من موضة اللحية إلى الهوس بالعضلات.. كيف أصبح الشباب العربي نسخة مكررة؟

من موضة اللحية إلى الهوس بالعضلات.. كيف بات الشباب العربي يشبه بعضه؟

من موضة اللحية إلى الهوس بالعضلات.. كيف بات الشباب العربي يشبه بعضه؟

الشباب العربي يشبه بعضه

الكل يملك لحية

اللحية هي «مكياج الرجال»

موضة العضلات أم موجة من العناية بالنفس؟

هل وصل الأمر لحد الهوس؟

عند البعض نعم وصل الى حد الهوس

ما الذي يميز الواحد عن الاخر؟

التشابه لن يجذب الجنس اللطيف

 
لفترة طويلة جداً دأب الرجال على معايرة النساء بأنهن يشبهن بعضهن البعض بسبب عمليات التجميل التي جعلتهن كلهن شكلاً موحداً يختلف لناحية الانتفاخ ارتفاعاً أو انخفاضاً. ورغم أن المعايرة هذه واقعية إلى حد ما، ولكن حين ننظر إلى واقع الرجال وتحديداً الشباب فإن حقهم في المعايرة يسقط وذلك لأنهم هم أنفسهم باتوا يشبهون بعضهم البعض.
 
أينما نظرتم تجدون الأنماط نفسها تتكرر، شباب بلحية وعضلات.فما الذي حصل في عالم الرجال وجعل الصورة الواحدة تنسحب على الجميع؟ 
 
اللحية موضة راجت منذ سنوات، البعض في البداية اعتمدها ثم ما لبثت أن انتشرت كالنار في الهشيم بحيث بات حليق الذقن هو الخارج عن المألوف والذي يملك اللحية هو الطبيعي. ثم يأتي دور العضلات التي تشي وكأن كل الشباب العربي أو بأغلبيته الساحقة بات يكترث حقاً لصحته البدنية، وقد يكون الواقع كذلك وقد لا يكون. فما هو الوضع الذي نعيشه حالياً. 

الكل يملك لحية 

 
وجوه تغطيها اللحى بمختلف الأحجام والطول والأنماط، الغالبية الساحقة من الشباب العربي بات يملك لحية. والسبب هو أن اللحية هي «مكياج الرجال»، فاللحية كما هو معروف تغطي الكثير من العيوب، فمثلاً إن كان الرجل يملك أنفاً كبيراً في الحجم الذي تخلقه اللحية على الوجه تحقق توازناً من نوع ما وبالتالي يبدو الأنف أصغر مما هو عليه، وكذلك الأمر بالنسبة للشفتين، فإن كانتا رفعيتين فحينها الشارب الخاص باللحية يتكفل بأمر تغطيتها.
 
يضاف إلى ذلك واقع أن الآلية التي يتم من خلال رسم شكل اللحية يمكنها أن تفعل «العجب» بشكل الوجه؛ إذ يمكنها أن ترسم الوجه بشكل يختلف كلياً عما هو عليه من دون لحية، وبالتالي الرجل بات يملك «رفاهية» كانت محصورة فقط بالنساء من خلال المكياج، لرسم الوجه ونحته وجعله يبدو أكثر جاذبية. 
 
الأمر الأهم والذي جعل اللحية رائجة لهذا الحد هو الواقع المعروف وهو أنها تجعل الشخص يبدو أكثر رجولية، وبالتالي هي كانت الحل السحري لمن يملكون ملامح طفولية أو ملامح ناعمة وكانت جرعة إضافة من الذكورية لمن يملكون ملامح ذكورية أصلاً. 
 
اللحية أيضاً مرغوبة من قبل النساء وذلك لكونها بالنسبة للغالبية الساحقة منهن تمثل الذكورية والخشونة المطلوبة في الرجل. وعليه فإن الرجل وجد نفسه أمام موضة لها فوائد لا تعد ولا تحصى سواء لناحية أنها تجعله أكثر وسامة او أكثر ذكورية وطبعاً واقع أنها تجعله مرغوباً أكثر من النساء. هذا الواقع جعل الشباب العربي يتمسك وبشدة باللحية التي لا يبدو أنها ستختفي في أي وقت قريب. 

موضة العضلات أم موجة من العناية بالنفس؟ 

 
سابقاً كان عدد الشباب العربي الذي يحرص على امتلاك العضلات ويمضي الكثير من وقته في النوادي الرياضية محدوداً إلى حد ما.
 
