3 أسئلة عليك إجابتها عندما تشعر بأن لا فائدة من محاولاتك

اطرح 3 أسئلة على نفسك عندما تشعر أن لا فائدة من محاولاتك

السؤال الثاني: كيف لي أن أقيم نفسي وأقدر ذاتي في آن واحد؟

السؤال الثالث: ما هي حدودك في الحياة؟

كل ما تؤديه من مهام على الصعيد العملي لا يفلح ولا ينتهي للنتائج المرجوة، والحل بين يديك أيضاً وهو اتخاذ وقفة جادة مع النفس وعلى إثرها قرارات ومواقف حياتية تبدل من الوضع القائم غير المرضي، وتفتح لك الأبواب لتغيير أساليب وطرق متبعة كانت في أغلب الأوقات تنتهي بلا شيء يضيف أو يصب في مصلحتك الشخصية. 
 
لعبتك مع الحياة معيارها هو شخصك 
 
أما علاج هذه المعضلة الحياتية فيكمن في 3 تساؤلات ينبغي عليك أن تطرحهم على نفسك أولاً، والإجابة المناسبة التي ستختارها من المؤكد أنها ستكون دليلك الذي سيقودك في النهاية لذلك التحول الكبير في مسار قواعد لعبتك مع الحياة.

السؤال الأول: ما هو النمط المتكرر لديك باستمرار ويتطلب منك تغييراً جذرياً؟

إذا بحثت بعمق كافٍ فإنك في الغالب ستعثر من خلال خبراتك اليومية على الإجابة؛ لما لهذه الخبرات من دور انعكاسي على النمط الحياتي المتكرر عندك مرة وراء الأخرى منذ أعوام، سواء كانت الأسباب لتقاضيك راتباً ضعيفاً أو نظراً للتعامل معك بأسلوب لا يليق داخل مكان العمل، أو بسبب بذل أقصي ما لديك من مجهودات لنيل أعلى الدرجات، والتي لها دور في تشكيل أنماط حياتية راكدة وتُجبر صاحبها على الالتزام باتباعها دون إدراك السبب وراء ذلك. 
 ومن هنا يأتي النصح والإرشاد، فإنك لا تستطيع تطوير حياتك دون أن تعلم دواخل نفسك بعمق أكبر، أو بعدم استيعابك لكيفية نشأتك على المستوى العقلي والنفسي في مراحل الطفولة، والتي على أساسها تتشكل قناعاتك كإنسان من حيث هويتك ورؤيتك للأمور من حولك، وكيفية إدارتك للحياة من بعد. لذلك عليك اتباع الآتي:
 
من الضروري استقطاع وقت من إجازتك الأسبوعية لتدوين كل شيء تعتقد أنه كان عنصراً رئيسياً مكوناً لفكرك وأسلوبك في التعامل مع جوانب الحياة في رسالة جادة توجهها لنفسك، وتجتهد في معالجة ما استقبلته في الصغر وأثّــر بشكل تراكمي عليك في الكبر.
 
إمعان التفكير حول أبرز الأحداث المحورية في حياتك، وكيف كان لها بالغ التأثير على توجهاتك المتخذة في وقت لاحق، ووقتها واصل سعيك في اكتشاف هذه الرسائل المتحدثة عنك والخبرات الحياتية المكتسبة، ومن المحتمل أن تكون هي السبب الحقيقي وراء الأذى الملحق بك في الوقت الحالي. حينها ستكون مستعداً للمواجهة وتحطيم كل هذه الأفكار المتمثلة في سلوكيات، أو توجهات بعينها تسير بك لدروب واهية. 

السؤال الثاني: كيف لي أن أقيم نفسي وأقدر ذاتي في آن واحد؟

 
عندما تكون قناعاتك وخلفياتك المعرفية تجاه نفسك تجر بك لاتخاذ مواقف سلبية أو تكوين علاقات اجتماعية يدور فلكها بين المعززين لأساليب فيها قلة احترام، وندرة تقدير، وعدم إنصاف عند التعامل، والذي تعود جميعها إلى نقصان التقدير لذاتك البشرية وإنكارك لما تستحقه وعدم امتلاكك لثقة النفس وقبولها وحبها أيضاً، ومن ثم ترسيخ معانٍ سلبية تؤكد أنك لا تستحق الأفضل، ودوماً تعيث فساداً في كل شيء تقوم به أو تلمسه على الأقل، وهو الأمر ذاته مع كل العلاقات المحيطة بك.
 
