تعلمت اليوم|قبل اتخاذ أي قرار مصيري في حياتك.. هذا ما عليك الانتباه إليه

تعلمت اليوم|قبل اتخاذ أي قرار مصيري في حياتك.. هذا ما عليك الانتباه إليه

هناك الكثير من المسارات التي يمكنك اتباعها في حياتك.. لذلك فمن الضروري أن تحدد في البداية وقبل كل شئ أهدافك وأولوياتك وأن تعرف ما تريده بالضبط

لا تتردد أو تخجل من طلب النصيحة سواء من أفراد عائلتك أو أصدقائك أو زملائك أو أي شخص تثق به قبل اتخاذ قرار مهم في حياتك

الموازنة بين الجوانب الإيجابية والسلبية لقرارك أو خيارك المحتمل هي خطوة في غاية الأهمية

من الضروري قبل اتخاذ قرار أن تمنح نفسك بعض الوقت للتفكير في كيفية تأثير قرارك المحتمل ليس عليك فحسب لكن أيضاً على من حولك

قبل أن تقدم على اتخاذ قرار هام في حياتك فمن المفيد بالنسبة إليك أن تقوم بتحليل الدافع وراء هذا القرار.. فمثلاً هل ترغب في الزواج بدافع الاستقرار أم فقط بهدف إسعاد عائلتك؟

يمكنك أن تحدد لنفسك موعداً نهائياً لاتخاذ قراراتك سواء المهنية أو الشخصية مع الحرص على أن يكون لديك الوقت الكافي لدراسة وتحليل كافة الخيارات المتاحة أمامك ومزايا وعيوب كل خيار

 
عملية اتخاذ القرارات، وخاصة القرارات المهمة والمصيرية التي من الممكن أن تغير مسار حياتك بالكامل، غالباً ما تكون صعبة ومرهقة، ومحبطة في بعض الأحيان، خاصة أن هناك العديد من العوامل التي يتوجب عليك التفكير فيها ومراعاتها قبل أن تُقدم على اتخاذ أي قرار مصيري، سواء كان ذلك القرار متعلقاً بحياتك الشخصية أو المهنية.
 
وانطلاقا من حملتنا في سيدي "تعلمت اليوم" والتي تهدف لإكساب القارئ مهارة جديدة كل يوم طوال شهر رمضان الكريم، سيكون حديثنا اليوم عن اتخاذ القرارات المصيرية، ويوضح هذا التقرير مجموعة من النصائح التي عليك الانتباه إليها، وأخذها بعين الاعتبار، قبل اتخاذ قرارات مصيرية من شأنها أن تغير مسار حياتك، كما يتضح فيما يلي:
 

1. تحديد أهدافك (اسأل نفسك عما تريده حقاً)

قبل اتخاذ أي قرار، من المهم أن تسأل نفسك أولاً عما تريده حقاً، أو ما ترغب في تحقيقه في حياتك، فمثلاً قبل اتخاذ قرار يتعلق بحياتك المهنية، يمكنك أن تسأل نفسك عن الوظيفة أو المجال الذي ترى أنه يناسب مؤهلاتك وخبراتك، والأهم أن تسأل نفسك السؤال التالي: هل الحصول على وظيفة في شركة أو مؤسسة وارتقاء السلم الوظيفي هو ما تطمح إليه؟ أم أنك ترغب في تأسيس عملك الخاص؟ وبالنسبة لحياتك الشخصية؛ فعليك أن تحدد إذا ما كنت ترغب في الزواج والاستقرار وتكوين أسرة، أم أنك تفضل أولاً قضاء بعض الوقت في البحث عن ذاتك والسفر حول العالم.
 
وعموماً، فإن هناك الكثير من المسارات التي يمكنك اتباعها في حياتك، لذلك فمن الضروري أن تحدد في البداية وقبل كل شيء أهدافك وأولوياتك وشغفك، وأن تعرف ما تريده بالضبط، وأن تدرس أيضاً جميع الخيارات الممكنة أو المتاحة أمامك قبل اتخاذ أي قرار مصيري في حياتك.
 

