قبل أن أسألك عن راتبك.. أحتاج لمعرفة عمرك

main image
8 صور
الكشف عن الرواتب بين التحفيز والإحباط.. فمن يجرؤ على الإعلان عنه؟

الكشف عن الرواتب بين التحفيز والإحباط.. فمن يجرؤ على الإعلان عنه؟

جيل الالفية لا يجد حرجا في الكشف عن راتبه

جيل الالفية لا يجد حرجا في الكشف عن راتبه

الجيل القديم يفضل عدم الكشف عنه

الجيل القديم يفضل عدم الكشف عنه

الكشف عن الرواتب بين التحفيز والإحباط

الكشف عن الرواتب بين التحفيز والإحباط

معرفة راتب المدير يحفز الموظف

معرفة راتب المدير يحفز الموظف

معرفة راتب الزميل تأثيره سلبي

معرفة راتب الزميل تأثيره سلبي

على الشركات ان تطبق الشفافية بشكل او باخر

على الشركات ان تطبق الشفافية بشكل او باخر

 

جيل الألفية يحب المشاركة، فهم اخترعوا زر المشاركة على مواقع التواصل ومن ثم اقتصاد المشاركة لاحقاً. يحبون مشاركة أفكارهم ومشاعرهم على مواقع التواصل وحتى كلمات المرور الخاصة بهم على نتفليكس وهولو. هم وبكل بساطة يحبون مشاركة كل شيء. وبالتالي لا غرابة في نتائج استطلاع للرأي من قبل شركة للتخطيط المالي والتي وجدت أن استعداد جيل الألفية للكشف عن راتبه وعن كل المعلومات المتعلقة به مع الآخرين هو ضعف استعداد الجيل السابق. الشفافية حول الرواتب جذبت الكثير من الاهتمام مؤخراً مع «انعدام» الصبر تجاه عدم المساواة في حجم الرواتب داخل الشركات

ولكن عدم المساواة في الرواتب من الأمور الشائعة والمنطقية في مكان العمل، فراتبكم أقل من مديركم والذي بدوره أقل من راتب مديره. في عدد من المؤسسات الضخمة حجم الرواتب يختلف بشكل جذري والفارق هائل، فالبعض قد يكون راتبه عشرة أضعاف راتب عامل آخر في المؤسسة. الشفافية حول حجم الرواتب في المقابل ليست من الأمور الشائعة، ولكننا نشهد بين حين وآخر على «تمرد» من نوع ما على السرية التي تحيط بالرواتب

جاكي لو، مهندسة للبرمجيات في شركة الدفع سكوير قامت مؤخراً بنشر رواتب آلاف الموظفين في شركات تكنولوجية مختلفة ومن ضمنها راتبها الخاص وذلك بعد أن قامت بجمعها من خلال المعلومات التي تتم مشاركتها من قبل هؤلاء على مواقع التواصل خلال الأشهر الماضية. وقد كتبت جاكي لُو على مدونتها «التعويضات العادلة تبدأ بشفافية أكبر».

ما قامت به لُو أثار الجدل والنقاش في سيلكون فالي وخارجه حول التحيز الكبير الذي يفضل مجموعة معينة على أخرى

 

إليكم هذا الخبر المفاجئ 

 
 

الكل يدرك أنه لا شفافية مالية في مكان العمل أو على الأقل في حدها الأدنى. ولكن الشفافية حول الراتب لا تتعلق بمكان فحسب، بل في كل جوانب حياة الرجل بشكل عام.  ففي استطلاع للرأي تبين بأن ٣١٪ من ١٠٠٠ موظف لم يبلغوا شريكتهم بحجم راتبهم

والآن سنعود إلى السن وعلاقته بالاستعداد عن الكشف عن الراتب.فكما قلنا جيل الألفية أكثر استعداداً للمشاركة وحتى الجهات التي يثقون بها تختلف وبشكل كلي عن الجهات التي يثق بها الجيل السابق

إليكم هذه الأرقام المثيرة جداً للاهتمام، والتي كانت نتائج الإجابة عن سؤال حول الجهة التي يرتاح الشخص للكشف عن راتبه لها

