اسمح لنفسك باختبار كل المشاعر.. فهي تحاول أن تبلغك شيئاً

اسمح لنفسك باختبار كل المشاعر.. فهي تحاول أن تبلغك شيئاً

إسمح لنفسك بإختبار كل المشاعر

المشاعر السلبية توفر المعلومات

لماذا عليك إختبار كل أنواع المشاعر؟

قمع الحزن يعني أيضاً قمع الفرح والسعادة

المعاناة مع تقبل المشاعر يؤدي الى مزيد من المعاناة

المشاعر السلبية

المشاعر الإيجابية

 
منذ طفولتنا والكل يبلغنا «لا تبكوا» أو « لا يوجد أي مبرر للحزن». وهكذا تربينا على هذه الفكرة وعلى هذه الثقافة القائمة على فكرة تجنب المشاعر السلبية بأي طريقة ممكنة. وعليه حالياً فإن ردة الفعل الأولى التي يقوم بها أي شخص كان حين يختبر أي نوع من أنواع المشاعر السلبية هي الهروب منها أو محاولة كبتها أو تخديرها بأي طريقة كانت. وفي عالم قائم على تقسيم الأمور بشكل عام وتحت عناوين عريضة، وفي حالة المشاعر هي إما سلبية أو إيجابية، غالباً ما يتم تجاهل الكثير من الأمور والتي هي المسار المؤدي لهذه الإيجابية أو هذه السلبية. في العالم الواقع المشاعر تختلط وتتداخل، وهي في نهاية المطاف تبرز بأحد الشكلين، وقد لا تتخذ أي شكل.. بحيث يكون الشخص في حالة من الخدر. 
 
الدراسات وبشكل دائم تميل إلى التأكيد على أن المشاعر السلبية ترتبط بنتائج سلبية، ولكن السؤال هو ما إن كان هذا الأمر يعتمد على شيء ما. ففي نهاية المطاف النتائج لا تكون سلبية بشكل دائم في كل مرة نختبر فيها مشاعر سلبية، الذين يعانون من العصبية ليس مقدراً لهم أن يمضوا حياتهم بمفردهم. 

المشاعر السلبية توفر المعلومات 

 
الدراسات الحديثة توصلت إلى خلاصة مفادها أن السلبية ليست جيدة أو سيئة، فالمشاعر توفر المعلومات، ولكن المشكلة هي حين ترتبط هذه المشاعر بما هو أهم مثل قرارات هامة يجب حسمها أو تأثيرها على الطاقة، وقدرة الشخص على التركيز والقيام بما عليه القيام به أو حين يضع الشخص الكثير من الطاقة من أجل التخلص من هذه المشاعر. 

لماذا عليك اختبار كل أنواع المشاعر؟ 

بطبيعة الحال لا أحد يقمع المشاعر الإيجابية، وبالتالي الغالبية تحاول كل ما بوسعها؛ من أجل قمع المشاعر السلبية. ولكن حين يتم قمع هذه المشاعر فإن الشخص يمنع نفسه من اختبار ما هو جميل في الحياة أيضاً. 

قمع الحزن يعني أيضاً قمع الفرح والسعادة 

 
الواقع هو أن الشخص لا يمكنه اختيار أي نوع من المشاعر يود قمعها. اللجوء إلى مقاربات تخدر هذه المشاعر قد يساعد الشخص من اختبار حزن أقل أو غضب أقل، ولكنه في الوقت عينه يمنعه من اختبار السعادة والفرح. ما هو مثير حين يتعلق الأمر بالبشر هو الأنواع المختلفة من المشاعر التي يمكن للإنسان أن يختبرها. اختبار الحزن والألم هو ما يمكننا من أختيار السعادة. 
 
فكروا بالمشاعر كما لو كانت أشبه بالأمواج، فهي تأتي وتذهب، ترتفع وتهبط.. وهي لا تدوم للأبد. الغضب ضروري وكذلك الحزن لأنهما جزء من التجربة البشرية. فالمشاعر هي ما تساعد الإنسان على النمو. 