2. طلب النصيحة والمشورة

لا تتردد أو تخجل من طلب النصيحة، سواء من أفراد عائلتك أو أصدقائك أو زملائك، أو أي شخص تثق فيه بشكل عام، وذلك بالتأكيد لا يعني أنك ضعيف أو عاجز عن اتخاذ قرار بمفردك، لكن كل ما في الأمر هو أن هذه الخطوة تتيح لك فرصة الحصول على آراء ووجهات نظر مختلفة بشأن موقف أو موضوع معين، وربما يلفت أحد المقربين منك انتباهك إلى نقطة أو جزئية لم تنتبه إليها أو تفكر فيها من قبل، لكن المهم في هذه الحالة هو ألا تسمح لآراء ووجهات نظر الآخرين بأن تتخذ قرارك نيابة عنك.
 

3. الموازنة بين الإيجابيات والسلبيات

الموازنة بين الجوانب الإيجابية والسلبية لقرارك أو خيارك المحتمل هي خطوة في غاية الأهمية، وفي هذه الحالة يمكنك مناقشة ودراسة الموقف وتحليل إيجابياته وسلبياته؛ من خلال التحدث مع شخص مقرب منك، وربما يكون لدى ذلك الشخص وجهة نظر تختلف تماماً عن وجهة نظرك، وقد يجعلك تفكر في الموقف من منظور آخر.
 
وكذلك في إمكانك إعداد قائمة تتضمن الجوانب الإيجابية والسلبية الخاصة بخياراتك المستقبلية، وأثناء إعداد هذه القائمة، اسأل نفسك عن شعورك حيال الخيارات المتاحة أمامك.. هل تشعر بأنك تميل تجاه خيار بعينه؟ هل يحاول جزء منك إقناع جزء آخر بما يجب فعله أو بقرار محدد؟ هل تحاول بشكل أو بآخر ترجيح الكفة في اتجاه خيار معين؟ إذا كانت إجابتك هي "نعم"، فما السبب وراء ذلك في رأيك؟! هل تحاول تجنب مسار أو قرار محدد بسبب شعورك بالخوف مثلاً؟ هل سيكون من الأفضل بالنسبة لك أن تواجه ذلك الخوف؟
 
والجدير بالذكر أنه من الضروري ألا تدع التفاؤل الزائد بشأن موضوع معين يعميك عن سلبيات قرار يحتمل أن يغير حياتك، فعليك أن تفكر في الخيارات المتاحة أمامك بشكل منطقي وواقعي.
 

4. هل يمكن أن يؤثر قرارك المحتمل بشكل سلبي على المحيطين بك؟

كل قرار تقوم باتخاذه، مهما كان يبدو بسيطاً أو تافهاً بالنسبة إليك، يؤثر بشكل أو بآخر على المحيطين بك، رغم أنك قد لا تدرك ذلك أحياناً، لذا يجب عليك أن تمنح نفسك بعض الوقت للتفكير في كيفية تأثير قرارك المحتمل، ليس عليك فحسب، لكن أيضاً على من حولك.
 
وعلى سبيل المثال، إذا كنت تحاول اتخاذ قرار بشأن تقديم استقالتك أو الاستمرار في وظيفة شاقة لا تتيح لك الفرصة للاهتمام بالجوانب الأخرى المهمة في حياتك، مثل عائلتك وأصدقائك وهواياتك، في حين أن المقابل المادي مجزٍ، فيجب في هذه الحالة أن تفكر في تأثير قرارك عليك، وعلى المحيطين بك، وهنا يمكنك أن تأخذ في اعتبارك عدة نقاط، أبرزها أن الحصول على راتب مناسب هو بالتأكيد ميزة مهمة، لكن في الوقت ذاته قد لا يكون لديك الوقت للاستمتاع به؛ بسبب متطلبات الوظيفة، وربما يؤثر الإجهاد والتوتر الناجم عن العمل لساعات طويلة على صحتك، وهو ما يؤثر بدوره بشكل سلبي على علاقتك بالأشخاص المقربين منك، سواء شريكة حياتك أو أطفالك أو أصدقائك.
 

