية عام 1965، ثم التحق بجامعة بوجيه ساوند وأمضى فيها عاماً واحداً قبل أن ينتقل إلى جامعة واشنطن لدراسة اللغة الصينية. وبعد فترة وجيزة ترك الدراسة عام 1968، لكن سرعان ما التحق في تخصص علم النفس، وخلال فترة دراسته، زار الساحل الشرقي، ومن المحتمل أن يكون قد اكتشف أن المرأة التي كان يعتقد أنها أخته كانت والدته.

خلال دراسته في جامعة ولاية ويسكونسن بدأ بندي مواعدة امرأة جميلة تُدعى إليزابيث كلوفر، مُطلقة من ولاية يوتا تعمل سكرتيرة في كلية الطب في الحرم الجامعي، وفي وقت لاحق أبلغت عنه باعتباره أحد المشتبه بهم في جرائم قتل واختفاء الفتيات التي تقع في شمال غرب المحيط الهادئ.

أول هجوم اُتهم فيه تيد بندي لم يكن جريمة قتل فعلية، ولكنه كان هجوماً على كارين سباركس، 18 عاماً، وكانت راقصة وطالبة في جامعة واشنطن. اقتحم تيد شقتها واغتصبها بقضيب معدني، وتركها الاعتداء في غيبوبة استمرت 10 أيام، مع إعاقات جسدية دائمة.

اغتصاب الجثث المُتحللة

ضحية تيد بندي التالية وأولى جرائم القتل التي ثبت تورطه فيها كانت ليندا آن هيلي، طالبة في جامعة ويسكونسن. بعد شهر من اعتدائه على كارين سباركس، اقتحم بندي شقة هيلي في الصباح الباكر، وأفقدها الوعي، ثم نقلها إلى سيارته، ولم تُرَ مرة أخرى، ولكن جرى العثور على جمجمتها بعد سنوات في أحد المواقع التي ألقى فيها بندي جثث ضحاياه.

بعد واقعة مقتل ليندا آن هيلي، واصل بندي استهداف الطالبات في المنطقة، وكان له تكتيكه الخاص، وهو التقرب من النساء والتظاهر بأنه أحد الممثلين الصاعدين أو التظاهر بأنه مُعاق، أو يطلب منهم مساعدته في وضع شيء ما في سيارته.

بمجرد الإمساك بضحيته كان يسلخ جلدها ويغتصبها ويقتلها، ثم يُلقي بالجثة في مكان بعيد في الغابة. غالباً ما كان يعود بندي إلى مواقع الجثث لممارسة الجنس مع الجثث المتحللة، وفي بعض الأحيان كان يقطع رؤوس ضحاياه ويحتفظ بجماجمهم في شقته، وينام بجانبها وكأنها جوائز قيّمة.

لن تصدق.. مشاهدة أفلام الرعب قد تكون سببًا في قتلك

عملية مُقدسة

في إحدى المرات قال بندي إن "القتل ليس مجرد جريمة شهوة أو عنف، أنه يصبح هوساً، تصبح ضحاياك جزءاً منك، وتصبحان أنتما الاثنان واحداً إلى الأبد، لهذا السبب ترغب في قتل المزيد، لأن الأمر يُصبح أشبه بالعملية المُقدسة".

وعلى مدار الأشهر الخمسة التالية بعد آخر جريمة قتل، اختطف تيد بندي وقتل خمس طالبات هن دونا جايل مانسون، سوزان الاين رانكورت، روبرتا كاثلين باركس، برنا كارول بال، جورجان هوكينز.

رداً على سلسلة الاختفاءات هذه، دعت الشرطة إلى إجراء تحقيق كبير وتواصلت مع عدد من الوكالات الحكومية المختلفة للمساعدة في البحث عن الفتيات المفقودات. وكان من بين هذه الوكالات كانت وكالة لخدمات الطوارئ في واشنطن، حيث عمل تيد بندي. هناك التقى بكارول آن بون، وهي أم مُطلقة مرتين ولديها طفلان، وواعدها لعدة سنوات.

