جيف بيزوس يتوقع من نفسه اتخاذ ٣ قرارات جيدة يومياً.. فلماذا تتوقع من نفسك أكثر؟

main image
8 صور
٣ قرارات جيدة يومياً أكثر من كافية

٣ قرارات جيدة يومياً أكثر من كافية

 الشخص البالغ يقوم بـ ٣٥،٠٠٠ قراراً واعياً يومياً

الشخص البالغ يقوم بـ ٣٥،٠٠٠ قراراً واعياً يومياً

بيزوس يأخذ ٣ قرارات هامة يوميا

بيزوس يأخذ ٣ قرارات هامة يوميا

هناك ظاهر الانهاك من اتخاذ القرار

هناك ظاهر الانهاك من اتخاذ القرار

لماذا تتوقع من نفسك أكثر من 3 قرارات جيدة  يومياً؟

لماذا تتوقع من نفسك أكثر من 3 قرارات جيدة يومياً؟

هل يدعم العلم نظرية بيزوس؟

هل يدعم العلم نظرية بيزوس؟

هناك استراتيجيات عديدة لاتخاذ القرار

هناك استراتيجيات عديدة لاتخاذ القرار

 
 
إليكم هذه الأرقام المثيرة للاهتمام، الشخص البالغ يقوم بـ ٣٥،٠٠٠ قرار واعٍ يومياً، ٢٦٦،٧ من هذه القرارات تتمحور حول الطعام. وكل قرار من هذه القرارات لديه تبعات إما إيجابية أو سلبية. ولأن عدد القرارات الذي نتخذه كبيراً جداً هناك عددة ظواهر نفسية مرتبطة به ومنها «ملل القرار» «إنهاك اتخاذ القرار» وحتى «تجنب اتخاذ القرار» وكلها معترف بها من قبل علماء النفس. عدد القرارات المطلوب من أي شخص اتخاذها، من دون قرارات العمل، كبير .
 
وعندما نضيف إلى المعادلة القرارات المطلوب حسمها في مكان العمل فنحن أمام واقع مقلق، لأنه وخلافاً لحسمك لقرار نوع القهوة الذي ستتناوله هذا اليوم فقرارات العمل مصيرية أكثر. 
 
في ثقافة عالمية شائعة قائمة على العمل الإضافي حتى الإنهاك، أغنى رجل في العالم يملك روتيناً يومياً مفاجئاً. فمؤسس أمازون جيف بيزوس يجعل حصوله على ٨ ساعات من النوم أولوية، ثم يقوم «بالتسكع» لبعض الوقت صباحاً ويستمتع بتناول القهوة وقراءة الصحيفة وتناول الفطور مع أولاده. كما أنه يفضل أن يكون أول اجتماع في نهاره عند الساعة العاشرة ويحدد هدفه بأن يقوم بكل الأمور التي تتطلب تفكيراً جدياً وحاسماً للقرارات الصعبة قبل موعد الغداء. 
 
من الناحية النظرية، تقليل عدد ساعات نوم جيف بيزوس وتحديد موعد اجتماعه الأول عند الساعة الثامنة يمكنه أن يجعله أكثر إنتاجية. وهو في الواقع يعترف بذلك، فهو يوافق على نظرية أن القيام بالأمور بشكل مبكر قد يساعده على حسم القرارات الصعبة ولكنه يشكك ما إن كانت تلك المقاربة صحيحة. 
 
«كرئيس تنفيذي أنت تتقاضى المال من أجل اتخاذ قرارات عددها قليل ولكنها عالية الجودة وبتأثير إيجابي».. هكذا يبدأ بيزوس بشرح نظريته «الإنهاك والمزاج العكر لا يؤسسان للقيام بذلك..  ولو قمت بثلاثة قرارات جيدة يومياً، فإن ذلك أكثر من كافٍ بالنسبة لي. وهذه القرارات يجب أن تكون عالية الجودة لأقصى درجة ممكنة». 
بيزوس وعندما يطلب منه حسم قرار ما عند الساعة الخامسة مثلاً يكون رده «لا يمكنني التفكير بهذا الأمر حالياً، فلنؤجله إلى الغد». 
 
إن كنتم تستغربون مقاربة بيزوس لاتخاذ القرارات فلعل ما يقوم به وارن بافيت سيشكل صدمة.. فهو قال إنه يتخذ ٣ قرارات جيدة سنوياً. 
 

