لا شيء تفعله له قيمة.. كيف تحقق أكبر استفادة من النقد؟

لا شيء تفعله له قيمة.. كيف تحقق أكبر استفادة من النقد؟

قد يكون من الصعب تقبل النقد من الآخرين، خاصة إذا كان الشخص الذي ينتقدك ليس دقيقاً أو مُحدداً. أول شيء عليك القيام به في هذه الحالة هو تحديد مدى أهمية الشخص الذي ينتقدك لديك.

التعامل مع الانتقادات التي نلقاها من الآخرين أسهل كثيراً مقارنة بمدى صعوبة التعامل مع انتقادنا لأنفسنا وإصدارنا أحكاماً عليها. تلك الأصوات الموجودة في رؤوسنا التي تخبرنا بأننا لسنا جيدين بما يكفي في ما يتعلق بالشيء الذي نتعلمه، أو أننا يجب ألا ننهض هذا الصباح؛ لأن لا شيء مما نفعله له قيمة أو مُجدٍ

تذكر أنك لست مُضطراً إلى الاستماع إلى هذه الأمور المُنفرة عن نفسك؛ لأنه كلما تعالت هذه الأصوات داخل دماغك فلن تكون قادراً على إسكاتها وسوف تشعر بالرعب الشديد على نفسك، لذا ليس لديك خيار آخر سوى تحديها وقمعها.

ربما لا نستطيع تقبل النقد سواء كان من الآخرين أو أحكامنا على أنفسنا، في بعض الأحيان نعجز حتى عن تقبل النقد الإيجابي أو البنّاء، ما يضعنا في حيرة من أمرنا، ونبدأ في البحث عن أساليب وطرق حتى نتمكن من التعامل مع النقد بأسلوب أفضل.
 
من أفضل الطرق للتعامل مع النقد هي التأكد من أنه لا يوجد أحد جيد في كل شيء، وعدد محدود جداً وقليل من الناس يكونون رائعين عندما يجربون شيئاً ما للمرة الأولى؛ لذلك هناك دائماً مجال للتحسين من نفسك بصرف النظر عما تفعله، وأفضل طريقة للنمو والازدهار هي تلقي النقد البناء من أشخاص لديهم المهارات والقدرات وعلى علم بالأمور التي تفتقر إليها.
 
إلا أن التساؤل الذي يجب أن تطرحه الآن يتمثل في كيف تفرق ما بين النقد البناء وغير البناء، وكيف تعرف أن هذا الشخص ينتقدك من أجل مصلحتك ولا يسعى إلى تدميرك.
 
يمكنك تحقيق الاستفادة من النقد

التعامل مع نقد الآخرين

قد يكون من الصعب تقبل النقد من الآخرين، خاصة إذا كان الشخص الذي ينتقدك ليس دقيقاً أو مُحدداً، أول شيء عليك القيام به في هذه الحالة هو تحديد مدى أهمية الشخص الذي ينتقدك.
 
هل رأيهم مُهم بالنسبة إليك، ربما هو رئيسك وعليك أن تتعامل مع انتقاداتهم على محمل الجد حتى تكون ناجحاً، وفي الوقت نفسه ربما يكون هذا الشخص معروفاً عنه بأنه خبير في شيء ما، ولكنه في الوقت نفسه لا يستطيع التعامل مع الآخرين ولا يتوقف عن انتقادهم بطريقة لاذعة ومبالغ فيها.
 
بمجرد أن تقرر مدى أهمية رأي هذا الشخص، حاول أن تفصل النقد البنّاء عن السلبي أو الذي يهدف إلى تدميرك.
 
اسأل نفسك أي جزء من النقد مفيد؟ حدد الأشياء التي تفيدك حقاً، وتلك التي لا تتجاوز كونها آراء شخصية وانفعالات.
 
تذكر أن الكارهين لن يتوقفوا عن كرهك، ولكن في بعض الأحيان قد يكرهونك لأسباب وجيهة، سوف تتمكن من أن تكون أفضل كثيراً بمجرد أن تسمعها.

التعامل مع النقد الذاتي

التعامل مع الانتقادات التي نلقاها من الآخرين أسهل كثيراً مقارنة بين مدى صعوبة التعامل مع انتقادنا لأنفسنا وإصدارنا أحكاماً عليها.
 
