«الفوبيا» وراء اختراع الأكواب الورقية

أكبر نموذج لكوب ورقي في العالم أمام شركة تصنيع ليلى-توليب، مصنوع من صب الخرسانة، وكأس ويبلغ طوله حوالي 68.1 قدم (20.8 متر)

عرفت الأكواب الورقية في عهد الإمبراطورية الصينية، حيث اخترع الورق في القرن الثاني قبل الميلاد، وكانت معروفة باسم تشي بى، وكانت تستخدم لتقديم الشاي. وقد تم تصنيعها بأحجام وألوان مختلفة، وتزيينها بالتصميمات الزخرفية، وهناك بعض النصوص التي وصفت تلك الأكواب ضمن ممتلكات أسرة يو، من مدينة هانغتشو.

الأكواب البلاستيكية في العصر الحديث:

في بدايات القرن العشرين كان من الشائع أن يتم مشاركة أكواب الشرب في الأماكن العامة مثل صنابير المدرسة أو برميل المياه في القطارات، وقد سبب استخدام الأكواب عن طريق أكثر من شخص أضراراً على الصحة العامة؛ لتسببها في نقل الكثير من الأمراض والجراثيم.

كأس ديكسي:

كأس ديكسي هو الاسم التجاري لإنتاج أكواب ورقية يمكن التخلص منها، والتي طورت لأول مرة في الولايات المتحدة في عام 1907 من قبل محامي لورانس لويلين.

حيث كان لورانس لديه قلق تجاه الجراثيم، والتي بدأت تنتقل من شخص إلى آخر نتيجة مشاركة الأكواب الزجاجية والمعدنية عند برادات المياه، وبرغم أن لورانس لويلين هو صاحب الفكرة والأب الروحي لها، إلا أن الفضل لانتشارها وتطويرها يرجع إلى هيو إيفرت مور.

هيو إيفرت مور: (1887–1972)

"هيو إيفرت مور" رجل أعمال ورئيس ومؤسس شركة كأس ديكسي (الأكواب الورقية). 

جذب اهتمام مور الفكرة التي طرحها لورنس نحو الأكواب الورقية.

فقام بتأسيس شركه لبيع الماء في شمال الولايات المتحدة الأمريكية (نيو إنجليد)، وكانت شركته تعتمد على اختراع آلة لبيع الماء مقابل سنت واحد لكاس الماء.

أول عمل له:

في عام ١٩٠٨ بدأ بتوزيع آلات بيع المياه خارج المحلات لكن المبيعات كانت ضعيفة نتيجة وجود أحواض مياه عليها أكواب وأوان من القصدير؛ مما تسبب بضعف مبيعاته وخسارته لكن لحسن حظه قرر المجلس القومي عمل حملة ضد مخاطر الشرب بأكواب الأحواض الشعبية.

بداية نجاحه:

حينما عرف مور بحمله مخاطر الأحواض الشعبية بدأ بتنفيذ فكرة بيع كؤوس الورق الصحية، التي ينتجها وليس الماء الذي يباع فيها فقرر الانتقال إلى نيويورك للبحث عن الدعم، وفي أول قصص نجاحه قوبل بالاستهزاء والسخرية، ومنهم من قال له كوب واحد من القصدير كافٍ لي ولأسرتي.

يئس مور، ولكن لعب الحظ معه حيث صادف صاحب مصرف واسع الخيال كان لديه خوف كبير من أمراض الأحواض الشعبية "الفوبيا"، وقدم لمور دعماً بمئتي ألف دولار كاستثمار في مشروعه.

بداية رحلته إلى العالمية:

في عام ١٩٠٩ أسس مور شركه جديدة باسم (الشركة العامة لتسويق الكؤوس)، وفي نفس العام انفتحت طاقة القدر لمور حيث صدر قرار بمنع وإزالة أكواب القصدير، فاستغل مور الفكرة، وغير اسم شركته؛ ليساند الحملة بـ(كأس يشرب منه فرد واحد). 

ثم غير اسم شركته إلى (كأس الشراب الفردي)، وفي عام ١٩١٢ أصبح اسم الشركة (الكأس الصحي).

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

المزيد من مواضيع غرائب ومنوعات

ضحايا وتدمير حدائق.. كيف أثار كنغر الرعب والفوضى في أستراليا؟

أثار تجوال كنغر فى بلدة بجنوب أستراليا الذعر والخوف فى نفوس المواطنين، حيث بلغ طوله 6 أقدام، كما أنه أصاب بعض المواطنين بالجروح وأدى إلى تخريب بعض الحدائق بالبلدة.ماذا فعلا للكلب؟.. قصة رجل قتل...

«لا تَعلق في الدائرة الجحيمية».. كيف تُحدد دائرتك المُقربة هويتك؟

يُقال «اختر الصديق قبل الطريق» لأن الأصدقاء والأشخاص المحيطين بنا يكون لهم دور كبير فيما نشعر به، وفي بعض الأحيان يكونون السبب الرئيس في تحقيقنا النجاح، وفي أحيان أخرى يكونون سبب فشلنا،...

وظيفة مغرية.. إدارة الحسابات الإلكترونية للعائلة المالكة البريطانية مقابل هذا الراتب

أعلن قصر باكنجهام الملكي البريطاني عن حاجته لشخص يتولى مسئولية إدارة الحسابات الإلكترونية للعائلة المالكة البريطانية على مواقع التواصل الاجتماعي.وظيفة جديدة بقصر باكنجهام براتب 23 ألف دولار مقابل هذه...