حس الفكاهة موهبة فطرية أم مهارة قابلة للتعلم ؟

حس الفكاهة موهبة فطرية أم مهارة قابلة للتعلم ؟

إن حس الفكاهة من الأمور الإنسانية التي احتار الكثير من المتخصصين في تصنيفها حول ما إذا كانت موهبة فطرية أم مهارة إنسانية قابلة للتعلم والاكتساب كغيرها من المهارات الأخرى وفي الحقيقة، إن حس الفكاهة الذي يمكن تعريفه على أنه مهارة الفهم والتعبير وطرح الأشياء بطريقة سهلة تحقق عملية التواصل الاجتماعي قد يكون مهارة وموهبة فطرية، فمع تمتع بعض البشر بامتلاك حس الفكاهة فطرياً والقدرة على إضحاك الآخرين وإسعادهم استطاع البعض الآخر ممن لم يمتلكوا مهارة حس الدعابة الفطرية امتلاكها من خلال التعلم كغيرها من المهارات الأخرى.

أهم 10 صفات للقائد الناجح.. بينها «التحلي بروح الدعابة»

والحقيقة أن تأثير حس الدعابة على من يمتلكه سواء من خلال الموهبة الفطرية أو عن طريق التعلم وحضور المحاضرات المتخصصة في تعلم الفكاهة كبير عميق للغاية في شخصية الإنسان وتكوينها وحياته الاجتماعية والعملية بشكل يجعل ممتلكي مهارة وموهبة حس الفكاهة مميزين عن غيرهم من البشر.

وعلى الرغم من أن امتلاك حس الدعابة ليست من الأمور التي تشغل الإنسان في حياته، فالكثير من البشر لا يهتمون حقاً بمعرفة ما إذا كانوا يمتلكون حس الدعابة أم لا بسبب احتواء الحياة على عشرات الأولويات إلا أن ما لا يعرفه هؤلاء الأشخاص أن امتلاك حس الدعابة له انعكاسات أكثر من رائعة على حياة الإنسان بشكل عام والتي من أهمها:

1- حس الفكاهة وجذب الانتباه

حس الفكاهة وجذب الانتباه

ما لا يدركه الكثير من الأشخاص حول امتلاك حس الفكاهة سواء عن طريق الموهبة أو تعلمها كمهارة بأن القدرة على إضحاك الآخرين ما هو إلا جزء بسيط جداً من المميزات الشخصية القوية للإنسان صاحب حس الفكاهة.

ففي الحقيقة تعد القدرة على جذب الانتباه والاستحواذ على مدارك الأشخاص المحيطين وإقناعهم من خلال إطلاق الكلمات الضاحكة من بين أهم نقاط القوة التي يتمتع بها الأشخاص الممتلكون لحس الفكاهة.

2- حس الفكاهة والتوتر

حس الفكاهة والتوتر

نعم بكل تأكيد لكل إنسان في العالم مشاكله الخاصة التي تضعه في الكثير من الأحيان داخل فقاعة سلبية من الأوقات العصيبة التي تزيد من حدة التوتر والإجهاد الذهني؛ إلا أن انعكاسات تلك الأمور السلبية على الشخص صاحب حس الفكاهة تكون أقل وأخف حدة وخطورة بالمقارنة مع الأشخاص العاديين، وذلك لأن الشخص صاحب حس الفكاهة يستطيع دائماً أن يرى الجانب الإيجابي من المشاكل مهما كانت لذلك الإصابة بالتوتر والقلق لن يكون عنيفاً على صحته النفسية والذهنية.

تريد أن تكون أكثر إبداعاً في حياتك.. إليك الطريقة المثلى لذلك

3- حس الفكاهة والإقناع

حس الفكاهة والإقناع

عندما تفشل جميع الطرق الأخرى في الإقناع والتأثير على الطرف المقابل، قد يكون لنكتة صغيرة أو حديث ضاحك مفعول السحر فيما يتعلق بإقناعه بفكرة أو موضوع معين من خلال توضيح النقاط المبهمة غير المقنعة بالنسبة له عن طريق إيصالها وإدخالها لعقله بالكوميديا والضحك.

