تشارلز شواب.. من بائع في متجر إلى رجل أعمال ثروته 9 مليارات دولار

تشارلز شواب.. من بائع في متجر إلى رجل أعمال ثروته 9 مليارات دولار

ووفقًا لمؤشر "بلومبرج للمليارديرات" نجح "شواب" في بناء ثروة هائلة تقدر بنحو 8.75 مليار دولار منحته عيشة مترفة،

اشتُهر رجل الأعمال الأمريكي المعروف تشارلز شواب بأنه من أكبر المجازفين الذين عرفهم عالم الأعمال في أمريكا، وكان يطلق توماس أديسون عليه "Master Hustler"، وقد استثمر هذه المجازفة واستغلها في تأسيس شركته الضخمة "تشارلز شواب" التي تعد ثاني أكبر شركات صناعة الحديد الصلب في العالم، والتي تُقدر قيمتها السوقية بنحو 63.28 مليار دولار في حين تُقدر ثروة تشارلز حاليًّا بنحو 8.75 مليار دولار.

قصة نجاح تشارلز شوب من بائع إلى أحد أقطاب الحديد والصلب

ولد شواب في الثامن عشر من فبراير عام 1862، في ويليامسبورغ، بنسلفانيا، وعمل في صغره بائعًا في أحد المتاجر قبل التحاقه بأحد مصانع الصلب، وفي سن التاسعة عشرة، أصبح مساعدًا لمدير مصنع "إدغر طومسون ستيل وركس" التابع لـ"كارنيجي ستيل"، وبحلول عام 1887 تولى مهام الإدارة كاملة وفي عام 1892، قررت "كارنيجي" وضع "شواب" في قيادة إحدى وحداتها الرئيسية التي عانت من إضرابات واحتجاجات عمالية دموية، فنجح شواب في تحسين العلاقات مع العمال وزاد من كفاءة الإنتاج في المصنع مستفيدًا من التقدم التكنولوجي.

وفي عمر الخامسة والثلاثين أصبح "شواب" رئيسًا لشركة "كارنيجي ستيل" بأجر إجمالي تجاوز المليون دولار، وبعد 4 سنوات ساهم في إنجاح مفاوضات بيع الشركة لمجموعة من المستثمرين، وأثمرت ذلك عن ميلاد شركة جديدة هي "يونايتد ستيتس ستيل كوربراشن"، وأصبح "شواب" أول رئيس لها، وبسبب الصراعات والخلافات قرر الرحيل لشركة "بيثلهم ستيل" وتولى إدارتها واستطاع إعادة تنظيم الأعمال وجعلها أكبر منتج مستقل للصلب في العالم.

كيف نجح تشارلز شواب في جني ثروته الكبيرة؟

عرف قطب أعمال الحديد والصلب بمهاراته الإدارية المتعددة السابقة لعصره وعمره، بعدما باتت شركة Bethlehem للحديد ثاني أكبر شركة لصناعة الصلب في العالم، كما أنها من أكبر الشركات المصنعة للمعادن الثقيلة في العالم؛ ويرجع ذلك بشكل أساسي إلى رجل الأعمال "تشارلز مايكل شواب" الذي عُرف بنظرته الثاقبة وحنكته الإدارية، وقدرته على تعزيز الإنتاجية بعدما طور نموذج عملها؛ لتستحوذ سريعًا على حصة ضخمة من السوق.

وقد صاغ شواب أحد أكثر أساليب الإدارة الفعالة في الشركة لتحفيز العاملين وإشعال المنافسة بينهم، حيث طلب من مشرف الفترة الصباحية قطعة طباشير، دوَّن بها عدد الوحدات التي ينتجها العامل حيث كتب الرقم 6 بحجم كبير على أرضية المصنع ثم رحل، وعندما جاء عمال الفترة المسائية تساءلوا عن سبب وجود هذا الرقم، فرد زملاؤهم بأن رئيس الشركة كان في المصنع اليوم واستفسر عن مستوى الإنتاجية ثم دوَّن هذا الرقم؛ ليشتعل التنافس بينهم حيث محا عمال الفترة المسائية الرقم 6 واستبدلوا به 7.

وفي الصباح عندما قدم عمال الفترة الصباحية وجدوا أن الرقم قد تغير فعلموا أن زملاءهم قدموا أداءً أفضل منهم، فقرروا إظهار أفضل ما لديهم حتى وصل الرقم الذي قد تم تدوينه إلى 10؛ وبذلك نجح "شواب" في خلق مناخ من المنافسة الفعالة والإيجابية بين العاملين صب في صالح الإنتاجية، وبفضل هذا الأسلوب في التحفيز تحول المصنع الذي كان متخلفًا في الإنتاج عن أقرانه إلى أكثر إنتاجًا مقارنة بغيره.

ووفقًا لمؤشر "بلومبرج للمليارديرات" نجح "شواب" في بناء ثروة هائلة تقدر بنحو 8.75 مليار دولار منحته عيشة مترفة، لكن أسلوب حياته اتسم بالبذخ والإسراف، حيث أنفق ما يعادل حاليًّا 500 مليون إلى 800 مليون دولار على مدار 20 سنة، وانتهى به الأمر مثقلاً بالديون قبل وفاته. 

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

المزيد من مواضيع تطوير الذات

استخدم هذه الحيلة العسكرية لمعرفة ما إذا كان أحدهم يكذب عليك؟

تعامل كارل إريكسون، أحد العسكريين المتقاعدين في الجيش الأمريكي، مع جميع أنواع الكذابين: كالمحاربين الذين لا يريدون إخباركم أين يختبئ الأعداء، والقوات المتحالفة الودية التي تبالغ في قدراتها للمساعدة،...

كيف تصبح قائدا ناجحا؟ اتبع هذه النصائح

بكل تأكيد لا تكفي الشخصية القيادية وحدها الإنسان لتحقيق النجاح سواء على صعيد المجال العملي أو الاجتماعي، فالشخصية القيادية والقدرة على القيادة مهارة يجب أن يتم تنميتها وتطويرها والعناية بها حتى تتحول...

هل تريد أن يستمع إليك الآخرون؟ توقف عن فعل هذه الأشياء الثلاثة

إلقاء خطاب أو عرض أمام جمهور، سواء كان كبيرًا أم صغيرًا، أمر مُحير ومُربك للغاية، يحتاج إلى الكثير من العمل وبذل الجهد، من أجل تجنب وقوع أي أخطاء، والاستحواذ على انتباه الجمهور، والتأكد من أنهم سوف...