بعد اتهام سعد لمجرد في قضية اغتصاب ثانية.. لماذا يكرر البعض أخطاءهم رغم تجرعهم مرارة العواقب

main image
5 صور
بعد اتهام سعد لمجرد في قضية اغتصاب ثانية.. لماذا يكرر البعض أخطائهم رغم تجرعهم مرارة العواقب

بعد اتهام سعد لمجرد في قضية اغتصاب ثانية.. لماذا يكرر البعض أخطائهم رغم تجرعهم مرارة العواقب

ا أشارت بعض الدراسات أن السبب الأخر الرئيسي لتكرار الشخص لنفس الخطأ، ألا وهي المشاعر السلبية المصاحبة للتجربة الأولى

ا أشارت بعض الدراسات أن السبب الأخر الرئيسي لتكرار الشخص لنفس الخطأ، ألا وهي المشاعر السلبية المصاحبة للتجربة الأولى

صدم الجمهور فور انتشار خبر القبض على الفنان المغربي سعد لمجرد، لاتهامه في قضية اغتصاب مرة أخرى، ولكن هذه المرة لفتاة تبلغ 29 عامًا، وذلك بعد تعرضها للضرب المبرح منه وهو تحت تأثير المخدرات، والإفراج المؤقت عنه مع الاحتفاظ بقرار منعه من السفر.
 
لم تكن صدمة الجمهور الكبيرة من اغتصابه للفتاة وقيامه بهذا الخطأ الفادح، بقدر أنه قام بالخطأ عينه مرة أخرى رغم تجرعه مرارة العواقب والتي ندم عليها بشدة.
 
ولكن لماذا علمياً يكرر الإنسان الخطأ مرة أخرى سواء في الأخطاء الكبيرة أو الصغيرة، رغم ما مر به من مأساة خلال التجربة الأولى له؟، هذا ما سنعرضه لكم فيما يلي.
وجد الباحثون بعد دراسات مكثفة أن المخ في الحقيقة لا يتعلم من الماضي؛ مما يجعل الإنسان أسيراً لتكرار بعض الأخطاء في كثير من الأحيان مراراً وتكراراً دون تعلم من التجربة السابقة التي عانى فيها بشدة.
بعد اتهام سعد لمجرد في قضية اغتصاب ثانية.. لماذا يكرر البعض أخطائهم رغم تجرعهم مرارة العواقب
 
ولنأخذ الموضوع بمثال أقل تعقيداً من تجربة سعد لمجرد المريرة الخاصة بالاغتصاب، فعلى سبيل المثال فكر في آخر مرة تناولت فيها وجبة سيئة في أحد المطاعم، والتي قضيت بعدها بعض الوقت في النقاش مع الأصدقاء والعائلة حول مدى خيبة أملك في تناول تلك الوجبة في هذا المطعم، بل وربما تكون قد دخلت على صفحة المطعم على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، ونشرت تعليقاً سيئاً حول تجربتك المريرة في هذا المطعم.
 
ولكنك وبشكل صادم، وجدت نفسك تجلس لتتناول الطعام في المطعم نفسه رغم عدم مرور وقت طويل على التجربة الأولى السيئة، في الحقيقة أكدت بعض الدراسات والأبحاث النفسية أن هناك سبباً وجيهاً لهذا الافتقار الواضح لهذا الأمر، ألا وهو أن أدمغتنا تواجه صعوبة كبيرة في التعلم من أخطائنا.
 
وتؤكد دراسة أنه رغم أن فكرة التمهل والإبطاء في اتخاذ بعض القرارات التي قد نندم عليها قد تساعد في بعض الأحيان؛ إلا أنها لن تنجح في كل مرة نواجه فيها الموقف نفسه في المرة القادمة؛ لصعوبة تعلم أدمغتنا من الماضي بسهولة –كما ذكرنا من قبل-، هذا يعني أن أدمغتنا ستعمل على إبطاء عملية اتخاذ القرار في المرة القادمة التي تظهر فيها مشكلة مشابهة، ولكن هذا لا يضمن أن القرار سيكون أفضل في هذا الوقت.
 
في تجربة عملية، نظر الباحثون في نشاط المخ لكل من البشر والقرود الذين ارتكبوا أخطاء أثناء لعب لعبة على جهاز الكمبيوتر، ولكن وبعد ارتكاب خطأ لأول مرة، استغرق البشر والقرود وقتًا أطول في اتخاذ القرارات الخاصة بالمشكلة نفسها في المرة التالية.
 
ولكن حتى مع أخذ المزيد من الوقت، هذا الأمر لم يجعلهم يفعلون الصواب ويختارون الاختيار الصحيح في المرة التالية.
كما أشارت بعض الدراسات إلى أن السبب الآخر الرئيسي لتكرار الشخص نفس الخطأ، ألا وهي المشاعر السلبية المصاحبة للتجربة الأولى، والتي تؤثر بالسلب على تفكير الإنسان وتثبته بالضيق والشعور بالسوء، والتي تؤثر بكل تأكيد على طريقة تفكيره الإيجابية لتحولها لأخرى سلبية.
 
 
كما أن عدم المعالجة النفسية الصحيحة للإنسان بعد الخطأ الفادح الذي ارتكبه للمرة الأولى، يمكن أن تساهم في تكرار الإنسان المشكلة نفسها دون وعي أو إدراك بسبب تلك المشاعر السلبية التي سيطرت عليه نتيجة إهمال التأثير النفسي.
 
لذا يبدو أن الخيار الأفضل لتجنب ارتكاب الأخطاء نفسها مرة أخرى هو التفكير في المستقبل بدلاً من الماضي، فقد كانت هناك فرصة أمام سعد لمجرد أن يتجنب وقوعه في هذا الخطأ الفادح وذلك من خلال التفكير في المستقبل؛ حيث أكدت بعض الدراسات أنه سعيًا لتخطي عقبة عدم قدرة على ربط الماضي وأخطائه بالتجارب الحالية، فإن أفضل طريقة لاتخاذ القرار وعدم تكرارها هي التفكير في المستقبل.
 
 
 

سمات

مواضيع ذات صلة

المزيد من فن ومشاهير