السمنة في السعودية :من ظاهرة إلى مرض.. فكارثة

main image
8 صور
السمنة اقرب الى وباء في السعودية

السمنة اقرب الى وباء في السعودية

نظام غذائي يرتكز على اللحوم والارز

نظام غذائي يرتكز على اللحوم والارز

النسبة الاكبر من نصيب السعوديات

النسبة الاكبر من نصيب السعوديات

٣٩٪ من الاطفال السعوديين يعانون من السمنة

٣٩٪ من الاطفال السعوديين يعانون من السمنة

نمط الحياة من اهل مسببات السمنة

نمط الحياة من اهل مسببات السمنة

بعض الحالات تطلبت تدخلاً رسمياً

بعض الحالات تطلبت تدخلاً رسمياً

الشعب السعودي الثالث عالميا في لائحة الكسل

الشعب السعودي الثالث عالميا في لائحة الكسل

علاج عدة حالات لمصابين بالسمنة المفرطة

علاج عدة حالات لمصابين بالسمنة المفرطة

السمنة ليست مرضاً، جملة قد تسمعها مراراً وتكراراً أو تطالعها في مقالة ما أو كتاب ما.. هي ظاهرة.

 

لكنها لم تعد كذلك في السعودية، بل تحولت إلى ما هو أكبر من مرض حتى.. «كارثة تهدد الصحة العامة والاقتصاد الوطني» هكذا وصفت الجهات المعنية في السعودية المعدلات القياسية التي سجلتها السمنة التي يعاني منها أكثر من ثلاثة ملايين. 

 

أرقام مرعبة 

 

لم تصدر الكثير من الدراسات الرسمية حول السمنة في السعودية خلال السنوات الماضية، لكن ارتفاع معدلاتها دفعت بجامعة الملك سعود إلى إجراء مسح شامل لجميع المناطق، أما النتائج فكانت صاعقة. ثلاثة أرباع السعوديين يعانون من السمنة، 70 % من الرجل، و75 % من النساء والكارثة الحقيقة هي أن 35 % من الأطفال يعانون منها. كان للمنطقة الغربية حصة الأسد بـ42 % تليها الوسطى بـ40 % والمنطقة الجنوبية بـ30 %

 

المعدلات هذه أدت إلى ارتفاع نسب الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني الذي يرتبط بالسمنة، وبلغت نسبة المصابين به 80 %، بالإضافة إلى ارتفاع معدلات الإصابة بأمراض القلب وانسداد الشرايين والكولسترول وضغط الدم. 

 

وفي جولة سريعة على بعض الأمراض المرتبطة بالسمنة تبين أن 50 % من السعوديين يعانون من الكولسترول، بينما بلغ معدل انتشار ارتفاع ضغط الدم 26 %، ويتوقع أن يصل الى 50 % عام 2025. كما تقدر نسبة الوفيات بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية بـ42 % سنوياً . 

 

الجهات المعنية أطلقت أكثر من صرخة، ووضعت أكثر من برنامج وخطة باعتبار أن السمنة مشكلة صحية تنعكس على أمن البلاد الاقتصادي؛ إذ تصل تكلفتها السنوية إلى أكثر من 700 مليون ريال. 

 

 

أسباب انتشار السمنة في السعودية

يلعب العامل الوراثي دوره في الإصابة بالسمنة؛ إذ إن هناك أكثر من 200 جين في الجسم مسؤول عن السمنة. لكن الأسباب الرئيسية تتمحور حول نمط الحياة في السعودية. هذا النمط القائم على نظام غذائي غير صحي، وأسلوب حياة يفضل التكاسل على الرياضة. فالسعودية وفق منظمة الصحة العالمية هي الثالثة عالمياً في لائحة الكسل. 