5. تحديد المخاوف والدوافع

في بعض الأحيان، قد يكون الدافع وراء اتخاذ قرار معين هو الخوف، فمثلاً قد يدفعك شعورك بالخوف أو القلق حيال عدم إيجاد وظيفة أحلامك إلى أن تقرر قبول وظيفة لا تشعر بالشغف حيالها، أو حتى تشعر أنها لا تناسبك، فقط لأنها متاحة أمامك أو في متناول يدك، لكن من المؤكد أن الخوف لا ينتج عنه قرارات جيدة، لذا فمن المهم أن تحدد مخاوفك، وتحاول قدر الإمكان أن تفهم كيف يمكن لهذه المخاوف أن تؤثر على قراراتك، وذلك بدون شك سيساعدك على تقييم خياراتك بشكل موضوعي، بحيث لا تؤثر مخاوفك على قرارك النهائي.
 
وبشكل عام، فإنه قبل أن تقدم على اتخاذ قرار مهم في حياتك، فمن المفيد بالنسبة إليك أن تقوم بتحليل الدافع وراء هذا القرار، فمثلاً هل ترغب في الزواج بدافع الاستقرار، أم فقط بهدف إسعاد عائلتك؟ وهل تسعى إلى التقدم في السلم الوظيفي لأنك تحب وظيفتك؟ أم لأنك ترغب في الحصول على راتب أكبر؟ أم بسبب أن ذلك يبدو كخيار منطقي بالنسبة لك؟ وبالرغم من أن طرح مثل هذه الأسئلة الصعبة على نفسك قد يكون أمراً مزعجاً، لكنه يساعدك على تحديد أهدافك في الحياة والوصول إلى المكان الذي تريد أن تكون فيه، سواء على الصعيد المهني أو الشخصي.
 

6. تحديد موعد نهائي لاتخاذ القرار

يمكنك أن تحدد لنفسك موعداً نهائياً لاتخاذ قراراتك، سواء الخاصة بحياتك العملية أو الشخصية، مع الحرص على أن يكون لديك الوقت الكافي لدراسة وتحليل كل الخيارات المتاحة أمامك، ومزايا وعيوب كل خيار، ومن ثم اختيار الأفضل بالنسبة لك، ويمكنك تحديد الوقت الذي تحتاج إليه، بناءً على مدى أهمية وتأثير القرار، خاصة أنه عندما تمنح لنفسك وقتاً طويلاً أكثر من اللازم، كي تتخذ قراراً ما، فإن ذلك قد يؤدي بك إلى التفكير المفرط بشأن هذا القرار، الأمر الذي قد يجعلك عرضة للإصابة بالتوتر والإجهاد، ذلك بالإضافة إلى أنه بهذه الطريقة سيكون أي شخص ينتظر قرارك، كصاحب عمل محتمل مثلاً، على علم بوجود تاريخ محدد لاتخاذ القرار، مما يعطي عنك انطباعاً بأنك شخص مسؤول ومهني.

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

المزيد من مواضيع تطوير الذات

تعلمت اليوم| تركيزك على نفسك يقودك نحو الأفضل.. اعرف كيف تفعل ذلك

في بعض الأحيان نتوقف عن الاعتناء بأنفسنا لأننا نعمل لساعات طويلة، أو ننشغل بجعل حياة الآخرين أسهل وأفضل من حياتنا. ولكن في كل الأحوال يوجد مجموعة من الأمور التي يتعين علينا القيام بها حتى نعيش حياة...