ولعل مندوبي المبيعات وأصحاب الوظائف الذين يتعاملون ويحتكون بشكل مباشر مع الجماهير من أهم الأشخاص الذين يجب أن يتمتعوا بحس الفكاهة والروح المرحة الخفيفة التي تتمتع بالحيوية دائماً.

تحب وظيفتك وتكره بيئة العمل.. إليك كيفية التأقلم مع هذا الوضع

- كيف تتطور مهارة حس الفكاهة؟

امتلاك حس الفكاهة كمهارة يتوجب على الإنسان الحفاظ على تطويرها وصقلها دائماً من خلال حضور الدروس الخاصة بتعلم الفكاهة والحرص على زيادة رقعة احتكاكه بالآخرين لأن عملية التواصل الاجتماعي النشطة التي تننج بالتفاعل المباشر مع الجماهير تجعل مهارة حس الفكاهة لدى الشخص أكثر تأثيراً وثباتاً مع الوقت وتزيد من ثقته لنفسه وتقديره لها.

ومع رغبة الكثير من البشر إلى تحويل مهارة حس الفكاهة إلى طريقة تعبير عنهم وفرصة لإظهار موهبتهم أمام الحشد من خلال عروض الكوميديا العامة مثل الـ stand up comedy أو العروض الخاصة التي تحدث أمام الأصدقاء أو في المناسبات الاجتماعية للمقربين تتواجد هناك دائماً بعض العناصر المهمة التي يجب مراعاتها قبل تقديم العرض ومن أهمها :

1- تحديد الهدف من الفكاهة حيث يجب أن يحضر الشخص الذي ينوي تقديم عرض أمام جماهير تحضير موضوع الفكاهة والهدف منه؛ ليكون تسلسل دعاباته منظماً ومرتباً وسهل الفهم بالنسبة للمحيطين به.

2- مراعاة الضوابط والقواعد الخاصة بعادات وتقاليد وقيم المجتمع، فهناك بعض الدعابات التي تصلح لمجتمع أو لمجموعة من الأشخاص لا تتناسب مع أشخاص ومجتمعات أخرى خاصة إذا كانت تتعلق بمواضيع حساسة مثل القيم والعادات والتقاليد.

3- بالنسبة لمقدمي الكوميديا المحترفين فإن التركيز على نسج الدعابات التي تتمحور حول اهتمامات الجماهير الحاضرة والاتجاهات السائدة في المجتمع تعد من النقاط الهامة التي تضمن للشخص الممتلك لمهارة حس الفكاهة تنمية وتقوية تلك المهارة.

4- أخيراً وقت التفكير في إلقاء الدعابات والنكات يجب أن تتم مراعاة الحدث، فعلى سبيل المثال الدعابات والنكات التي تروى بين حشد من الأصدقاء تختلف عن تلك المناسبة للعروض الرسمية أو داخل العمل وهكذا.

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

المزيد من مواضيع تطوير الذات

هل تشعر اليوم بأنك لا تملك ثقة بالنفس؟ هكذا تتجاوز نهارك الصعب

تستيقظ صباحاً وكل شيء يبدو وكأنه خارج إطاره المعتاد، ثقتك بنفسك متدنية لسبب أو لآخر، تنظر إلى المرآة ولا يعجبك ما تراه؛ فاليوم تشعر بأنك غير وسيم على الإطلاق، وبأن ملابسك التي اخترتها بعناية رثة، وكل...

سعينا الدؤوب لترك إرث خلفنا.. هل مقدر للجميع النجاح في ذلك؟

يقال بأننا نموت مرتين، المرة الأولى حين نتوقف عن التنفس والمرة الثانية هي حين يقول أحدهم اسمنا للمرة الأخيرة. الكل يسعى لترك إرث خلفه سواء كان يدرك ذلك أو لم يكن يدركه، ولكن الواقع المرير هو أنه في...