لذلك إذا كنت واحداً من الأشخاص الذين لا يمتلكون مفهوماً إيجابياً تجاه أنفسهم، ولا تقدر قيمة حالك أو تصدق بها، فقد حان الوقت لإحداث التغيير وتبديل ذلك الوضع غير الملائم وغير المرضي، وعليك انتهاج الخطوات التالية:
الاستعانة بمساعدة خارجية من جانب معالج خبير أو مدرب حياة، بحسب المصطلح المتداول حالياً يدعمك ويرشدك للسبيل السليم. 
 
اعترف لنفسك لماذا تراها قليلة كثيراً، ولا تستحق التقدير والحب والاحترام، والذي من شأنه أن يطلق العنان للألم والصدمات الداخلية ويمنحها براحاً لتخرج، والتي كانت قد تكونت وفقاً لخبرات حياتية سابقة عززت مفاهيمك السلبية تجاه نفسك. 
 
عقب الاشتعال الذي سيحدث ستتولد الرغبة الشديدة في الانفصال والابتعاد عن تلك الأفكار والمعتقدات النفسية الخاطئة، وتليها خطوة عبور هذه المنطقة بغرض الحصول على تقدير معنوي، أو ترقية تستحقها في مجال عملك. 
 
السعي في بناء أفكار جديدة، وتبني سلوكيات وأنماط حياتية تكشف لك مناطق إبداعك، وأين كانت تكمن مواهبك وقدراتك والتي من شأنها أن تعزز مفهومك الجديد تجاه نفسك وأهمية قيمتك بالحياة. 

 السؤال الثالث: ما حدودك في الحياة؟

الحدود لدى البشر بمثابة حواجز غير مرئية بين النفس والمجتمع الخارجي المحيط سواء كانت العائلة أو الأصدقاء أو زملاءك بموقع العمل أو مديرك أو مواقفك متنوعة الجوانب؛ حيث إن الحدود قائمة على مسألة تدفق وخروج معلومات ومواقف بين الشخص والمحيطين به، كما أن الحدود المطبقة عملياً لها معايير تتباين بين البشر، وهي أمور دفاعية يقدم عليها كل إنسان يحمي نفسه من السلوكيات والمواقف التي قد تجرحه أو تهينه، فبدون بناء حدود سليمة نفسياً لن تتمكن من إدراك المناطق المحظور التعامل فيها معك، ومن ثم إجبار من حولك على الالتزام بقوانينك.
 فبدون الاستناد إلى شجاعتك المتمثلة في نهوضك وارتفاع صوتك عالياً ووقوفك متماسكاً من أجل حياتك ونفسك، فإن موقفك من التطور والتحسن آنذاك يظل محلك سر؛ نظراً لعدم رغبتك في الإقدام على اتخاذ خطوات حياتية جريئة. ومن بين أهم العوامل الداعمة لحدودك المراد بلورتها على المدى الطويل: 
الاهتمام بالوقت – الطاقة – الأمانة – الاحترام- المودة- العدالة والإنصاف- القوة- الأمان- القبول، وأخيراً الإنصات.
 
 
 
 

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

المزيد من مواضيع تطوير الذات

تعلمت اليوم|حتى لا تزيد الأمر تعقيدا.. 8 طرق للتعبير عن تعاطفك مع المقربين إليك

بكل تأكيد يعتبر التعاطف من أسمى المعاني والقيم الإنسانية التي غرزها الله فطرياً في أنفس البشر بدرجات مختلفة، والحقيقة أن التعاطف قيمة لها تأثير السحر في تقديم الدعم والمساندة ومنح المحيطين بإحساس...

تعلمت اليوم| كيف تعرف الفرق بين النقد البناء والهدام؟ لا تستمع لآراء الجميع

في الحياة بشكل عام وفي العمل وفي التجارة، يمكن أن تتلقى انتقادات، سواء من العائلة والمقربين، أو من زملاء العمل أو حتى من الموظفين في شركتك الخاصة، ومن جمهورك والمتابعين على الشبكات الاجتماعية وحتى...