وخلال السنوات الماضية الأعداد تزايدت بشكل كبير جداً، ورغم أن الأمر مفيد بكل المعايير وذلك لأنه يعود بالكثير من الفائدة سواء الصحية والنفسية على الشخص الذي يحرص على ممارسة التمارين الرياضية ولكن الغاية الأساسية، بشكل عام، ليست المحافظة على الصحة ولا تنطلق من هذا الواقع. 
 
العضلات موضة، وهي باتت استكمالاً لموضة اللحية، أي حين يملك الشاب لحية فإن «الإكسسوار» الإضافي يجب أن يكون العضلات. بطبيعة الحال بعض الشباب يقوم بممارسة الرياضة حرصاً على صحته ولكن الغالبية تقوم بذلك انطلاقاً من مبدأ أنها موضة رائجة. 
 
ولهذا السبب بتنا مؤخراً نشهد وأكثر من أي وقت مضى على نفخ العضلات من خلال المنشطات. البعض يصف هذا الواقع بالظاهرة التي تحولت إلى هوس جماعي بات كالإدمان بالنسبة للشباب بحيث يتم تعاطي المنشطات من دون رقيب. 
 
اللجوء إلى الحقن أو إلى التمارين الخاطئة بهدف اختصار الطريق منتشر وبقوة في أوساط الشباب العربي، فالبعض يذهب إلى النادي ويملك مجموعة محددة من الطلبات والتي غالباً تتمحور حول الحصول على عضلات منفوخة في أماكن محددة وبأسرع وقت ممكن.   وهذا الأمر بالتأكيد لا ينبع من رغبة في حياة صحية وممارسة للتمارين بل برغبة بالحصول على الشكل فقط. 
 
العضلات بشكل عام تجعل الرجل يبدو قوياً، وهذا يجعله يبدو وكأنه يملك القوة النفسية الفعلية وما يرتبط بهذه القوة من ثقة بالنفس. في المقابل هناك أسباب جمالية ترتبط بموضة العضلات وهي أنها تجعل الرجل يبدو أكثر ذكورية، كما أنها تضاعف حجم الرجل، والبشر بطبيعتهم مبرمجون على تصنيف البشر وفق أحجامهم فمثلاً نحن وبشكل تلقائي نصنف طويل القامة بأنه صاحب سلطة وقوة. 
 
في المقابل العضلات تجعل الرجل يبدو أكثر جاذبية للنساء لأنها تجعله يبدو القوي الذي يملك القدرة على حمايتها والاعتناء بها. 
 

هل وصل الأمر لحد الهوس؟ 

 
عند البعض نعم وصل إلى حد الهوس، فالشاب الذي يمضي الكثير من وقته وجهده من أجل الحصول على اللحية المثالية والعضلات بالطرق المضرة بصحته يعاني من هوس بشكله وبالسير خلف الموضة مهما كان الثمن الذي سيدفعه.
 
ولا يمكن القول إن حالة العضلات واللحية هي حالة هوس جماعي بل هي فقط سير جماعي خلف نمط من الموضة وجد فيه الشباب ما يعود عليهم بالكثير من الفوائد لناحية الشكل، كما أنه يعزز حظوظهم عند الجنس اللطيف.
 
السير خلف هذه الموضة في المقابل جعل الكل يبدو وكأنه «قالب» واحد، وبالتالي التأثير الذي من المفترض أن يتركه عند الجنس اللطيف خفتت حدته، فهذا يملك لحية وذاك يملكها أيضاً وهذا يملك العضلات وذاك يملكها، فما الذي يميز الواحد عن الآخر؟ 

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

المزيد من مواضيع أناقة الرجل

ألوان غير متناسقة وأشكال عجيبة..الأحذية القبيحة تقتحم عالم الرجال (فيديو)

اتجهت الأحذية الرياضية للرجال مع بداية العام الجديد 2020، لاتخاذ منحنى مختلف تماماً عن سابقتها في الأعوام الماضية؛ حيث تعمدت كبرى شركات الأحذية الرياضية أمثال نايكي، اديدس، بومة وغيرها للميل إلى...

ثمنها ربع مليون دولار وارتداها الملوك.. ساعة زوج فوز الفهد تخطف الأنظار

في الوقت الذي يتجنب فية أثرياء العالم نمط الحياة الباذخ والحد من إنفاقهم والتبرع للأعمال الخيرية لمحاربة فيروس كورونا؛ تفاخرت فوز الفهد وزوجها عمرعبداللطيف الصراف بمجوهراتهم الثمينة التي ارتداها...