العثور على الأدلة

مع استمرار البحث عن المُختطف والقاتل، قدم المزيد من الشهود أوصافاً تطابقت مع تيد بندي وسيارته. كذلك اكتشفت الشرطة بعض جثث ضحاياه في الغابة، وتم قبوله في كلية الحقوق في ولاية يوتا، ثم انتقل إلى سولت ليك.

وبينما كان يعيش هناك، واصل اغتصاب الشابات وقتلهن، بما في ذلك أربع فتيات مراهقات في منتزه في ولاية أيداهو. وأخيراً، في أغسطس 1975، ألقي القبض على بندي بينما يسوق سيارته في إحدى ضواحي سولت ليك، وعثرت الشرطة على أقنعة وأصفاد وأدوات حادة أخرى في سيارته، مع ذلك لم تكن هناك أدلة كافية للقبض عليه، ولكنهم وضعوه تحت المراقبة.

تأكدت الشرطة من أنه هو الشخص الذي نفذ الجرائم بعد إيجاد سيارته، والتي عثروا فيها على شعر مُطابق لثلاث من ضحاياه، ومع مرور الوقت تمكنت إحدى الشابات من التعرف عليه بينما حاول اختطافها. وأدين بالاختطاف والاعتداء على الفتيات واغتصابهن، ثم اتهم بالقتل العمد.


رغم اعترافه بالعديد من جرائم القتل التي ارتكبها قبل موته، إلا أن العدد الحقيقي لضحايا بندي لا يزال مجهولاً. ونفى بندي بعض عمليات القتل التي اُتهم بها، بالرغم من وجود أدلة تثبت تورطه فيها. وفي نهاية المطاف قالت السلطات إنه من المحتمل أن يكون قتل 30 أو 40 امرأة، ما يجعله أكثر القتلة المسلحين شهرة ورعباً في التاريخ الأمريكي.

كل ما هو مميز تجدوه على و

لمشاهدة أجمل صور وفيديوهات الأناقة والمنوعات زوروا  و

 

 

 

 

 

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

المزيد من مواضيع غرائب ومنوعات

الإنسانية غلبت السياسة.. رئيس البرلمان النيوزيلندي يرضع طفلا خلال جلسة للمجلس (فيديو)

الإنسانية جزء لا يتجزأ من كوننا بشرا، وحتى السياسيون وكبار رجال الدول ورغم التخوف الشديد من قساوة العاملين في المجال السياسي في شتى أنحاء العالم، إلا أن إنسانية البعض منهم تطغى على مكانته السياسية...

أصيبوا بسرطان الرئة وأمراض خطيرة.. هؤلاء العظماء فقدناهم بسبب التدخين

على مدار الأعوام الماضية رحل عن عالمنا عدد كبير من النجوم والمشاهير جراء إصابتهم بالأمراض الخطيرة المرتبطة بالتدخين. يوجد الكثير من الأمراض المترتبة على التدخين بشراهة مثل سرطان الرئة، وسرطان...

وسط حشود جماهيرية.. كاظم الساهر يلهب حماس الجماهير في موسم السودة (فيديو)

على مسرح طلال مداح بمدينة أبها، أحيا النجم كاظم الساهر، حفلا غنائيا، حضرته حشود جماهيرية لمحبي "الساهر" داخل المملكة ومن مختلف أرجاء الوطن العربي.فتاة تُفزع كاظم الساهر باقتحامها المسرح...

العثور على ثعبان كوبرا داخل مدرسة بالمملكة ومحاولات للإمساك به (فيديو)

وثق مقطع فيديو لحظة العثور على ثعبان كوبرا داخل إحدى المدارس بالمملكة، وسط محاولات للسيطرة عليه من قبل عدد من المعلمين. طرق التعامل مع الأفعى وطرد الثعبان والتصرف مع اللدغة (إنفوجراف)العثور على...