تلك الأصوات الموجودة في رؤوسنا التي تخبرنا بأننا لسنا جيدين بما يكفي في ما يتعلق بالشيء الذي نتعلمه، أو أننا يجب ألا ننهض هذا الصباح؛ لأن لا شيء مما نفعله له قيمة أو مُجدٍ، مع ذلك فمن السهل التعامل معها وإليك الطريقة:
 
تذكر أنك لست مُضطراً إلى الاستماع إلى هذه الأمور المُنفرة عن نفسك؛ لأنه كلما تعالت هذه الأصوات داخل دماغك فلن تكون قادراً على إسكاتها وسوف تشعر بالرعب الشديد على نفسك، لذا ليس لديك خيار آخر سوى تحديها وقمعها.
 
وستشعر في بعض الأيام أنها تعود إليك مرة أخرى، وهو أمر طبيعي، ولكن قدر استطاعتك حاول إصماتها وحبسها، وأن تذكر نفسك بأنك أنت الشخص الموجود هنا وهذه الأصوات موجودة هناك.
 
لا تستمع إلى أصوات النقد داخل رأسك
 
اسأل نفسك هل أنت فعلاً من يتحدث؟ عليك أن تحدد ما إذا كنت تنتقد نفسك وتحكم عليها لأسباب جيدة، أو أنك تقسو عليها بسبب مشكلات أو عيوب معينة، أو أنك تشعر بالإحباط بصفة عامة.
 
في بعض الأحيان لا تكون هذه الأصوات نابعة منك، ولكنها تكون أصوات أشخاص آخرين يقوضون عزيمتك ويخبرونك بأنك غير قادر على الوصول إلى ما تحلم به.
 
حاول أن تتخلص من هذه الأصوات، بإمكانك القيام بهذا عبر إلهاء نفسك وفعل أشياء تجعلك تشعر بالسعادة والرضا.
 
واسأل صديقك أو شخصاً مُقرباً منك وواثقاً من أنه يريد الصالح لك عما إذا كنت تقسو على نفسك، بعض الأشخاص يهتمون بما يكفي ليكونوا صادقين معك ولا يخبرونك فقط بما تريد أن تسمعه.
 
شارك هؤلاء الأشخاص أفكارك ومشاعرك، واعرف رأيهم وتقييمهم لما تشعر به إزاء نفسك؛ اطلب مساعدتهم في التحكم في الأصوات المزعجة التي تدور في رأسك، واسمع نصائحهم ونقدهم بصدر رحب.
 
الجدير بالإشارة أنه إذا كانت هذه الأصوات التي تدور في رأسك كلها سلبية ويصعب تحملها، وتؤثر في حياتك اليومية وعلاقاتك؛ فقد تكون مُكتئباً بالفعل.
 
إذا كانت هذه الأصوات تجعل الأشياء التي اعتدت أن تحبها تفقد بريقها، أو تمنعك من التعامل مع أي شيء ورؤية فرص جديدة؛ فمن الأفضل أن تتحدث إلى أخصائي أو شخص مسؤول حول كيفية التعامل مع هذه الأمور وما يمكنك القيام به إزاءها.
 
 
 
 

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

المزيد من مواضيع تطوير الذات

ما هو التفكير الناقد؟.. وإستراتيجية لتطبيقه على المواقف الحقيقية

يمكن وصف التفكير الناقد بأنه عملية عقلية مهمة يجريها الشخص بشكل يومي وتكون مصاحبة للإنسان، وهو عبارة عن سلسلة من النشاط الذهني للدماغ عند تعرضها لمثير عن طريق إحدى الحواس الخمسة، وهو متطلب رئيسي...

كيف تحقق أهدافك في المستقبل؟.. أهم مهارات التفكير يجب عليك اكتسابها

لا يوجد شخص لا يملك مهارات تفكير، ولكن لا يستخدمها الجميع بفعالية، مع مرور الوقت طوّر البشر مهارات التفكير، وتمكنوا من تطوير قدراتهم على اتخاذ القرارات، وحل المشكلات والخروج من الأزمات.  ...

طرق فعالة لإدارة الخلافات في عملك

تُعد الخلافات في العمل من أكثر العوامل المؤثرة على الكفاءة الإنتاجية للشركة أو المؤسسة، إذ إن كثرتها قد تتطور إلى نزاعات وعدم تكيف الموظفين فيما بينهم، ومن ثم يؤثر على عطائهم. ويجب على المدير أن...