مئات من مديري التوظيف فحصوا آلاف السير الذاتية.. وهذه نصيحتهم للحصول على الوظيفة

مئات من مديري التوظيف فحصوا آلاف السير الذاتية.. وهذه نصيحتهم للحصول على الوظيفة

ولا تعطي السير الذاتية المكونة من صفحتين انطباعًا بأن الباحثين عن الوظائف يملكون خبرات أكبر وأنهم مؤهلون أكثر،

علاوة على ذلك، يقول يانج إن أساليب التوظيف وطرقه وأشكاله تتطور باستمرار؛ لذا ما قد يكون صحيحًا ومفيدًا في الماضي قد لا يكون كذلك في هذه الأيام.

إعداد سيرة ذاتية تساعدك على الحصول على الوظيفة التي تحلم بها يتطلب بذل الكثير من الجهد حتى تبدو جذابة، وهناك حكمة تقليدية تقول إن سيرتك الذاتية لا ينبغي أن تزيد على صفحة واحدة فقط، على الأقل هذا ما سيقوله لك بعض مدربي التوظيف، أو مدربي كتابة السيرة الذاتية.
 
ولكن بحث جديد أُجري مؤخرًا توصل إلى نتيجة تخالف كل ما هو مألوف، وجد مسؤولو التوظيف يفضلون السير الذاتية المكونة من صفحتين أكثر من تلك المكتوبة في صفحة واحدة.
 
خضع لهذا البحث نحو 482 من مسؤولي التوظيف ومديرين تنفيذيين ومسؤولين في الموارد البشرية، الذين فحصوا أكثر من 20 ألف سيرة ذاتية، وفي نهاية الأمر وجدوا أن السير الذاتية المكونة من صفحتين أكثر جاذبية وتكشف عن المزيد من المعلومات، كما أنها تعطي انطباعًا بأن صاحبها لديه خبرة أكبر.

نتائج تخالف المعتاد

وهذا ما أكدته دراسة أخرى التي خلصت إلى أن مسؤولي التوظيف يميلون إلى التحدث مع أصحاب السير الذاتية المكونة من صفحتين أكثر من أصحاب الصفحة الواحدة، إذ وافقوا على تعيين 5375 سيرة ذاتية مكونة من صفحتين، مقابل موافقتهم على توظيف أصحاب 2337 مكونة من صفحة واحدة.
 
وتزداد أهمية السير الذاتية المكونة من صفحتين كلما صعدنا درجة أو درجتين في السلم الوظيفي، وهذا ما أكدته الأبحاث.

فوائد السير الذاتية المكونة من صفحتين

ويقول بيتر يانج، المدير التنفيذي لـResumeGo، إنه في حين أن الغالبية العُظمى من خبراء التوظيف ينصحون بعدم استخدام السير الذاتية المكونة من صفحتين إلا إذا كان الباحث عن العمل لديه سنوات طويلة من الخبرة وشغل مناصب كبيرة في عدة شركات، إلا أن نتائج الدراسات والأبحاث التي أُجريت مؤخرًا وجدت عكس ذلك.
 
ولا تعطي السير الذاتية المكونة من صفحتين انطباعًا بأن الباحثين عن الوظائف يملكون خبرات أكبر وأنهم مؤهلون أكثر، ولكن الدراسات والأبحاث وجدت أن المسؤولين عن التوظيف ينتهون من قراءتها أسرع من تلك المكونة من صفحة واحدة؛ إذ وجدت دراسة أن المسؤولين عن التوظيف الذين خضعوا لها قضوا نحو 4 دقائق و5 ثوانٍ في قراءة السير الذاتية المكونة من صفحتين مقابل دقيقتين و24 ثانية في قراءة السير الذاتية المكونة من صفحة واحدة. 

لا تثق بنصائح الإنترنت

بالنسبة ليانج فإن النتائج تثبت أننا لا نعرف شيئًا عن فن كتابة السيرة الذاتية، وتؤكد أن أغلب النصائح التي نستمع إليها ليست حقيقية دائمًا. وأشار إلى أنه لا يوجد نمط مثالي لكتابة السيرة الذاتية، كما أنه لا يوجد أي بحث علمي يحدد مدى طول السيرة الذاتية.
 
ويقول يانج: "إنه أحد أكثر الأشياء إحباطًا في هذا المجال؛ فغالبًا ما تقول لنفسك سأتصفح الإنترنت لأعلم ماذا يقوله الخبراء عن هذا الأمر أو ذاك، إلا أن أغلب هذه المعلومات لا تكون حقيقية، لأن الناس يكتبون آرائهم وانطباعاتهم الشخصية الخاصة على المواقع الإلكترونية".
 
علاوة على ذلك، يقول يانج إن أساليب التوظيف وطرقه وأشكاله تتطور باستمرار؛ لذا ما قد يكون صحيحًا ومفيدًا في الماضي قد لا يكون كذلك في هذه الأيام.
 
 
لذلك إذا كنت تملك سيرة ذاتية قيّمة ومليئة بالمعلومات، ولكنها مكتوبة في صفحة واحدة، فحاول تطويرها وتوزيع المعلومات إلى صفحتين.
 
 
 

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

المزيد من مواضيع تطوير الذات

هل تشعر اليوم بأنك لا تملك ثقة بالنفس؟ هكذا تتجاوز نهارك الصعب

تستيقظ صباحاً وكل شيء يبدو وكأنه خارج إطاره المعتاد، ثقتك بنفسك متدنية لسبب أو لآخر، تنظر إلى المرآة ولا يعجبك ما تراه؛ فاليوم تشعر بأنك غير وسيم على الإطلاق، وبأن ملابسك التي اخترتها بعناية رثة، وكل...

سعينا الدؤوب لترك إرث خلفنا.. هل مقدر للجميع النجاح في ذلك؟

يقال بأننا نموت مرتين، المرة الأولى حين نتوقف عن التنفس والمرة الثانية هي حين يقول أحدهم اسمنا للمرة الأخيرة. الكل يسعى لترك إرث خلفه سواء كان يدرك ذلك أو لم يكن يدركه، ولكن الواقع المرير هو أنه في...