المعاناة مع تقبل المشاعر يؤدي إلى مزيد من المعاناة 

 
محاربة المشاعر تؤدي إلى مزيد من المعاناة. تجاهل المشاعر لا يصلح المشكلة بل يعني جعلها تتراكم حتى تصل إلى مرحلة الانفجار. الغالبية تلجأ إلى
إستراتيجيات مدمرة للذات حين تريد التخلص من المعاناة، والحزن ولكن كل هذا يؤدي إلى مزيد من المعاناة. 

ما الذي تحاول مشاعرك إبلاغك به؟ 

 
المشاعر السلبية 
 
سنبدأ بالمشاعر السلبية لكونها الأكثر تعرضاً للقمع من جميع أنواع المشاعر الأخرى. المشاعر السلبية قد تتنوع بين الحزن والغضب والخوف بشكلها العام الأساسي. 
 
الحزن: الحزن من المشاعر التي نختبرها حين نختبر خسارة من نوع ما، وغالباً ما يرتبط الحزن العميق بالموت أي بخسارة شخص ما يعني لنا الكثير. السماح للنفس بالحزن ضروري؛ لأن في تلك المشاعر تكريماً للشيء الذي فقدناه سواء كان شخصاً نحبه أو حيواناً أليفاً أو أي شيء آخر. مشاعر الحزن هي رسالة واضحة بأن فقدان هذا الأمر أو ذاك ترك فراغاً بالتالي هناك ضرورة ملحة للمرور بكل هذا العناء؛ من أجل الخروج من التجربة أقوى. 
 
الغضب: الكل يغضب ولكن معدل الغضب وحدته تختلف بين شخص وآخر. الغضب هو رسالة مباشرة بأنه حان الوقت للقيام بأمر ما، وضعك الحالي يجعلك تشعر بالغضب؟ إذاً عليك التحرك والقيام بما يجب من أجل تبديله لأن الاستمرار على ما أنت عليه يعني المزيد من الغضب
 
الخوف: أيضاً كلنا نشعر بالخوف وهذه النوعية من المشاعر السلبية ضرورية؛ من أجل سلامتنا الخاصة. الخوف يوفر لنا الحماية من غيرنا ومن أنفسنا ومن أحداث حياتية تواجهنا. الخوف حاله حال كل المشاعر الأخرى طالما هو بجرعات مقبولة، فهو الدرع الحامي لنا. 
 
ولكن حين تزيد هذه المشاعر عن معدلها وحين تفرض نفسها بشكل مستمر فهذا يعني أنها تحاول وبإلحاح أن تبلغك بأنك تعاني من خطب ما وعليك معالجة المشكلة. المشكلة هنا هي خلل نفسي أو عقلي، ورغم أن الغالبية تعتبر هكذا صفات «مهينة» ولا تتقبلها، ولكنها حالات مرضية يمكن معالجتها حين يتم التعامل معها بشكل مبكر. لا داعي لأن يمضي الشخص حياته وهو في حلقة مفرغة من المشاعر السلبية التي تغذي بعضها البعض. 

المشاعر الإيجابية 

 
هناك الكثير من المشاعر الإيجابية التي قد يختبرها الشخص والتي تتنوع بين السعادة، الهدوء والاسترخاء والشعور بالرضا والقناعة وغيرها. هذه المشاعر تجعل الشخص يشعر بالدفء، وغالباً ما يحصل عليها بجرعات معتدلة حين يتم ملاقاة حاجاته الأساسية كبشري. المشاعر هذه وبكل بساطة تختبرها لأنك سمحت لنفسك باختبار كل المشاعر السلبية أعلاه. فإن لم تعرف ماهية الحزن فلن يمكنك معرفة ماهية السعادة. 
 
المشاعر الإيجابية تبلغك بأن ما تقوم به هو ما يناسبك، وهو ما يوفر لك ما تحتاج إليه في هذه اللحظة. ولكنها أيضاً تبلغك أنها آنية وبالتالي للمحافظة عليها عليك المواظبة. 
المصادر : ١- ٢- ٣- ٤ 

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

المزيد من مواضيع تطوير الذات