حياتك هي قصتك وأنت مؤلفها.. فلماذا تخاف من تعديلها وتنقحيها؟

main image
8 صور
حياتك هي قصتك وأنت مؤلفها.. فلماذا تخاف من تعديلها وتنقحيها؟

حياتك هي قصتك وأنت مؤلفها.. فلماذا تخاف من تعديلها وتنقحيها؟

حياتك هي قصتك وأنت مؤلفها

حياتك هي قصتك وأنت مؤلفها

قصصنا وهويتنا الشخصية

قصصنا وهويتنا الشخصية

 تفسير الماضي في قصننا وقولبته لمستقبلنا

تفسير الماضي في قصننا وقولبته لمستقبلنا

انتم تروون قصتكم منذ الطفولة

انتم تروون قصتكم منذ الطفولة

لماذا تخاف من تنقيح قصتك الخاصة؟

لماذا تخاف من تنقيح قصتك الخاصة؟

 كتابة القصص الجديدة المنقحة عن المستقبل تعني إستعادة حياتكم

كتابة القصص الجديدة المنقحة عن المستقبل تعني إستعادة حياتكم

 إستمر حتى تعثر على النسخة المثالية التي تليق بك

إستمر حتى تعثر على النسخة المثالية التي تليق بك

هناك سؤال أود أن أطرحه عليكم. وهذا السؤال هام للغاية لذلك خذوا وقتكم كاملاً قبل الإجابة عنه؛ لأن ما ستقولونه قد يجعلكم تعيدون النظر في حياتكم وحتى أن القرار التالي قد يبدل حياتكم إلى الأبد. السؤال هو، «حين يحين وقت مغادرتكم لعالمنا هذا، هل ستتمكنون من النظر إلى حياتكم الماضية كلها بحب ورضا وامتنان عوض الندم والشعور بالذنب؟ خذوا وقتكم كاملاً وتأملوا في حياتكم واسمحوا لأنفسكم بالفعل بعيش واقع وواقعية فكرة اليوم الأخير لكم في هذا العالم.

الغالبية الساحقة تمضي حياتها وهي «تخبر» نفسها القصص حول ما هي عليه، وما الذي يمكنها أن تفعله وما الذي يجب أن تكون عليه. ولكن القصص هذه وبشكل عام هي نوستالجيا «كان يا ما كان في قديم الزمان» وهذه القصص قد تكون بقايا ألم انتهى وشفي، ولكنه ما زال موجوداً بندوبه ليذكرنا بأنه كان جزءاً من قصتنا يوماً ما. وقد تكون قصصاً قمنا بابتكارها عن مستقبل متخيل والذي هو... مستقبلنا الذي نظن بأنه سيحدث.

قصصنا وهويتنا الشخصية

 

المثير للاهتمام حين يتعلق بنا كبشر هو أن أكثر القصص التي ما ننفك نكررها لأنفسها، سواء كانت واقعية أو غير واقعية، هي تلك التي نتبناها والتي نستخدمها لخلق هويتنا الشخصية.

نعم نحن نستخدم قصصنا المتخيلة التي لا أساس لها من الصحة، والتي قد لا تحدث من أجل أن نحدد ما نحن عليه الآن. وإن كنتم تظنون أن هذه الفكرة جنونية فإن واقع أننا نقوم بذلك وبشكل متكرر قد يبدو أكثر جنوناً بالنسبة إليكم.

القصص التي نرويها لأنفسنا عن عيوبنا وفشلنا تحفز «الحديث السلبي مع الذات»، وهذا الواقع يجعلنا نتقبل خرافة أن لكل قصة وجهاً واحداً، وعليه نحن نؤمن بأن هناك نسخة واحدة لحياتنا وهي الرواية التي قمنا برواياتها لأنفسنا. في هذه الرواية نجسد أنفسنا كشخص عالق في متاهة لا يمكن الخروج منها، مكبل بقيود لا يمكنه التحرر منها ومثقل بالعيوب والتجارب الفاشلة والتحديات التي لا يمكنه تجاوزها.

