صعب لكنه ممكن.. كيف تحقق معادلة الثقة بالنفس وسط فيضان التشكيك بالذات

صعب لكنه ممكن.. كيف تحقق معادلة الثقة بالنفس وسط فيضان التشكيك بالذات

 
الكل يبلغك بأنه من أجل تحقيق أي هدف كان في حياتك عليك أن تؤمن بنفسك.. ولكننا كبشر نميل وبشكل دائم إلى التشكيك بالذات. الـ«ماذا لو؟» تفرض نفسها عند كل منعطف وعند كل عقبة تواجهنا، فتلك الأصوات في رؤوسنا ما تنفك تجعلنا نفكر «ماذا لو لم نكن نملك المهارات الكافية»، «وماذا لو لم نتمكن من إنجاز المهمة التي علينا إنجازها»، و«ماذا لو لم نعرف كيف نقوم بما هو مطلوب منا؟».
 
التشكيك بالذات جزء من كوننا بشرًا، فحتى الذين حققوا نجاحات ساحقة يمرون بمرحلة التشكيك بالذات، ولكنها تكون ضمن معدلات مقبولة، وحين يترك من دون ضوابط سيلتهم ثقتنا بأنفسنا، ويجردنا من المنطق والعقلانية، وسيسرق سعادتنا تاركاً خلفه الخوف ومشاعر انعدام الأمان. 
 

ما هو الإيمان بالنفس؟ 

 

 
الإيمان بالنفس يتخذ الأشكال التالية: 
 
عندما تختار نفسك: تحترم ما أنت عليه وتعامل ذاتك كما تستحق وبطريقة جيدة. تمنح نفسك ما تحتاج إليه وتعمل على تعزيز نقاط قوتك وفي حال لم تنجح في المرة الأولى، تتعلم من الأخطاء وتستمر بالمحاولة. 
 
تتقبل المستحيل: تركز على الحلول وليس المشاكل، تقوم بكل ما بوسعك ولا شيء يحدك. عندما تتقبل واقع المستحيل فإن الممكن سيحدث في حياتك، وهذا هو شعارك لأنك تعلم بأنك لا يمكنك السيطرة على كل شيء. 
 
تعرف قيمة الإصرار: تملك الإصرار في كل ما تقوم به، قد تبدأ بشكل خاطئ وقد تفشل وقد تواجه الكثير من العقبات ولكنك لا تستسلم. 
 
تثق بحدسك وبما تعرفه: تستمع لكل من حولك وتضع النصائح بالحسبان، ولكن تؤمن وبشكل كبير بحدسك وبصوتك الداخلي. لقد عملت جاهداً لتصل إلى مرحلة تمكنك من الحكم على الأمور بشكل منطقي وأنت لا تخاف من استخدام قدراتك. 
 
تعمل لتحقيق الأهداف: لا تعمل من دون هدف. فأنت تمكنت من معرفة ما الذي تريده بالضبط وتستخدم إستراتيجية وضع الأهداف من أجل أن يكون لحياتك هدفاً عاماً يجعلها قيمة. 
 
تجد القوة للتصرف: لا تجد لنفسك الأعذار، ولا تسمح لنفسك بالتردد. أمام الفرص تجد القوة وتسعى خلفها. 
 
ملتزم بشكل كامل: لقد طورت حساً متقدماً بالالتزام وعليه أنت ملتزم بالكامل لتحقيق ما تريد تحقيقه. تستبعد كل الخيارات الأخرى التي لا تساعدك على تحقيق أهدافك وتركز فقط وبالتزام كلي على تحقيق ما تريد تحقيقه. 
 

ذكر نفسك بهذه الأمور حين تغرق في التشكيك بالذات

 
هناك عدة أسباب تدفع الشخص للتشكيك بنفسه، منها الخوف من المجهول، وقلة الثقة بالنفس والتواجد ضمن بيئة تغذي هذه المشاعر وأحياناً قد يصبح الشخص في مرحلة يشعر فيها بالراحة مع هذه المشاعر لدرجة أنه يصعب عليه التخلي عنها، فالتشكيك بالذات يصبح منطقة الراحة الخاصة التي يخاف مغادرتها. حين تجد نفسك غارقاً في التشكيك بالذات ذكر نفسك بهذه الأمور لأنها السبيل الوحيد الذي سيمكنك من استعادة الإيمان بنفسك وبقدراتك.
 

