متى يصبح الرجل ناضجاً عاطفياً؟

النضج العاطفي عند الرجل

ما هو النضج العاطفي؟

السن الذي يصبح فيه الرجل ناضج عاطفياً

لا تلعب دور الضحية

لا تشعر بأن العالم مدين لك بشيء

تعرف ماهية مشاعرك وتتقبلها

تستمع وتتواصل

الصحة العقلية والنفسية هي مرادف للنضج، والنضج يولد مع المسؤولية، فلا يمكن لأي شخص أن يتمتع بصحة جيدة عقلية ونفسية إن كان غير مسؤول. الناضجون يدركون حقيقة أساسية، وهي أن الحياة صعبة؛ ولأنهم يتقبلون هذا الجانب من الحياة، فهم يتمكنون من التعامل مع كل صعوبات الحياة بنضج ومسؤولية. والسؤال الذي لعل كل امرأة تطرحه على نفسها هو «متى يصبح الرجل ناضجاً عاطفياً؟». الإجابة قد تختلف باختلاف سن المرأة، فتلك التي تكون في بداية عقدها الثاني ستظن حتماً بأن النضج العاطفي يرتبط بالعقد الثالث مثلاً. 
 
ولكن الواقع مختلف فهناك سن معينة حددها علماء النفس تكون الفترة المحورية في حياة الرجل، حيث يصل إلى مرحلة النضج العاطفي. النضج العاطفي مهم جداً للرجال والنساء على حد السواء؛ فهو ليس أساسياً فقط لنجاح العلاقات العاطفية أو الزوجية، بل هو أساسي لنجاح الرجل في حياته بشكل عام. 

ما النضج العاطفي؟ 

 
النضج العاطفي هو وعي الرجل للحقائق الأساسية في الحياة، وهي أنها صعبة وعليه تقبلها بحلوها ومرها ولواقع بأن الأمور لن تسير بشكل دائم كما يريد، وبأن العالم لن يغير نفسه فقط من أجله أو من أجل سعادتهم، فهو يدرك تماماً بأن التغييرات تبنع من الداخل. النضج العاطفي يعني القدرة على اختبار السعادة والشعور بالرضا من خلال التعامل مع العقبات والمشكلات.
 
النضج العاطفي يعني أن الشخص يفرح ويستمتع بالأوقات الجيدة، ولكنه لا ينجرف في سعادته تلك، كما أنه عند مواجهة المشكلات، فإن النضج العاطفي يمكنه من التعامل معها بطريقة هادئة وعقلانية عوض القيام بردات فعل دراماتيكية وعشوائية. ردات الفعل تكون التعامل مع الموقف وفق حجمه تماماً، ولكن النضج العاطفي في المقابل لا يعني التعامل «المثالي» مع المواقف بشكل دائم، فهناك بعض المواقف التي تكون ردات الفعل مبالغاً بها، ولكن بما إن الرجل ناضج عاطفياً فهو يتعلم من تجربته تلك، وبالتالي يتجنب الوقوع في المطب مجدداً. 
 

السن التي يصبح فيها الرجل ناضجاً عاطفياً

 
وفق مجموعة من الدراسات المختلفة التي حاولت معرفة السن التي يتمكن فيها كل من النساء والرجال من الوصول إلى النضج العاطفي تبين بأن النساء يصبحن ناضجات عاطفياً في أوائل العقد الثالث، وتحديداً في سن الـ٣٢. ولكن الرجال يحتاجون لـ١١ سنة إضافية للوصل إلى النضج هذا، وبالتالي لا يمكن القول، وفق العلماء بأن الرجل ناضج عاطفياً إلا بعد أن يبلغ الـ٤٣ من عمره. 
 
ولكن هل هذا يعني أنه لا يمكن على الإطلاق العثور على رجال يملكون النضج العاطفي قبل عقدهم الرابع؟ بالتأكيد يمكن العثور على رجال يملكون النضج العاطفي رغم أنهم لم يصلوا إلى السن الذي حدده العلماء، ولكنهم قلة. والسؤال المطروح هنا هو كيف تمكن معرفة ما إن كان الرجل يملك النضج العاطفي قبل وصوله لتلك السن؟ 
 
للإجابة عن هذا السؤال سنقوم بتحديد العوامل التي تسهل عليكم التمييز ما إن كنتم من الناضجين عاطفياً أو من الذين ما زالوا يحتاجون إلى الوقت للوصول إليها. 
 

