الدكتور يوسف العثيمين لمجلة "الرجل": السعودية عمود الخيمة ورأب الصدع الخليجي من داخله

الدكتور يوسف العثيمين لمجلة "الرجل": السعودية عمود الخيمة ورأب الصدع الخليجي من داخله

الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي الدكتور يوسف العثيمين: 

- السعودية عمود الخيمة ورأب الصدع الخليجي من داخل البيت الخليجي
- الإسلاموفوبيا والإرهاب ظاهرتان متلازمتان والحوثي جماعة مارقة 
 
يرى الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي الدكتور يوسف العثيمين أن رأب الصدع الخليجي لن يتم إلا من داخل البيت الخليجي، مؤكداً موقف المنظمة أن جوهر أي مبادرة للحل هو بالعودة إلى المبادئ التي تؤكد حسن الجوار، وعدم التدّخل في الشؤون الداخلية، ونبذ الإرهاب.
 
تصريحات الدكتور يوسف العثيمين أتت في حوار شامل مع مجلة "الرجل" تناول مسيرة حياته الشخصية، انطلاقاً من ذكريات الطفولة المبكرة، وصولاً إلى شغله منصب الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، ثانية أكبر منظمة عالمية بعد هيئة الأمم المتحدة.
 
ووصف دور المملكة العربية السعودية في العالم الإسلامي بأنها "عمود الخيمة" فهي تحتضن منظمة التعاون الإسلامي، الصوت الجامع للأمة الإسلامية، لأنها "قائدة للعالم الإسلامي روحياً، وفاعل رئيس في العمل الإسلامي المشترك، ومهمومة بقضايا المسلمين من جميع النواحي".
 
ويرى أن رؤية المملكة 2030، التي يقودها سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، حدث غير مسبوق في التاريخ الإصلاحي للمملكة، جاءت لتضخّ مزيداً من دور وفاعلية المملكة في العالم الإسلامي روحياً واقتصادياً وثقافياً، ولتقدم نموذجاً للتعامل مع قضايا، مثل الإرهاب والتطرف، فضلاً عن تقديم نموذج منفتح للإسلام الصافي النقيّ المعتدِل الذي سوف يبعد الشوائب والشبهات عن الإسلام خارجياً، ويقدِّم نموذجاً للإسلام الحقيقي المتصالح مع ضرورات العصر.
 
ورأى أن الربط بين الإرهاب والإسلام، تعسِّفي وظالم، وغير مبرّر، موضحاً "لا يمكن أن تحسب أفعالاً صادرة من شرذمة قليلة، على مليار وسبعمئه مليون مسلم". مضيفاً أن الإسلاموفوبيا والإرهاب ظاهرتان متلازمتان، لأن كل واحدة تغذي الأخرى، وما حدث في نيوزلندا أخيراً، عندما ذبح متطرف يميني 51 مسلماً، أثبت أن الإرهاب ليس له دين أو عرق أو جنسية.
 
ونوّه الدكتور ​يوسف العثيمين بجهود المملكة العربية السعودية في نبذ الإرهاب؛ لأنها  تضرب أروع الأمثلة، لتحقيق هذا الهدف، فإنشاء مركز "اعتدال"، والتحالف الإسلامي، وتجريم الجماعات الإرهابية وحظرها، فضلاً عن الحزم الأمني أبرز الأمثلة على ذلك، كما تأتي أهمية مراقبة الفضاء الإلكتروني أحد أساليب المواجهة الفعالة للقضاء على الإرهاب الفكري.
 
وهاجم الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي "الحوثيين، ووصفهم بالجماعة "المارقة"، التي تحاول اغتصاب السلطة في اليمن بالقوة، "وليس لها شرعية محلية ولا دولية" مذكراً بموقف المنظمة الواضح مع الشرعية، والقرارات الخليجية والأممِيّة، وضد اعتداءات الحوثي على المملكة، وإدانة الاعتداءات على المملكة ومن يقف مع الحوثي بالمال والسلاح والدعم"، متسائلاً "كيف لمسلم أو دولة إسلامية، تقبل الاعتداء الصاروخي على أقدس بقعة على وجه الأرض؟!".
 
