ماذا تفعل عندما «يرمى بك أسفل الحافلة» بشكل متكرر؟!

main image
8 صور
عندما يتم رميك أسفل الحافلة

عندما يتم رميك أسفل الحافلة

لا تدر ظهرك

لا تدر ظهرك

التركيز على إكتشاف الفوز

التركيز على إكتشاف الفوز

ربح أو خسارة لا فرق.. المهم أن تمضي قدماً

ربح أو خسارة لا فرق.. المهم أن تمضي قدماً

لا تتوقع الأسوأ

لا تتوقع الأسوأ

لا يجب الشعور باليأس

لا يجب الشعور باليأس

الامر خيانة علنية ولكنها فرصة ـ مؤلمة ـ للتعلم

الامر خيانة علنية ولكنها فرصة ـ مؤلمة ـ للتعلم

يومك يسير بشكل جيد لغاية الآن، حتى يقوم أحد الزملاء بالقول للمدير «لا تنظر إلي، الأمر لا علاقة لي به، هو من تسبب بالخطأ». وهو هنا هو أنت. في تلك اللحظة عقلك يتجمد، ولا يمكنك التفكير بأي شيء ولا بأي رد فتحميلك المسؤولية بتلك الطريقة باغتك. لقد تم رميك «أسفل الحافلة» بسبب أمر لا تعرف ما إن كنت قد قمت به فعلاً أم لم تقم به.. أي شخص عمل في مكان ما لفترة طويلة سيجد نفسه يتم رميه أسفل الحافلة مرة تلو الأخرى. 
 
الشخص الذي يرمي بنا أسفل الحافلة قد يكون زميلاً ما، علاقتنا به متوترة بسبب نزاعات معينة، أو قد يكون السبب هو عمل من نوع ما أو تحديات على الصعيد الشخصي. ولكن وبغض النظر عن المصدر، الأمر مؤلم. لذلك قمنا بالتفكير ملياً واستكشاف بعض المقاربات والخيارات التي تجعل الألم أقل وتحوله ما يصنف كتجربة مدمرة إلى فرصة للتعلم. 
 
الأمر هنا لا يتعلق بالألم الذي تختبره، بل بالتأثير طويل الأمد. ومواجهة حافلة تسير بالسرعة القصوى واكتشاف الآلية التي تمكنك من الارتقاء فوقها عوض السقوط أسفلها تتطلب شجاعة كبيرة. 

لا تدر ظهرك

 
الاحترام يؤدي إلى هيمنة تقنيات تجنب المواجهة، وهذا الأمر قد ينفع لفترة وجيزة. فالباصات أسرع بكثير من البشر، وحين يصدمك من الخلف فإن الصدمة الصامتة تلك تؤلم أكثر بكثير من غيرها. لذلك عليك عدم إدارة ظهرك للمشكلة، بل مواجهتها. هنا عليك اختيار ألا تعتبر ما يحدث إهانة، فالمشكلة ليست «بالباص» نفسه. التركيز يجب أن ينصب على الأفعال وآلية حلها والمضي قدماً.
 
عندما تنظر إلى العمل كلعبة، فكل يوم سيكون فرصة للتعلم والابتكار. لذلك من الأهمية بمكان التعلم كي لا يصار إلى دهسك مرة جديدة. الزميل الذي من المفترض أنه يقوم بحمايتك قام للتو بخيانة علنية وصريحة. هنا عليك عدم الغرق في الحزن واللوم، بل ابتكار خطة جديدة والمضي قدماً. 
 
النقيض للاحترام هو الغضب وإطلاق الأحكام. اللاعب الغاضب يفقد تركيزه، وبالتالي يتم إخراجه من اللعبة. فكر بالأمر كمباراة لكرة القدم، لاعب غاضب يرتكب الأخطاء ويهدر الوقت الثمين ويجعل الجميع يفقدون تركيزهم.. وقتك يجب أن تمضيه وأنت تعمل على نفسك من أجل التطور. 
 