لا تلعب دور الضحية

 
عندما ينضج الرجل عاطفياً فهو لا يلعب دور الضحية على الإطلاق. هو يدرك أن الحياة صعبة وأن المشكلات ستواجهه، وأنه سيختبر المراحل التي يكون فيها تعيساً وغاضباً. النضج العاطفي يمنع الرجل من التمسك بنظريات المؤامرة التي تتمحور حول كون الجميع يسعى للنيل منه، وأن ما حصل يتحمل مسؤوليته الجميع وليس هو. وعليه،  فالرجل يختار الطريقة التي يريد أن يتفاعل من خلالها مع الأحداث السيئة في حياته. 
 

لا تشعر بأن العالم مدين لك بشيء 

 
العالم يعج بالأشخاص الذين ما ينفكون يصرخون ويعلنون عن الأمور التي يريدونها من الحياة، ومع ذلك هم يجلسون وينتظرون أن تقدم لهم أو أن يقوم شخص آخر بتحقيقها لهم. يمكن القول بأن الرجل يملك النضج العاطفي حين لا يشعر بأن العالم مدين له بشيء، وبالتالي عوض الجلوس وانتظار الأمور الجيدة أن تحصل يقوم بكل ما بوسعه من أجل جعلها تتحقق. 
 

تعرف ماهية مشاعرك وتتقبلها 

 
هناك خفة في التعامل مع مبدأ التمييز بين المشاعر، فالبعض يعتبر أن الكل يمكنه القيام بذلك، ولكن الواقع مغاير تماماً، التمييز بين أنواع المشاعر المختلفة صعب للغاية ويتطلب مراحل متقدمة من النضج العاطفي، والأصعب هو تقبلها على ما هي عليه؛ لأن التقبل يعني أن الرجل تمكن من العثور على المقاربات الصحيحة لها كلها. الرجل الناضج عاطفياً لا يجد حرجاً في التعبير عن مشاعره؛ لأنه يدرك عواقب كبت المشاعر. 
 
 

تستمع وتتواصل 

 
الكل يسمع، ولكن قلة تستمع فعلياً. الرجل الناضج عاطفياً يستمع جيداً سواء للشريكة أو زملاء العمل أو لأي شخص فيه حياته. الرجل غير الناضج عاطفياً لا يستمع ولا يريد أن يستمع؛ لأن ما يُقال غالباً لا يكون ما يريد سماعه، ولأنه يظن أن الاستماع للآخر يعني أن عليه «القيام» بأمر ما لاحقاً. الرجل الناضج عاطفياً يستمع لأنه يدرك أهمية سماع ما لا يريد سماعه هذا في حال كان الحديث يتمحور حوله، أما في حال كان الحديث يتمحور حول غيره فهو يدرك بأن أحياناً كل ما يريده الآخر هو شخص يستمع إليه لا أكثر. التواصل الفعال يرتبط ارتباطاً مباشراً بالنضج العاطفي؛ وذلك لأنه يمكن الرجل من التعبير عما يريده وعما يحتاج إليه بشكل واضح وصريح ومباشر. 
 
الرجل غير الناضج عاطفياً عادة ما يلجأ إلى مقاربات ملتوية حين يريد التعبير عن احتياجاته، وبالتالي دائماً ما تكون هناك الحلقة المفقودة التي تجعل التعامل معه إما غير واضح أو حافل بالسلبية العدوانية. 
 
 
المصدر: ١- ٢- ٣
 
 

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

المزيد من مواضيع أنت والمرأة

علميا.. لماذا يخون بعض الرجال؟

الخيانة من المشاكل الأكثر شيوعاً وخطورة في العلاقات الزوجية، ففي كثير من الأحيان لا يزول تأثيرها ويبقى لفترة طويلة للغاية، خاصة أنها تؤدي إلى فقدان الثقة بين الطرفين، وفي بعض الأحيان لا يمكن التغاضي...

تحطم نفسك وتؤذي مشاعرك.. وضع حدود في علاقاتك بالآخرين ضرورة أم لا؟

يوجد العديد من المفاهيم الخاطئة المتعلقة بالمساحة الآمنة، ووضع الحدود في العلاقات، بغض النظر عن نوعها، في بعض الأحيان نشعر بأن الحدود أمر غير ضروري في العلاقة؛ لأن الطرف الآخر يجب أن يكون على دراية...

أنت في دولة وزوجتك في أخرى.. كيف تعملان على نجاح علاقتكما؟

العلاقات الزوجية التي يعيش قطباها متباعدين، ويوجد كل طرف فيها في مكان قد تكون الأصعب على الإطلاق، وتتطلب بذل جهد إضافي، والقيام بأمور ربما لا يفعلها الأزواج الذين يعيشون معاً في منزل واحد.ما يحدث في...