هل يدعم العلم نظرية بيزوس؟ 

 
آلية تفكير بيزوس حول اتخاذ القرارات وحصر عددها بالحد الأدنى يدعمه العلم من دون شك. فالدراسات التي بدأت منذ حوالي عقدين حول آلية اتخاذ القرار تؤكد صوابية مقاربته، فقدرتنا كبشر لاتخاذ القرارات الجيدة تتراجع خلال مسار اليوم، وهذه الظاهرة تسمى «إنهاك اتخاذ القرار». ففي إحدى الدراسات التي تمت عام ٢٠١١ حول اتخاذ القرارات تبين مثلاً بأن القضاة وبعد جلسات عديدة يصبحون أقل ميلاً لمنح إطلاق السراح للمتهمين. 
كبشر نقوم باتخاذ مئات القرارات التي لا أهمية لها يومياً والتي تتعلق بملابسنا، وطعامنا، وبما نريد أن نقرأ وأي منشور سنعلق عليه وغيرها الكثير من الأمور. كل قرار يستهلك طاقة وقوة الدماغ، ما يعني أنه مع مضي الوقت غالبية القرارات لن تكون ذكية.. وعليه الأفضل عدم حسمها خصوصاً حين يتعلق الأمر باتخاذ قرارات قد تكلف الشركة الملايين. 
 

لماذا تتوقع من نفسك أكثر من 3 قرارات جيدة  يومياً؟ 

 

 
إن كان كبار رجال الأعمال يتوقعون من أنفسهم ٣ قرارات جيدة أو حتى أقل يومياً فلماذا تتوقع من نفسك أكثر؟ والأسوأ لماذا تتوقع من الموظفين الذي يعملون تحت قيادتك أكثر؟ مقاربة بيزوس ليست فقط ذكية وهامة لكل شخص في منصب يتطلب منه حسم القرارات بل ذكية عاطفياً أيضاً. 
 
فكروا بالأمر، ألم تلاحظوا بأن تفكيركم يكون واضحاً تماماً بعد ليلة من النوم المريح؟ وألم تلاحظوا بعد بأنه كلما طالت مدة عملكم تراجعت الإنتاجية؟ 
 
قد يقول البعض إنهم من النوعية التي تقوم بأفضل أعمالها خلال ساعات الليل، وهذا طبيعي عند بعض الأشخاص. ولكن هذا جيد إن كنت تقوم بعمل إبداعي أو مستقل. ولكن الاجتماعات تتمحور حول الفرق والتعاون.. وعليه إن كان هناك حاجة لاتخاذ القرارات التي تتطلب تفكيراً جماعياً والمناقشة فإن الفترة الصباحية هي الأفضل لأنها تمكنك من المتابعة والاستماع، وبالتالي القرار سيبنى على معطيات كاملة وليس على معطيات جزئية لأن تركيزك بات في حده الأدنى مع نهاية النهار. 
 
كي تكون الصورة أوضح وكي تقتنع بمقاربة بيزوس أكثر إليك الإستراتيجيات التي نستخدمها حين نتخذ القرارات .
 
الاندفاع/ التهور: تفضيل الخيار الأول الذي يتم تقديمه لك أو يخطر لك. 
 
الإذعان: تفضيل الخيار المريح أو الأكثر شيوعاً الذي له علاقة بالجهة المتأثرة به. 
التفويض: عدم اتخاذ القرار بنفسك بل جعل آخرين تثق بهم يقومون باتخاذه عنك. 
التهرب: إما تجنب أو تجاهل القرارات بهدف تجنب المسؤوليات المرتبطة بنتيجة القرار. 
الموازنة: التفكير بكل العناصر المرتبطة بالقرار، دراستها، ثم اتخاذ القرار المناسب. 
الأولوية: جعل اتخاذ القرار أولوية بحيث يتم وضع كل طاقة الشخص من أجل اتخاذ القرارات التي سيكون تأثيرها كبيراً. 
 
كلما زاد عدد القرارات المتخذة يومياً وكلما تم تأجيلها حتى ساعة متأخرة من النهار زادت فكرة اتخاذ قرارات وفق إستراتيجيات الاندفاع والإذعان والتفويض والتهرب. ولكن في حال اعتمدتم مقاربة بيزوس فإن الموازنة وإستراتيجية الأولوية ستمكنكم من اتخاذ قرارات أفضل. 
 
 
المصادر: ١ -٢ -٣ 
 
 

سمات

مواضيع ذات صلة

المزيد من فن ومشاهير