 

تفسير الماضي في قصصنا وقولبته لمستقبلنا 

 
حياتنا هي قصة ملك لنا، فنحن نرويها ونحن أبطالها، ولكنها في الوقت عينه تفسير مباشر لتجارب الماضي وهذا التفسير هو الذي يحدد مستقبلنا، وبالتالي الطرق التي سنقرر اعتمادها مستقبلاً. هذه القصص إما ترفعنا إلى أعلى أو تجرنا إلى القاع، وتجعلنا نعلق في متاهة أزلية.. إما تحفزنا أو تجعلنا نعلق في مكاننا إلى الأبد. في نهاية المطاف القصص التي نرويها لأنفسنا عن أنفسنا لا تحدد فقط هويتنا الحالية ولكنها تجسد ما سنصبح عليه؛ لأننا في نهاية المطاف سنصبح الروايات التي نرويها عن أنفسنا. 
 

أنتم تروون قصتكم منذ الطفولة

 

رواية القصص تبدأ من مرحلة الطفولة... ذلك الطفل الذي يحلم يوماً بأن يصبح رائد فضاء أو مهندساً أو أن يملك قصراً أو أن يشتري لعبة لطالما حلم بها. بطبيعة الحال القصص هذه تموت لاحقاً ولكن حينها وعندما كان كل واحد منا يرويها لنفسه كان يشعر وبكل قواه بأنه لا يوجد قوة في العالم ستمنعه من أن يحقق هذه الرواية أو تلك.

القصص هذه تختفي، وتفسح المجال أمام قصص المراهقة، وهنا تبدأ مرحلة القصص السلبية المدفوعة بالهرمونات والتغييرات الجسدية. فكل شيء يبدو درامياً وصعباً ومربكاً ومخيفاً وتبدأ قصص مثل «لن أتمكن من جذب فتاة في حياتي» وغيرها الكثير من السيناريوهات التي تبدأ بقولبة ما أنت عليه حالياً، وما ستكون عليه مستقبلاً.

القصص التي تبدأ بـ«لا تملك ما يكفي» ستستمر وستصبح أقوى خلال مرحلة النضوج... فيلم يتكرر في عقلك وأسطوانة لا تنتهي عن الرواية نفسها باللحن نفسه. هنا ومع التكرار ستقتنع بأنك الضحية وبأن هناك من يجب لومه، أمك، والدك، الحياة، حظك العاثر... فأنت وفي كل مرة تروي قصتك على نفسك تكون النهاية «لن تحصل يوماً على ما تريده». القصص المريعة هذه تتحقق؛ لأنها تفوز في كل مرة... وذلك لأن هذه النوعية من القصص هي التي نتعلق بها وهي التي نصدقها.

 

لماذا تخاف من تنقيح قصتك الخاصة؟ 

 

الخوف مبرر وذلك لأنه يصعب كثيراًعلينا فصل أنفسنا عن القصص التي أمضينا حياتنا كاملة ونحن نرويها لأنفسنا مرة تلو الأخرى. بشكل عام الإنسان «يمزق» قصته كاملة حين يتعرض لحادثة مفجعة في حياته تجعله يعيش الواقع المرعب الذي قد يكون قد تخيله، وقد لا يكون قد تخيله. ولكن لا داعي لانتظار الحدث المرعب من أجل إعادة كتابة قصة جديدة عن المستقبل.

كتابة القصص الجديدة المنقحة عن المستقبل تعني استعادة حياتكم وفصلها عن الفصول القديمة التي رويت مئات المرات. عوض الغرق في السوداوية في كل مرة وعوض تصديق رواية أنك «لن تنجح» أضف كلمة جديدة بداية الأمر إلى قصتك، وهي «ربما سأنجح»، لاحقاً عدلها إلى «سأنجح».

في كل مرة تروي قصة ما عن نفسك ولا تعجبك، قم بمحوها وقم بكتابتها مجدداً، وهذه المرة لا تعتمد لا على الماضي ولا المستقبل. تعامل مع ما يمكنك السيطرة عليه وهو الوقت الحالي الزمن الحالي. لا أهمية لعدد القصص التي تكتبها، استمر حتى تعثر على النسخة المثالية التي تليق بك وبحياتك وبما تريد أن تكون عليه حياتك.

المصادر: ١- ٢ 

سمات

مواضيع ذات صلة

المزيد من تطوير الذات