 

الأجيال السابقة في المملكة كانت تكسب رزقها من خلال مهن شاقة كالصيد والرعي وصيد اللؤلؤ والبناء، لكن الطفرة الاقتصادية غيرت نمط الحياة بشكل جذري، فكان التحول نحو المهن المريحة التي لا تتطلب أي جهد جسدي يذكر. يضاف إلى ذلك الاعتماد الكلي على التكنولوجيا والجلوس طوال الوقت إما أمام أجهزة الكمبيوتر أو لمشاهدة التلفزيون. كل هذا أدى إلى التخلي عن الرياضة وعن النشاطات البدنية بشكل كلي. 22 % فقط من السعوديين يمارسون الرياضة لمدة 30 دقيقة خلال ثلاثة أيام و16 % فقط من السعوديات يمارسن الرياضة. 

 

خمول يضاف إليه النظام الغذائي السعودي الذي يرتكز على الأرز واللحوم والحلويات الدسمة المشبعة بالدهون والسكريات، ناهيك عن الاعتماد الكبير على الوجبات السريعة من المطاعم التي تنتشر في جميع أنحاء المملكة. الخضار والفاكهة والأطعمة الغنية بالألياف شبه غائبة عن المائدة السعودية، وإن وجدت فهي غالباً ما تكون للزينة. 

 

يلعب العامل النفسي دوره في التسبب بالسمنة، فوفق دراسة يعاني 20 % من السعوديين من الاكتئاب و35 % من القلق. اضطرابات نفسية تؤدي إلى اضطرابات في النظام الغذائي سواء لناحية الأكل؛ من أجل الإشباع العاطفي أو لناحية تأثير بعض مضادات الاكتئاب على الوزن. 

 

 

التعامل مع السمنة 

طريقة التعامل مع السمنة مرتبطة بحجم المشكلة، فإن كان المريض قد وصل إلى وزن قياسي فالطريقة الوحيدة هي تلقي العلاج من قبل طبيب مختص، الريجيم لن يجدي نفعاً في هكذا حالات.

 لكن بشكل عام يمكن إدخال بعض التعديلات البسيطة على سلوكيات الحياة والنمط الغذائي، فيصار إلى تناول الخضار والفواكه وتنظيم موعد الوجبات، والحد من النشويات والسكريات. النظام الغذائي المتوزان لا يعني الحرمان الكامل من بعض العناصر الغذائية التي يعشقها السعودي كالنشويات واللحوم، بل يعني تناولها باعتدال.

الاعتدال هذا في تناول الطعام قد يساعد في القضاء على أمراض السكري والكوليسترول المرتبطة بالسمنة، وإن لم يقض عليها، فعلى الأقل لن تكون بمعدلات خطرة. 

إدخال النشاط البدني والرياضة من الأولويات التي يجب أن يتم تحويلها إلى نشاط أسري يتضمن رياضة المشي لمدة نصف ساعة على الأقل يومياً. ويجب الإشارة هنا إلى دور الأسرة المهم في دعم أي شخص يسعى لتعديل نظامه الغذائي،  فالمصاب بالسمنة لا يمكنه المضي قدماً إن لم يجد الدعم النفسي الكافي. 

وفيما يلي بعض النصائح التي قد تساعد في تعديل السلوكيات الغذائية

-وضع الطعام في صحن صغير كي تبدو الكمية أكبر

-مضع الطعام جيداً وببطء.

-تجنب تناول الطعام خلال مشاهدة التلفزيون أو القيادة.

-تناول الفواكه والخضار في حال الشعور بالجوع بين الوجبات.

-التوقف عن تناول الطعام عند الشعور بالشبع.

-تجنب المغريات التي قد تثير الشهية كالولائم والإعلانات التلفزيونية.

-ممارسة أي نشاط بدني يومياً لمدة نصف ساعة. 

-تنفيذ الخطة خطوة تلو الأخرى بعيداً عن الضغوط النفسية. 

 

سمات

مواضيع ذات صلة

المزيد من مجتمع وأعمال