هل أنت مصمم على الفشل؟ 

 
 
في كل مرة تجد نفسك في موقف التشكيك بالذات فما تقوم به عملياً هو تحويل أي فكرة كانت إلى ما هو سلبي، فأول ما سيخطر لك هو «لا أظن بأن هذه الفكرة مثالية لي» ولترجمة هذه الجملة فما تقوله هو «لا أؤمن بأنني يمكنني أن ألتزم بهذه الفكرة لأنني لا أومن بنفسي ولا أؤمن بأنني أملك ما يكفي كي ألتزم بها». 
 
سؤالنا لك هو.. لماذا أنت مصمم على جعل هذه الأفكار لا تناسبك؟ ولماذا تبحث عن الأسباب التي تجعلك تؤمن بأن هذه الأفكار ستفشل عوض التفكير بطريقة للخروج بنتيجة إيجابية تعود عليك بالفائدة؟ 
 
ما يميز الأشخاص الذين نجحوا في حياتهم، في أي مجال كان، عن الذين فشلوا أو الذين علقوا في مكانهم لفترة طويلة هو أن الفئة الأولى تملك التصميم لجعل أي موقف يعمل لصالحهم عوض البحث عن الأسباب التي تبرر فشله. 
 
لا توجد فكرة تناسب الجميع، ولكن الأفكار بشكل عام تناسب الغالبية حين تؤمن هذه الغالبية بأنها يمكنها أن تجعل الفكرة تعمل لصالحها. ما عليك فعله ليس فقط التفكير بشكل مختلف، بل أن تملك الاستعداد للتجربة لاكتشاف ما يناسبك. 
 

يمكنك أن تحقق الهدف 

 
 
الكل يتعامل مع مشاعر عدم اليقين والخوف من الفشل، ولكن كل شخص يملك مقاربة مختلفة للمضي قدماً. حين لا تؤمن بنفسك ستبقى في مكانك. البعض يؤمن بأنهم لو استمروا بالمضي قدماً فهم سيعثرون على طريقة للتغلب على الصعاب، والبعض يمسك طرف الحل ويمضي قدماً، ولكن مع الغرق في التشكيك بالذات فإن الواقع يكون إما البقاء في نفس المكان أو التراجع عشرات الخطوات إلى الخلف. 
 
الأمر قد يتطلب ثقة بالنفس لا تملكها، وما عليك فعله هنا هو العمل وفق قاعدة «الادعاء» حتى تصدق ذلك الادعاء. قم بالادعاء بأنك تملك ما يكفي من الثقة بالنفس وقم بالتجربة.. استمر بالادعاء حتى تصدق ذلك. 
 
 
 
المصادر: ١-٢ -٣  -٤
 
 

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

المزيد من مواضيع تطوير الذات

مصلحة الشركة على حساب الموظفين.. هل فشلت تجربة تقليل ساعات العمل؟

ماذا لو غادرنا عملنا في وقت مبكر قليلاً عن المُعتاد؟ ماذا لو كان جدول أعمالنا مدته أقصر؟ هل سيكون هذا سرًا لحياة أكثر إنتاجية وصحية؟ هل يمكن أن يجعل ذلك الشركات أكثر كفاءةً؟.في ظل التطورات التي...

أفضل أعمال الخير المناسبة لكل شهر في السنة.. ازرع الفرح في قلوب من لا تعرفهم

التصرف بلطافة مع الآخرين له عدة فوائد، فهو يجعل الشخص راضيًا عن نفسه ويشعر بالسعادة، ومن ثم حياته على الصعيد الشخصي تصبح أفضل.وإلى جانب التصرف بلطافة والقيام بأفعال الخير التي تحسن حياة الآخرين...

مديرك المحتمل «صعب المراس».. هل تقبل الوظيفة في هذه الحالة؟

العمل في بيئة إيجابية وصحية يعد من دون شك أحد العوامل الضرورية لتعزيز مستوى الإنتاجية وتحقيق النجاح والتقدم المهني، ويمكن القول إن بناء علاقات جيدة مع زملائك في العمل ومع مديرك بصفة خاصة من الأمور...