نعم.. أنت بإمكاناتك المتواضعة يمكنك أن تحدث فارقاً في العالم؟

يمكنك ان تحدث فارقاً

الإنفاق بوعي.. فكر بالجهة التي تقدم لها المال والدعم

من هي الجهة التي «تعتني» بمالك؟

تعلم من تجربة محمد يونس.. إبدأ بخطوات بسيطة

لا تلهث خلف كل إصدار جديد

التبرع والتطوع

تبرع بوقتك

لا تسكت عن الظلم

إحداث فارق في العالم، تغيير العالم، ترك أثر إيجابي في العالم؛ جمل عندما نسمعها أو نقرأها نشعر وبشكل تلقائي بأننا غير معنيين بها؛ وذلك لأنه يُخيل إلينا أن فقط الذين يملكون المال والسلطة والقوة يمكنهم إحداث تغييرات. ولكن تغيير العالم لا يتعلق بفعل واحد ضخم ومبالغ به، بل هو التفاصيل والأمور اليومية المؤثرة. سواء كنت تمر حالياً بفترة تقييم للذات، وبالتالي ما تنفك تتساءل عن الأثر الذي ستتركه بعد رحيلك، أو سواء كنت تشعر بالغضب تجاه كل الظلم في العالم من حولك أو تشعر بالنقيض؛ أي بالإيجابية والتفاؤل، وتريد أن تنشره بطريقة أو بأخرى فإن إحداثك لفارق في العالم ممكن. 
 
لذلك، ومن أجل إحداث فارق إيجابي إليكم بعض الاقتراحات التي ستساعدكم على تحقيق هدفكم رغم إمكاناتكم المتواضعة التي يُخيل إليكم أنها غير مؤثرة، ولكن يمكنها إحداث فارق في العالم

الإنفاق بوعي.. فكر بالجهة التي تقدم لها المال والدعم  

 
الخطوة الأولى كي تتمكن كفرد من إحداث فارق في العالم هي من خلال معرفة لمن تقدم مالك؛ فبعض الشركات ترتكب الكثير من الأفعال الشنيعة، سواء بحق البيئة أو بسبب تبنيها لمواقف معينة سلبية تضر فئات معينة من الشعوب، أو بسبب تقارير متكررة عن عمالة الأطفال مثلاً أو سوء معاملة العمال لديها. حين تشتري منتجات هذه الشركة فأنت بشكل غير مباشر تدعم نشاطاتها «السيئة» تلك. قم بعملية بحث بسيطة عن الجهات التي تشتري منها بشكل دائم ووفق ما تعثر عليه تقرر أي منها ستستمر بدعمها وأي منها ستقاطعها، وطبعاً يمكنك تشجيع محيطك على القيام بالمثل. 

من هي الجهة التي «تعتني» بمالك؟ 

 
كما الشركات كذلك البنوك، هكذا مؤسسات ضخمة تملك القدرة على التأثير بشكل كبير في العالم. بطبيعة الحال معرفة المجال الذي تستثمر فيه البنوك أو الجهات التي تدعمها شبه مستحيل، ولكن يحق لك كزبون الحصول على إجابة «مختصرة» عن المكان الذي تذهب اليه أموالك، ورغم ذلك الحصول على الإجابات المختصرة لن يكون سهلاً، ولكن مع الإصرار يمكنك بالحد الأدنى معرفة ما إن كان البنك يستثمر في مجال التبغ مثلاً أو في مجال مضرة بالبيئة، ولكن أبعد من ذلك لن تحصل على أي معلومات إضافية.
 
في المقابل في حال لم تتمكن من الحصول على أي إجابة كانت يمكنك نقل أموالك إلى بنوك أكثر شفافية، فهناك الكثير من البنوك في عالمنا العربي واضحة تماماً حول الجهات التي تدعمها والمجالات التي تستثمر فيها، وطبعاً هناك دائماً خيار المصارف الإسلامية. 

تعلم من تجربة محمد يونس.. ابدأ بخطوات بسيطة 

 
العالم لا يمكن تغييره بين ليلة وضحاها، وليس بالضرورة القيام بكل شيء دفعة واحدة من أجل إحداث فرق في العالم.. في الواقع المطلوب منك هو أن تبدأ بخطوات بسيطة وعلى مستوى محدود. وهذا هو سر الفائز بجائزة نوبل للسلام محمد يونس الذي لم يتحمل رؤية الفقر والجوع من حوله في بلاده بنغلادش. فبعد محاولته إقناع البنوك بتقديم قروض للفقراء من دون ضمانات وفشله بطبيعة الحال قرر القيام بشيء ما يمكنه أن يحقق فارقاً في حياة هؤلاء.
 
ما قام به هو أنه قام بجولة على الفقراء واكتشف أن ٢٧ دولاراً فقط يمكنها أن تحدث فارقاً كبيراً في حياتهم وهكذا بدأ؛ فقام بإقراض ٤٢ شخصاً ٢٧ دولاراً، وبعد نجاح التجربة انتقل إلى مراحل أخرى حتى وصل في نهاية المطاف إلى مرحلة أسس فيها بنك غرامين الذي كان قد قدم بحلول العام ١٩٩٧ ٦.٣٨ مليون دولار لأكثر من ٧.٤ مليون شخص وساعد آخرين على بناء أعمالهم وتحسين وضعهم المعيشي. الأفعال التي تكون على نطاق محدود يمكن البناء عليها من أجل ما هو أكبر قليلاً حتى يصبح التأثير أكثر شمولية في مرحلة ما. 

لا تلهث خلف كل إصدار جديد 

 
نعيش في زمن قائم على ضرورة الحصول على كل ما هو جديد، إصدار جديد من هاتف ما، جهاز تلفزيون أو كمبيوتر. أنت لا تحتاج لكل ما هو جديد ولامع، فكر بحجم الضرر الذي يتم إلحاقه بالبيئة سواء خلال عملية الصنع أو خلال عملية التخلص من النفايات الإلكترونية وغيرها، في المقابل ما تنفقه من مال على أمور لا تحتاج إليها يمكنك أن تقدمها لجهات تحتاج إليها بشدة. 

التبرع والتطوع 

 
أسهل طريقة ممكنة لإحداث فارق في العالم وفي حياة أشخاص ضمن محيطك هي من خلال التبرع بشكل مباشر أو لجمعيات ما في بلادك. بطبيعة الحال ليس المطلوب منك أن تتبرع بمبالغ ضخمة، بل التبرع بمبلغ يتناسب مع وضعك المادي أو يمكنك التبرع بأمور ما لا تستخدمها أو لا تحتاج إليها كالملابس أو الكتب وحتى الفائض من الطعام الذي يكون مصيره سلة المهملة. 
 
ولعل التبرع الأهم هو حين تتبرع بوقتك وتتطوع سواء في جمعية ما، أو تقوم أنت بمبادرة ما فردية لمساعدة أسرة ما في حيك أو تقديم يد العون لمن يحتاج إليها. 
 
تبرع من نوع آخر يمكنه أن ينقذ حياة عدد كبير من الأشخاص، وهو التبرع بالدم أو التبرع بالأعضاء. غالبية الدول العربية تسهل عملية التبرع بالأعضاء من خلال مواقع إلكترونية تابعة لها توفر المعلومات الضرورية. حينها ستكون قد أحدثت فارقاً خلال حياتك وبعد رحيلك. 
المصادر: ١- ٢ 

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

المزيد من مواضيع تطوير الذات