قرار خاطئ أفضل من اللاقرار.. تخلص من الجمود في كل حياتك

قرار خاطئ أفضل من عدم إتخاذ أي قرار على الإطلاق

قرار خاطئ أفضل من عدم إتخاذ أي قرار على الإطلاق

التأجيل والتردد وتأثيرهما على حياة الفرد

القرار المثالي.. السيء

كثرة القرارات والتردد قبل الحسم

القرار الخاطئ يدلكم على القرار الصحيح

كبشر نميل الى التردد لاننا نريد القرار المثالي

النجاح يرتبط وبشكل مباشر بالتوقيت المناسب

التأجيل هو سم لانه يمكنه أن يقتل الأفكار العظيمة

 
«التأجيل هو لص الوقت».. مقولة متداولة تختصر حال فئة كبيرة من البشر الذين يترددون قبل حسم قراراتهم. بطبيعة الحال التفكير ملياً قبل اتخاذ أي قرار كان مطلوبًا ولكن التردد وعدم حسم القرارات يمنعان الشخص من التقدم والمضي قدماً، وبالتالي يعيشون مرحلة من الثبات والجمود القاتلين. هناك عدة أسباب تجعل الشخص يتردد قبل حسم القرارات منها التحليل المبالغ به، الخوف من النتائج، أو لأن الشخص بطبيعته لا يعرف كيف يحسم الأمور. 
 
التأجيل هو سم لأنه يمكنه أن يقتل الأفكار العظيمة التي كان بالإمكان أن تتحول إلى واقع ناجح، لأنه وخلال مرحلة التفكير ثم التفكير مجدداً والتأجيل والتردد فإن الخيارات التي كانت متاحة في ذلك الوقت.. ستختفي. وهذا الأمر لا يتعلق فقط بالحياة المهنية بل بكل جوانب الحياة، تأجيل حسم القرار يعني الفشل في اغتنام الفرصة المتاحة.. ولهذا السبب اتخاذ قرارات خاطئة أفضل بكثير من عدم اتخاذ أي قرار على الإطلاق. 

التأجيل والتردد وتأثيرهما على حياة الفرد 

 
النجاح يرتبط وبشكل مباشر بالتوقيت المناسب.. فعندما تبرز الفرصة يجب السعي خلفها وعدم انتظار التوقيت المناسب الخيالي لأنه لن يأتي أبداً وذلك وبكل بساطة لا يوجد «توقيت مثالي» كما لا يوجد شيء اسمه «القرار المثالي» فالوقت وحده كفيل بكشف ما إن كنت قد قمت بالخطوة المناسبة أم لا. 
 
عدم القدرة على حسم القرار خطأ فادح والمعضلة هنا هي أن التردد يمكنه أن يصبح عادة ولهذا السبب اتخاذ قرار خاطئ أفضل بأشواط وذلك لأنه حين يعلق الشخص بالحلقة المفرغة من التردد فحينها لا مجال للقيام بأي أفعال ملموسة تكون أسس النجاح.
 
قد يعترض البعض ويقولون إن اتخاذ قرار خاطئ لا يؤسس للنجاح، ولكننا نقول لهؤلاء إنه يؤسس للنجاح فلا يوجد نجاح من دون فشل وحين يتخذ الشخص قراراً خاطئاً سيتعلم ولن يكرر الخطأ نفسه مجدداً، ولكن في المقابل حين «يتجمد» في مكانه ويتردد ولا يتخذ أي قرار فهو سيعيش مرحلة دائمة من عدم اليقين وعدم الحركة وعدم القيام بأي شيء على الإطلاق. 
 

القرار المثالي.. السيء 

 
كم مرة وجدتم أنفسكم في اجتماع عمل لا يمكنكم المضي قدماً ومناقشة النقاط التالية على جدول الأعمال لأن شخصين أو ٣ أشخاص يريدون معرفة كل شيء عن هذه النقطة أو تلك قبل حسم قرارهم؟ 
 
هذه النوعية من الأشخاص عادة تبحث وبشكل دائم عن القرار المثالي، والقرار المثالي يعني جمع كل المعلومات الضرورية ثم معرفة الإيجابيات والسلبيات قبل اتخاذ القرار.. وهذه المقاربة بشكل عام مفيدة، ولكن في الحياة المهنية والحياة بكل مجالاتها بشكل عام المعلومات «كاملة» قد لا تكون متوفرة وعليه هناك ضرورة لحسم القرار من دون «تعليمات» وتوجيهات. 
 
روزفلت قال « في أي لحظة قرار، أفضل ما يمكنك فعله هو الشيء الصحيح، وثاني أفضل شيء يمكنك فعله هو الشيء الخاطئ، وأسوأ شيء يمكنك فعله هو عدم فعل أي شيء على الإطلاق». 
 