وعن فاعلية المنظمة أوضح أن قوة منظمة التعاون الإسلامي تكمن في قوتها "الأخلاقية"، وعلى كونها منصّة تجمع دولاً تدين بالإسلام، وتحت راية واحدة؛ ولذلك تستمدّ قوتها من هذا الجانب في توحيد المواقف، لافتاً إلى أنه ليس لديها الآليات نفسيها، مثل مجلس الأمن ومحكمة العدل الدولية، بمعنى ليس لها أذرع ملزمة وقادرة على إحداث تغيير في قضايا الحروب والأمن، وأن الأمانة العامة، تنفِّذ ما يتّفق عليه القادة للدول الأعضاء؛ ولذا كلما توحّدت كلمتهم، زادت فاعلية المنظمة، وهذا مصدر القوة والضعف والفاعلية.
 
وفي ما يتصل بالحياة الشخصية، كشف الدكتور العثيمين، أنه ولد في أسرة غير ثرية، وقد تُوفي والده وهو طفل صغير، متذكراً المبيت على سطح المنزل، بسبب عدم وجود مكيفات وكهرباء، والمسير تحت المطر إلى المدرسة، وإشعال الفوانيس قبل أذان المغرب، ووجبات الطعام المتكررة من مشتقات القمح.
ويوضح لمجلة "الرجل" أنه أدرك مبكراً بحسه العفوي، أن جهوده يجب أن تتركز على التعليم، فنال بكالوريوس الدراسات الاجتماعية من جامعة الملك سعود، ثم ابتعثته الدولة إلى أمريكا، وحصل على الماجستير والدكتوراه في علم الاجتماع السياسي؛ وهذا ما أهّله ليشغل مناصب عدّة في بلاده السعودية، كان أبرزها وزيراً  للشؤون الاجتماعية.
 
يشجع الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي الدكتور يوسف العثيمين بلا تردد إسهام المرأة في الشأن العام؛ لأنها "نصف المجتمع، وأصبح لديها من التأهيل العلمي والعملي ما يمكّنها من أداء هذا الدور بشكل يشرف الرجل".
 
ويكشف لمجلة "الرجل" بأنه مضى على زواجه ربع قرن، ويصف علاقته بأم الأولاد بأنها "تشاركيّة تميل أحياناً كثيرة لمصلحتها". أما بالنسبة للأولاد فهي علاقة صداقة مبدأها عدم التدخل "أدعهم يخوضون التجربة بأنفسهم دون تدخل، إلا إذا طلبوا النصيحة من "الشايب العود" كما يسمونني أحياناً".
يهوى القراءة ومشاهدة البرامج التلفزيونية الحوارية والمشي بشكل يومي، يستمع إلى الطرب الأصيل. أُعجب بدواوين شعر إيليا أبي ماضي الشاعر المهجري الكبير، وتأثرت بمجلة "العربي" الكويتية.
 
 وما زال يحلم بأن يكون سفيراً لبلاده في دولة إسلامية، ويضيف "لعل الأجل يدرك الأمل" فهو يرى أهم خلاصة خرج بها، أن الحياة الدنيا فانية، ولا تستحق أن نحزن كثيراً، ويدعو إلى أن نتمتّع بها؛ لأنها مرّة "واحدة" لا تتكرّر.
 
 يتطلع إلى كتابة سيرة ذاتية عن تجربته في الوزارة والأمانة، ويختم حواره بالقول: أن يذكرك التاريخ فهذا إنصاف، وأن تُذكر بخير، فهذا كامل الإنصاف –اللهم اجعلني خيراً مما يظنّون.

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

المزيد من مواضيع مجتمع وأعمال

جسَّد أسمى معاني التواضع.. ماذا فعل ولي العهد مع طفل طلب التقاط صورة معه؟ (فيديو)

في مشهد جسَّد أسمى معاني التواضع والرقي، حقق الأمير الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، أمنية طفل صغير داخل أحد مطاعم جدة، وذلك حين استجاب لطلبه بالتقاط صورة معه.أشاد بدورهم البطولي.. هذا...