جيل الألفية بنسبة ٣٣٪ يشعر بالراحة التامة للكشف عن راتبه لزميل العمل، أما الجيل الذي سبقه فسجل فقط ١٨٪. جيل الألفية بنسبة ٤٨٪ يكشف عن راتبه لشريكته مقابل ٢٩٪ للجيل الأكبر. ٥٨٪ من الذين ينتمون إلى جيل الألفية يكشفون عن حجم الراتب للأصدقاء مقابل ٣٣٪ من الجيل الذي سبقه. و٦٤٪ من جيل الألفية يكشف عن راتبه لأفراد العائلة مقابل ٤٣٪ من الجيل الذي سبقه

 

الكشف عن الرواتب بين التحفيز والإحباط

 

في دراسة أجرتها مجلة هارفرد بيزنس ريفيو وشملت ٢٠٦٠ موظفاً لبنك يمثل وبشكل وبآخر غالبية الشركات سواء لناحية حجم الرواتب، عدم المساواة بينها وحتى سياسة عدم الكشف عن الرواتب.

أول أمر بحثت عنه الدراسة كان راتب المدير. فتم الطلب من الموظفين التكهن حول حجم رواتب المدراء في الشركة، ومن أجل ضمان الدقة والصدق تم وضع مكافأة لمن يتكهن بشكل صحيح. الغالبية الساحقة لم تتكهن بشكل صحيح وبفارق كبير بلغ ١٤٪ عن حجم الراتب الفعلي. الموظفون في ذلك البنك يعتقدون أن رواتب المدراء أقل بكثير مما هي عليه فعلاً

وهنا كان على الذين يشرفون على الدراسة تقرير ما إن كان عليهم تصحيح معلومات الموظفين أم لا.. فكان القرار أن يتم تصحيح معلومات نصف الموظفين وترك الآخرين في الظلام

فكروا بالأمر من هذه الزاوية، لنفترض أن هناك عاملين يملكان مستوى الخبرة نفسه، ويظنان أن مديرهما يتقاضى ٣ أضعاف ما يتقاضونه، ولكن في الواقع مديرهم يتقاضى ٥ أضعاف ما يتقاضونه. واحد منهم بات يعلم حالياً حجم راتب مديره بينما الآخر لا يعرف، وهنا تبدأ مرحلة مراقبة التصرفات وردات الفعل وتأثيرها على الإنتاجية

والمفاجأة كانت أن الذين عرفوا حجم راتب مديرهم زاد معدل الإنتاجية لديهم وعملوا بشكل أكثر جدية. فمعرفة أن راتب المدير هو ١٠٪ أعلى مما كانوا يظنون جعلهم يمضون ١،٥٪ ساعات أكثر في العمل وإرسال ١،٣٪ رسائل بريدية أكثر وبيع ١،١٪ من المعتاد. وكلما كانت المفاجأة اكبر كلما كان التأثير أكبر

التأثير هذا كان مدفوعاً بطموح معرفة أن المدير يتقاضى هذا الراتب الكبير جعل الموظف يضع كل جهوده من أجل الحصول على ترقية، وبالتالي الحصول عليه أيضاً. فكان هناك تفاؤل عام من الموظفين حيال رواتبهم الخاصة وإمكانية أن تصبح ضخمة مع مرور الوقت

التأثير هذا لم يكن موجوداً حين تم التطرق إلى رواتب الزملاء. فبعد أن طلب منهم التكهن برواتب زملائهم الذين يشغلون المنصب نفسه، وفي الوحدة نفسها ويقومون بالأعمال نفسها، فإن النتيجة كانت توقعات خاطئة بمعظمها. كما هو حال التجربة الأولى تم اختيار فئة ليتم كشف المعلومات لها وفئة لم يتم إبلاغها. معرفة أن الزملاء يتقاضون راتباً أعلى ترك تأثيره السلبي وبشكل كبير جداً. فمعرفة أن زميلاً ما يتقاضى ١٠٪ أكثر قلص ساعات العمل إلى ٩،٤٪  وإرسال البريد الالكتروني بـ ٤،٣٪ وعمليات البيع بـ ٧،٣٪

المعضلة هنا هي حول ما إن كانت الشفافية حول الراتب في مكان العمل فكرة جيدة؟ استطلاعات الرأي تظهر أن الموظفين يريدون شفافية أكبر، ولكن معظم المؤسسات تملك سياسة السرية حول رواتب مديريها. ولكن هناك دلائل حول تأثير الشفافية، بعضها إيجابي وبعضها سلبي. وعليه يمكن للشركات البدء بتجربة الشفافية حول الرواتب وفق ما يجب أن يكون معروفاً

 

 
المصادر: ١- ٢ 
 
 

سمات

مواضيع ذات صلة

المزيد من تطوير الذات