إنفوجراف| الكل يفشل.. ولكن أي من أنواع الفشل أصابك؟

الفشل ٣ أنواع.. فأي نوع هو الأكثر تأثيراً؟

الفشل ٣ أنواع

الفشل ليس واحداً

الفشل الذي يمكن تجنبه

الفشل المعقد

الفشل الفكري

الذي يمكن تجبنه انت مسؤول عنه وهو الاسوأ

بعض انواع الفشل لا تحتاج لجلد النفس

الفشل مكروه من الجميع؛ لكونه نقيض النجاح، وفي نهاية المطاف الكل يريد أن يكون ناجحاً في أي مجال من حياته. الفشل يرتبط بالكثير من المشاعر السلبية، وتأثيره النفسي  كبير ومؤثر، وفي حال لم يتم التعامل معه كما يجب؛ فإن ضرره يتضاعف، حتى إنه قد يقولب حياة الفرد بشكل كلي. الفشل مريع والتداعيات النفسية والمهنية وغيرها المرتبطة به تدوم لوقت طويل. التعلم من الفشل ضروري، ولكن الغالبية لا تتمكن من القيام بذلك؛ لأن الفشل يتم التعامل معه بشكل شخصي جداً. 
 
عندما نفشل نلوم أنفسنا، ثم نشعر بالسوء، ثم تأتي مرحلة النكران ولوم الآخرين على فشلنا. حلقة مفرغة عديمة الجدوى ومنهكة. الفشل يقدم فرصة للتعلم والنمو، ولهذا السبب هناك تمجيد لمفهوم الفشل ودوره في النجاح. ولكن للحصول على فوائد الفشل؛ لا يجب أن ينحصر التحليل في نتائج الفشل، ولكن في تحليل الفشل نفسه. 

الفشل ليس واحداً

 
الكل يتعامل مع الفشل على أنه مفهوم عام واحد ينطبق على كل الحالات، ولهذا السبب هناك فئة كبيرة تفشل في التعلم من فشلها؛ لأنها تقفز فوق مرحلة تحليل الفشل، وتبدأ فوراً بتقييم النتائج. في الواقع هناك ٣ أنواع من الفشل، بعضها يجب أن يثير الكثير من الأسئلة والمشاعر السلبية، وبعضها لا يجب أن يثير أي مشاعر سلبية على الإطلاق. 

فما هي أنواع الفشل؟ 

الفشل الذي يمكن تجنبه 

 
النوع الأول هو الفشل الذي يمكن تجنبه، وهو النوع الذي يحدث رغم أنك تملك المعرفة التي تمكنك من تجنبه، والقدرة على منعه من الحدوث. هذا النوع من الفشل هو الذي يجب أن تشعر بسوء بالغ حياله، وهو الأكثر تأثيراً. 
 
هذا النوع على الصعيد المهني هو عدم القدرة على اتباع النهج المحدد من الشركة؛ بسبب الخمول أو الإهمال أو عدم الالتزام بالأوامر، أو لعدم امتلاك القدرات لإنجاز المطلوب.. ولكن هنا الأسباب عادة يمكن التعرف إليها قبل الفشل، وبالتالي الحلول موجودة. 
 
في المقابل، وبعيداً عن الحياة المهنية، فإن الفشل الذي يمكن تجبنه هو أشبه بعلامة سيئة لامتحان قرر الطالب عدم مراجعته، رغم فهمه التام للمادة. هذا النوع أنت مسؤول عنه، ويجب الشعور بالسوء؛ لأنه كان نتيجة خمولك، أو عدم التزامك بالتعليمات. 

الفشل المعقد 

 
 النوع هذا من الفشل عادة يحفز فرص التعلم بشكل كبير؛ وذلك لأن ماهيته تختلف كلياً عن النوع أعلاه. 
 
الفشل المعقد يحدث حين يملك الشخص فكرة كاملة وشاملة عن الأمور التي عليه القيام بها، ولكن مجموعة من العوامل الداخلية والخارجية تجتمع وتؤدي إلى نتيجة فاشلة. هذه النوعية تحدث في أي مؤسسة تكون البنية فيها معقدة، والتي تتداخل فيها العوامل الداخلية والخارجية بشكل دائم. 
 
النوع هذا لا يمكن تجنبه، ولذلك من الصعوبة بمكان تحديد الجهة المسؤولة عنه. ففي مواقف عديدة يطرأ شيء ما حين تجتمع الحاجات المطلوبة مع أشخاص مختلفين ومشكلة لم تكن موجودة من قبل، وبالتالي موقف معقد للغاية لم يحدث من قبل. لفهم الصورة بشكل أفضل؛الفشل هذا يحدث أكثر من غيره في مجال الرعاية الصحية، خصوصاً في غرف الطوارئ، أو عند الانطلاق بعمل خاص جديد.. كل هذه المواقف تخلق مواقف غير متوقعة بلا حلول جاهزة لها. 
 