كبشر نميل إلى التردد لأننا نريد القرار المثالي، ولكن هكذا قرار غير متوفر معظم الوقت لذلك أحياناً علينا الاكتفاء «بثاني» أفضل خيار، والذي سيتحول لاحقاً وحين نتعلم من الأخطاء ليكون أفضل خيار قمنا به في حياتنا. 
 

كثرة القرارات والتردد قبل الحسم 

 
 
 
في عصرنا الحالي يسهل علينا أن نتحول إلى أشخاص لا يمكنهم اتخاذ أي قرار كان، وذلك لأن الخيارات لا تعد ولا تحصى. في الواقع الشخص حتى قبل خروجه من منزله والانطلاق في نهاره يكون قد حسم عشرات القرارات التي تتعلق بما سيرتدي وأي عطر سيضع وغيرها من الأمور. ورغم أن هذه القرارات «غير هامة» ولكنها تبقى في نهاية الأمر قرارات تستهلك الطاقة ثم خلال ساعات النهار تكثر الأمور التي يجب حسمها، ما يجعل حسم القرار أكثر إنهاكاً من تنفيذه على أرض الواقع. 
 
علماء النفس والخبراء ينصحون بأن أفضل شيء يمكن للشخص فعله هو حسم الأمر بغض النظر عن النتيجة، لأنه بذلك يكون قد تخلص من كل الخيارات الأخرى وحصر اهتمامه بأمر واحد. وفي حال كان القرار خاطئاً حينها يمكن المحاولة مجدداً أو حتى اكتشاف بأن هذا الخيار غير مناسب، وبالتالي التعامل مع خيار آخر. 
 

القرار الخاطئ يدلكم على القرار الصحيح 

 
كما قلنا أعلاه، عند حسم القرار واكتشاف بأنه خاطئاً حينها ستعرفون تماماً ما هو القرار الصحيح الذي كان عليكم اتخاذه. ومن دون القرار الخاطئ لما كنتم قد توصلتم إلى هذه النتيجة. فلو كنتم ما زلتم في مرحلة التردد ومحاولة جمع المعلومات والتحليل فحينها لما كنتم قد توصلتم إلى نتيجة منطقية. 
 
الشخص الذي يتخذ مئات القرارات الخاطئة أفضل من شخص لا يتخذ أي قرار، وذلك لأنه حين اتخذ مئات القرارات الخاطئة فهو استبعد مئات الأمور التي لا تناسبه وعليه هو  مستعد تماماً للمضي قدماً والنجاح لأنه حسم أمره، وكان خاطئاً، وتعلم منه ثم قام بالأمر نفسه حتى وصل إلى مرحلة بات يعرف تماماً القرار الصحيح والمناسب له. 
 
كبشر نسعى وبشكل دائم إلى تجنب الأخطاء والفشل، وذلك لأن عقولنا تربط بين الألم وبين القرارات الخاطئة، ولذلك نخاف من اتخاذ أي قرار كان ما لم نكن متأكدين تماماً من أنه القرار الصحيح. وعليه نصبح على قناعة تامة بأننا نعرف أين يجب وضع كل قطع الأحجية من خلال القيام ببحث أشمل، تحليل أكبر وغيرها من الأمور. ولكن كل هذا وهم يخلقه عقلنا.. فنحن لا نعرف كل شيء ولا يمكننا معرفة كل شيء ولن تكون هناك خطة مثالية ولا قرار مثالي، بل قرارات تحسم وتطبق وحينها فقط يمكننا معرفة ما إن كانت ناجحة أم لا. 
المصادر: ١- ٢ -٣ -٤
 

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

المزيد من مواضيع تطوير الذات

هل تريد أن يستمع إليك الآخرون؟ توقف عن فعل هذه الأشياء الثلاثة

إلقاء خطاب أو عرض أمام جمهور، سواء كان كبيرًا أم صغيرًا، أمر مُحير ومُربك للغاية، يحتاج إلى الكثير من العمل وبذل الجهد، من أجل تجنب وقوع أي أخطاء، والاستحواذ على انتباه الجمهور، والتأكد من أنهم سوف...

4 أخطاء يرتكبها الجميع في مقابلات العمل.. تعلم كيف تتجنبها

تبذل قصارى جهدك لتحضير نفسك والاستعداد جيدًا قبل الذهاب إلى مقابلة العمل، فتعمل على اختيار الملابس المناسبة للمكان الذي ستذهب إليه، وتحرص على الوصول إلى المقابلة في الموعد المُحدد، وربما تقرأ بعض...