أحياناً من المفيد أن تنظر إلى المشكلة من زاوية جديدة. زميلك يزودك بردة فعل وبتقييم من نوع ما. كن مستعداً لمنح الأمر فرصة، الأمر أشبه بتجربة سروال جديد، إن لم يناسبك مقاسه حينها لن تتعامل مع الأمر بشكل عاطفي، بل ستبحث عن مقاس آخر يناسب. والأمر نفسه ينطبق على مكان العمل. 
 
في مباريات كرة القدم اللحظات الأهم هي التي تلي المباراة. اللاعبون يصافحون بعضهم البعض ويظهرون الاحترام لجهود الآخر. الأمر نفسه عليك فعله حين تجد شخصًا ما يعارضك في العمل. فلا داعي لإطالة مدة المباراة أكثر.. لقد انتهت وبالتالي الأفكار السلبية التي ستختبرها لن تساعدك على الخروج بأفكار إيجابية. أنت والذي قام برميك أسفل الحافلة تعملان ضمن فريق واحد، وبالتالي من الأهمية بمكان أن تجعل مشاعرك معروفة بطريقة غير عدائية وغير مهددة. 
 

التركيز على اكتشاف الفوز 

 
 
عندما تبدأ بالعمل على مشروعك التالي، توقع بأنك ستصطدم بمعارضة من نوع ما. وبالتالي هنا وبما أنك تعلمت الدرس من المرة الأولى عليك التعامل مع هذه المعارضة قبل أن تبدأ. قم بالحديث مع الشخص الذي ما ينفك يقوم برميك أسفل الحافلة واستمع إليه وقم بالتعديلات إن وجدتها منطقية.
 
مؤسس وال مارت سام ولتون لطالما اعتبر أنه يمكننا التعلم من كل شيء ومن كل شخص. عندما خسر متاجره خلال المرحلة من حياته المهنية، لأن صاحب الملك رفض تجديد عقد الإيجار ونقل الملكية إلى ابنه شعر بالخيانة لأنه كان يثق بصاحب الملكية، كما أنه عانى من خسائر كبيرة، ولكنه رغم ذلك وجد طريقه للنجاح. هناك دائماً مجال ما أو نقطة ما يمكن تحويلها إلى فوز حتى في أسوأ المواقف. 

ربح أو خسارة لا فرق.. المهم أن تمضي قدماً 

 
 
التجربة كما قلنا مريعة، مؤذية ويمكنها أن تجعل الشخص يدخل في حالة من الجمود. ولكن هذه عقلية لا يمكن العمل وفقها.. الأفكار الجديدة والخطط التي تغير قواعد اللعبة لا يتم اكتشافها بالطرق السهلة الآمنة، بل غالباً ما يتم العثور عليها بأصعب الطرق. 
أحياناً الكنز كله قد يكون أسفل الحافلة، المكان الذي لا تجرؤ الغالبية على استكشافه. هناك يمكن أن تنظر إلى الأمور من زاوية مختلفة، ليست الوضعية المثالية لك في العمل ندرك ذلك، ولكن أحياناً أفضل الأمور تأتي من أسوأ المواقف. 

لا تتوقع الأسوأ 

 
 
بطبيعة الحال قد تحتاج لمحادثة الشخص الذي ما ينفك يقوم برميك أسفل الحافلة. المواجهة قد تسفر عما هو إيجابي وقد لا تسفر عن ذلك، فالأمر يعتمد على متغيرات عديدة تتعلق بك وبه وبحجم استعداد كل منكما للحديث بمنطق وللتقبل بعيداً عن الاتهامات والغضب. 
 
ولكن وبغض النظر عن سير المحادثة لا تتوقع الأسوأ، فالأمر قد يكون مختلفاً تماماً عما يخيل إليك. 
 
من السهولة بمكان أن نميز المشاعر التي نختبرها حين يتم رمينا أسفل الحافلة، ولكن قد لا تكون مدركاً لواقع هام للغاية، وهو أن أفعالك البسيطة والمباشرة قد تكون مؤذية ومهينة للآخرين. فكر بما تقوم به وبما إن كان يصنف كرمي للآخرين أسفل الحافلة.
المصادر: ١- ٢

سمات

مواضيع ذات صلة

المزيد من تطوير الذات