هذا النوع لا يجب لوم النفس عليه، ولا حتى الشعور بالسوء حين يقع. ولكن ما يمكن القيام به هو الانتباه لنوعية الفشل الذي ما ينفكّ يتكرر لمنع حدوثه في المستقبل. 

الفشل الفكري 

 
النوع الثالث هو الفشل الذي يمكن التعلم منه أكثر من النوعين السابقين، وهو النوع الذي ما ينفك عباقرة «سيليكون فالي» يتحدثون عنه بصيغة «الفشل إلى الأمام». الفشل الفكري يحدث عندما تكون التجارب ضرورية؛ أي حين تكون الإجابات غير موجودة وغير معروفة؛ لأن الموقف الخاص هذا لم يتم مصادفته من قبل، وعلى الأرجح لن تتم مصادفته مجدداً. الفشل الفكري يحدث حين يعمل الشخص في مجال لا يملك الخبرة الكافية التي تؤهله للعمل فيها، أو في مجالات جديدة لم تتم تجربتها من قبل، وبالتالي لا يوجد «كتاب قواعد» يحدد ما الذي يجب فعله. 
 
مثلاً قمت بإطلاق منتج جديد لم يتم طرحه في الأسواق من قبل.. ورغم أنك توقعت النجاح إلا أنه فشل. أو حين تقوم بإنشاء عمل يقدم خدمات جديدة أو حين تقوم باختبار ردة فعل المستهلك على منتج جديد، والتجارب التي تخوضها في هذا العالم الجديد ولا تسير بشكل جيد.
 
في هذه الحالة يجب مناقشة الفشل مع الجميع؛ لأنه في حال لم يتم الحديث عنه؛ فلا مجال للتعلم على الإطلاق. والأمر هنا لا يتعلق بك كشخص أو بمؤسستك بشكل منفصل، بل «بالخير العام» إن صح التعبير. فشلك في مجال جديد يعني فرصة للآخر للتعلم منه، وفي حال تم التحفظ على المعلومات؛ فإن شخصاً آخر سيكرر فشلك، ومع الوقت ستستمر الحلقة المفرغة من تكرار الفشل نفسه، ما يجعل المؤسسات والأشخاص على المدى البعيد غير فعالين. 
 
هذا النوع هو فشل جيد؛ لأنه يوفر معلومات قيمة للغاية لك وللآخرين، وبالتالي تضمن للمؤسسات والأفراد النمو والنجاح. التجربة والخطأ هو اسم آخر يمكن استخدامه لهذا النوع من الفشل، وعليه التجربة الصحيحة والمناسبة يمكنها أن تمنع وقوع الخطأ، وهذا ممكن من خلال مشاركة المعلومات.
 
في المحصلة، جميع أنواع الفشل يجب أن يتم التفكير بها بجدية وعدم تجاهلها، ولكن ليس جميعها تستحق جلد النفس والشعور بالسوء. الفشل هو طريقة لتعلم أمور لم تكن تعرفها من قبل، والمعرفة هي القوة.
المصادر: ١- ٢

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

المزيد من مواضيع تطوير الذات

ما هو التفكير الناقد؟.. وإستراتيجية لتطبيقه على المواقف الحقيقية

يمكن وصف التفكير الناقد بأنه عملية عقلية مهمة يجريها الشخص بشكل يومي وتكون مصاحبة للإنسان، وهو عبارة عن سلسلة من النشاط الذهني للدماغ عند تعرضها لمثير عن طريق إحدى الحواس الخمسة، وهو متطلب رئيسي...

كيف تحقق أهدافك في المستقبل؟.. أهم مهارات التفكير يجب عليك اكتسابها

لا يوجد شخص لا يملك مهارات تفكير، ولكن لا يستخدمها الجميع بفعالية، مع مرور الوقت طوّر البشر مهارات التفكير، وتمكنوا من تطوير قدراتهم على اتخاذ القرارات، وحل المشكلات والخروج من الأزمات.  ...

طرق فعالة لإدارة الخلافات في عملك

تُعد الخلافات في العمل من أكثر العوامل المؤثرة على الكفاءة الإنتاجية للشركة أو المؤسسة، إذ إن كثرتها قد تتطور إلى نزاعات وعدم تكيف الموظفين فيما بينهم، ومن ثم يؤثر على عطائهم. ويجب على المدير أن...

تتجنب مناقشة زيادة راتبك؟ اتبع هذه النصائح للتغلب على مخاوفك

يرتكب الكثير من الموظفين أخطاءً شنيعة عند البدء في مناقشة طلب زيادة الراتب مع أصحاب العمل أو مديريهم دون اتباع الخطوات الصحيحة في ذلك؛ خوفاً من أن يتم طرده أو استبعاده من العمل وتغييره بموظف آخر أقل...