هل تخفي شخصيتك الحقيقية في العمل.. متى يصبح الأمر خطيراً؟

هل تخفي شخصيتك الحقيقية في العمل.. متى يصبح الأمر خطيراً؟

هل تخفي شخصيتك الحقيقية في العمل.. متى يصبح الأمر خطيرًا؟

لماذا يحدث ذلك؟

متى يصبح الأمر مضرًا؟

من أنت حقًا؟

هل سألت نفسك قبل ذلك إذا كنت تتعامل مع زملائك في العمل بشخصيتك الحقيقية، أم أنك تدعي أنك شخص آخر لتندمج معهم؟

 قال عالم النفس أندريا لاينر إنه من الطبيعي أن تختلف شخصيات الناس قليلاً في محل أعمالهم؛ لأنه في كل الأحوال بيئتا العمل والمنزل مختلفتان عن بعضهما البعض تمامًا، فكل منهما يتطلب سلوكًا وتصرفات معينة.
 
ولكن تغيير شخصيتك أكثر من اللازم ربما لا يكون طبيعياً، وقد ينتج عنه شعورك بالتوتر والقلق، وقد يصل الأمر إلى حد إصابتك بالفصام أو ربما الاكتئاب، خاصة إذا كانت شخصيتك في العمل مختلفة بشكل جذري مع شخصيتك الحقيقية.
 
متى يصبح الأمر مضرًا؟

لماذا يحدث ذلك؟

ومن الطبيعي والشائع أن يُخفي الموظفون مشاعرهم ولا يظهرون منها إلا القليل حتى تتناسب شخصياتهم مع بيئات العمل، فإذا كنت شخصية اجتماعية، وصاخبة وصادقة، تحب قضاء أوقات ممتعة وتقول الكثير من النكات وتكثر من السباب، فهذا السلوك لا يتناسب أبدًا مع بيئة العمل، وهنا ستحتاج إلى إخفاء جانب كبير من شخصيتك الحقيقية، لكي تستطيع الاندماج في بيئة العمل.
 
يقول لينر إن الأشخاص يحبون أن يبدوا محترفين في العمل، لذلك سيتركون الجانب المرح والصاخب على أبواب الشركة، حتى يتعامل معهم الغير على أنهم شخصيات راكزة يُمكن الاعتماد عليها. بينما يختلف الأمر كثيرًا في المنزل؛ لأنهم هناك لا يشعرون بأي تهديد بالفصل عن العمل إذا كان سلوكهم غير لائق، فهم في منازلهم أحرار يفعلون ما يحلو لهم دون الخوف من أي عواقب.
ما هو العمر الذي ستحظى فيه بأكبر قدر من احترام الذات؟
علاوة على ذلك، فإن طبيعة شخصيتك ستختلف من مكان إلى آخر بالنظر إلى طبيعة المحيطين بك. فنحن غالبًا ما نميل إلى محاكاة سلوك الأشخاص الذين نقضي معهم فترات طويلة لكي ننسجم معهم.
 
إذا كانت بيئة عملك تتعارض كثيرًا ما شخصيتك الحقيقية، أو تختلف عن تلك التي تعيش فيها في المنزل، فقد تجد نفسك مضطرًا إلى إحداث تغيير كبير في حياتك لتندمج في العمل.

من أنت حقًا؟

متى يصبح الأمر مضرًا؟

يقول لينر إن أغلبنا مضطر لإحداث تغيير صغير في شخصيته لكي تتناسب بشكل أفضل مع بيئة العمل. ويؤكد أنه من الطبيعي أن يكون الفرد أكثر تحفظًا واحترافية في محل عمله، ولكن من الضروري أن تحافظ على شخصيتك الحقيقية، وأن تعود إلى طبيعتك بسهولة بمجرد خروجك من مكان عملك.
 
إذاً متى يصبح هذا الأمر مضرًا؟ يصبح الأمر خطيرًا حسب لينر عندما يبدأ الشخص في التصرف بطريقة تتعارض تمامًا مع شخصيته الحقيقية؛ لأن التظاهر بأنك شخصية أخرى أمر مُنهك، ولا يستطيع المرء مواصلته إلى الآبد.
 
وقد يؤدي هذا السلوك إلى الإصابة ببعض الأمراض النفسية من بينها القلق والاكتئاب؛ يقول لينر إن المصداقية وتعامل الفرد بشخصيته الطبيعية سمة مميزة في كل القادة الناجحين، كما أنها أحد أهم الأشياء التي تساعد على تكوين علاقات إنسانية صحية وطبيعية. وإذا كنت تشعر بأنك تتصرف على عكس طبيعتك طوال الوقت فستشعر بأن علاقتك بمن حولك مزيفة.

صورة ذات صلة

من أنت حقًا؟

إذا كنت تشعر بأن شخصيتك في منزلك وفي عملك تختلفان عن بعضهما البعض كثيرًا، فربما تواجه مشكلة في معرفة هويتك الحقيقية.
 
ولمعرفة هويتك الحقيقية ينصح لينر بأن تبذل جهدًا بسيطًا لمعرفة أي بيئة تشعر فيها أنك مرتاح وطبيعي، وأن تتخلص من السلوك والتصرفات التي تجعلك تشعر بأنك غير طبيعي أو هناك شيء ما يقيدك.
 
إذا كنت مثلاً شخصية انطوائية تميل أكثر إلى الانعزال والابتعاد عن الأماكن المزدحمة، ولكنك تشعر بأنك مجبر على أن تكون شخصية اجتماعية وأن تشارك زملاءك في الأنشطة الاجتماعية، ستجد نفسك مُنهكًا تمامًا في نهاية يوم العمل، ستشعر بالإرهاق الذهني، والتوتر، وستحتاج إلى قضاء وقت بمفردك في نهاية كل أمسية.
 
ثم اسأل نفسك إذا كانت بيئة عملك أو مسيرتك المهنية تناسبك بالفعل، ويقول لينر: "إذا شعرت بأنه من المستحيل أن تكون على طبيعتك في العمل، ويترتب على ذلك شعورك بالتوتر الشديد، فهذا يعني أنك يجب أن تترك هذا العمل؛ لأنك لن تستطيع أن تكون مؤثرًا أو فعالاً، أبداً في البحث عن بيئة عمل أخرى، تجعلك أكثر راحة وسعادة".
 
وفي النهاية، اسأل نفسك عن قيمك الثابتة، ولا تتصرف بطريقة تتعارض معها؛ لأنك بهذه الطريقة ستعيش صراعًا نفسيًا، وتُصاب بالقلق الشديد الذي قد يتطور ويصبح اكتئاباً.
 
 
 
 

ما هو العمر الذي ستحظى فيه بأكبر قدر من احترام الذات؟

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

المزيد من مواضيع تطوير الذات