لا تكن نشيطا! الكسل طريقك للنجاح.. كيف ذلك؟

لا تكن نشيطا! الكسل طريقك للنجاح.. كيف ذلك؟

حسناً اعترف بذلك، أنت كسول، وتحب قضاء وقتك وأنت جالس على الأريكة تتابع إحدى المباريات الرياضية أو تشاهد فيلمك المُفضل بينما تتناول الوجبات اللذيذة والشهية.

 

علمونا مُذ كنّا صغاراً أن الكسل أمر سيئ ويضر صاحبه ويمنعه من تحقيق النجاح، وشددوا على ضرورة أن تكون مشغولاً وأن تجد وتجتهد في عملك، ولكن صدّق أو لا تصدق الكسل له فوائد عديدة أيضاً، وثبت أن كونك كسولاً له الكثير من المزايا التي قد تساعدك على تحقيق النجاح الكبير، والوصول إلى ما تحلم به.

قال روبرت سيالديني، الخبير في مجال التأثير والإقناع ومؤلف العديد من الكتب، إن الناس ينجذبون أكثر إلى الخيارات أو الفرص النادرة أو الفريدة التي تتضاءل إذا توفرت.

سر نجاح المخرج العالمي "وودي ألن".. الكسل

حسب سيالديني، فإن مبدأ الندرة ذلك يجعلك أكثر جاذبية في أعين الجميع، لذلك عليك أن تكون كسولاً نوعاً ما، ما يعني أن تكون أقل حماسة، ولا تقبل بأي عرض لا يناسبك لأنك لا تجد غيره، واعرف قيمتك في السوق، وأن تتذكر أن هناك الكثير من الخيارات الأخرى والتي سوف تعثر عليها في وقت آخر، وأن تثق بنفسك كثيراً.

كونك كسولاً قد يساعدك على تحقيق النجاح، لأنه يجعلك تتصرف بطريقة معينة من أجل ادخار طاقتك وجهدك، فتقوم بالأشياء التي نستعرضها فيما يلي:

ستجد الطرق الأكثر فعالية لتنفيذ المهام

إذا كنت كسولاً حقاً، فإنك سوف تريد قضاء وقت قليل في العمل على المهام غير المُجدية، وسوف تستخدم طاقتك الإبداعية للتوصل إلى طرق تساعدك على إنجاز هذه الأشياء بسرعة وفعالية حتى لا تضطر إلى القيام بها مرة أخرى.

سوف تتعلم فن التفويض

لماذا تفعل شيئاً تعلم أن هناك أشخاصاً تثق بهم قادرين على القيام به؟ بمجرد أن تجد الشخص الذي تثق فيه وتعلم أنك بإمكانك الاعتماد عليه فسوف تفوض له المهام البسيطة والأقل أهمية، حتى لا تقوم بها أنت.

كيف تحارب الكسل ولا تحرم نفسك من الراحة؟

لديك دائماً بدائل وخيارات مختلفة

باعتبارك شخصاً كسولاً فسوف تفكر دائماً في حلول بديلة للمواقف حتى لا تتطلب منك إهدار طاقتك، سيكون عقلك متفتحاً للغاية وسوف تبحث عن طرق لتنفيذ المهام والقيام بالعمل تجعلك أكثر قدرة على الاسترخاء والشعور بالراحة.

لن تُهدر طاقتك على أشياء غير مُجدية

من غير المرجح أن تتخلى عن وقت الراحة والاسترخاء خاصتك من أجل أي شيء، لذلك سوف تعمل جاهداً كي لا تهدر وقتك على أشياء غير مُجدية وغير مفيدة، ما يساعدك على الحفاظ على طاقتك.

ستتعلم كيف توظف وتحفز الآخرين

لأنك شخص كسول فإنك لن تُهدر وقتك وطاقتك وأنت تعمل على مهمة لا تحبها، فتبدأ في البحث عن شخص آخر يقوم بها مكانك، ما يجعلك تتحدث عن هذه المهمة أو تلك بحماس وشغف كبيرين من أجل إقناع الآخرين بالعمل عليها بدلاً منك، ومع مرور الوقت سوف تصبح بارعاً في تحفيز الناس وإذا كنت مديراً أو لديك عملك الخاص بك فسوف تتمكن من توظيف الأشخاص المثاليين.

كيف تكون كسولاً وناجحاً؟

وحتى تتمكن من تحقيق هذه المعادلة الصعبة، بمعنى أن تجمع بين كونك كسولاً وناجحاً، عليك القيام بعدة أمور ومن بينها:

أحط نفسك بأشخاص يشعرونك بالراحة

حتى تعيش حياة مُريحة خالية من الإجهاد، فعليك أن تحيط نفسك بأشخاص مُريحين تجمعك بهم علاقات سلسة، عندما تكون مُحاطاً بهؤلاء الأشخاص سوف تعيش في استقرار وسلام نفسي. لذلك من الضروري أن تسأل نفسك هل هذا الشخص يسعدني، هل أكون مرتاحاً في وجوده؟ ومن خلال إجابتك سوف تستطيع تكوين شبكة علاقات تساعدك على الشعور بالأمان والاستقرار.

هل تعرف لماذا نكره بداية الأسبوع؟.. «الأمر بعيد عن الكسل»

اعمل في وظيفة تستمتع بها

عندما تبحث عن مهنة من شأنها جعلك ناجحاً، فلا تفكر في البداية في المال والشعور بالتقدير، ولكن من الضروري أن تكون أولويتك الأولى هي العثور على وظيفة يمكنك الاستمتاع بأدائها، والتي تستيقظ صباح كل يوم وأنت تشعر بالإثارة لأنك ذاهب إلى القيام بها، وتتركك تشعر بالرضا عندما تذهب إلى سريرك في الليل.

سيطر على مشاعرك السلبية

عندما يتجنب شخص كسول العمل، فإنهم يفعلون ذلك لأنهم يفضلون قضاء وقت فراغ والاسترخاء عوضاً عن الشعور بالتوتر والإرهاق والمشاعر السلبية المرتبطة بالعمل. وأفضل طريقة للتعامل مع هذا الأمر، هي أن تعمل على السيطرة على هذه المشاعر وتقليلها حتى تستطيع التحكم فيها، وفي هذه الحالة سوف تتمكن من العمل دون أن تشعر بالإرهاق أو التوتر.

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

المزيد من مواضيع تطوير الذات

هل تشعر اليوم بأنك لا تملك ثقة بالنفس؟ هكذا تتجاوز نهارك الصعب

تستيقظ صباحاً وكل شيء يبدو وكأنه خارج إطاره المعتاد، ثقتك بنفسك متدنية لسبب أو لآخر، تنظر إلى المرآة ولا يعجبك ما تراه؛ فاليوم تشعر بأنك غير وسيم على الإطلاق، وبأن ملابسك التي اخترتها بعناية رثة، وكل...

سعينا الدؤوب لترك إرث خلفنا.. هل مقدر للجميع النجاح في ذلك؟

يقال بأننا نموت مرتين، المرة الأولى حين نتوقف عن التنفس والمرة الثانية هي حين يقول أحدهم اسمنا للمرة الأخيرة. الكل يسعى لترك إرث خلفه سواء كان يدرك ذلك أو لم يكن يدركه، ولكن الواقع المرير هو أنه في...