ما الذي يجعل كاظم الساهر معشوق الفتيات العرب؟

ما الذي يجعل كاظم الساهر معشوق الفتيات العرب؟

«القيصر» محبوب جداً من النساء العربيات، وحكاية «العشق» هذه بدأت منذ سنوات، ولم يخفت بريقها مع مرور الزمن

كاظم الساهر.. بطل من رواية أو تسويق متقن للصورة ؟

الرصانة في شخصية كاظم الساهر وأغانيه

حافظ على «غموض» شخصيته

رومانسية كاظم الساهر في زمن اللارومانسية

يتعامل بإحترام مع كل النساء

جمهور الساهر النسائي كبير جدا

 
انتشر فيديو خلال الفترة الماضية يظهر أعداداً هائلة من النساء السعوديات اللواتي شكلن طابوراً طويلاً؛ من أجل شراء تذاكر حفل كاظم الساهر في السعودية. «الهجمة» النسائية هذه لمشاهدة كاظم الساهر ليست مستغربة في الواقع، فكما هو معروف، «القيصر» محبوب جداً من النساء العربيات، وحكاية «العشق» هذه بدأت منذ سنوات، ولم يخفت بريقها مع مرور الزمن، بل على العكس، فكلما تقدم به السن زاد عدد المعجبات به، ومن مختلف الفئات العمرية.
 
كاظم الساهر.. لقبه الفني هو القيصر، أما لقبه الآخر الذي لا علاقة له بالفن فهو «ساحر النساء».
 
في العام ٢٠١٦ انشغلت وسائل الإعلام اللبنانية بشكل خاص والعربية بشكل عام بحفل كاظم الساهر في بيت الدين، والأمر لم يكن له علاقة بالأغاني أو نجاح الحفل، بل بالأعداد الهائلة من النساء اللواتي حضرن. الجمهور كان بالآلاف ومعظمه من النساء؛ ما أدى إلى إقفال كل الطرقات المؤدية إلى القصر، كما انتشر الحضور على الطرقات وأسطح المباني، أما الأجواء داخل الصالة التي عجت بالنساء فوصفتها الصحف «بالهستيريا الجماعية».
 
المشهد نفسه يتكرر، زيادة أو نقصاناً، في دول أخرى وفي مهرجانات أخرى. ما يطرح سؤالاً جوهرياً حول سبب العشق الكبير وغير المحدود من قبل النساء العربيات لكاظم الساهر؟ 
 

كاظم الساهر بطل من رواية أم تسويق متقن للصورة؟

لناحية الوسامة، كاظم الساهر لا يصنف كرجل وسيم، بل هو رجل بملامح «مقبولة». هناك عشرات الفنانين العرب الذين يعتبرون أكثر وسامة منه، ولكن الأمر لا يرتبط بملامح وسيمة بل بالكاريزما، وهذا ما يملكه القيصر بالضبط. 
 
كرجل وكإنسان خارج الفن، جمهوره لا يملك أدنى فكرة عن شخصية كاظم الساهر، ولكنه يقدم للجمهور كحزمة متكاملة، رجل بملامح شرقية تشبه أبطال الروايات الرومانسية، بأغانٍ رومانسية تذيب قلوب النساء وفي الوقت عينه تبجلها وتقدرها وتقدم لها كل الاحترام.
 
قد يكون كاظم الساهر الرجل بالفعل يشبه كاظم الفنان وقد لا يكون، ولكن الواقع هو أن الصورة التي تم التسويق لها حققت الغاية منها. فهو في نهاية المطاف بات «القيصر»، الذي يملك سلطة لا حدود لها على قلوب النساء. 
 

شخصية كاظم الساهر وأغانيه 

 
طوال مسيرته الفنية لم يقدم كاظم الساهر على أي تصرف متهور أو خارج عن المألوف. على الأقل أمام عدسات الكاميرات. وبطبيعة الحال الرصانة واقع مؤكد؛ لأنه لو كان يدعي هذه الصفة لكان الأمر انعكس على الأغاني والألحان التي يختارها لنفسه.
 
فالخيارات الفنية ورغم أنها تضع بالحسبان مجموعة كبيرة من المعايير التسويقية إلا أنها وبشكل كبير ترتبط بذوق الفنان وبما يفضله.
 
القصائد والكلمات التي غناها رصينة، والألحان كذلك وحتى تلك الخفيفة لم تكن مبتذلة. وهذا ما يبرر جانباً من العشق الكبير الذي تكنه النساء للساهر. 
 

غموض كاظم الساهر 

 
 
إن كنت من النوع الذي ما ينفك يقرأ مقالات ونصائح حول كيفية جذب النساء، أو كيفية المحافظة على الحب في علاقتك الزوجية فإن نصيحة ضرورة المحافظة على الغموض ستجدها في كل واحدة منها.
 
كاظم الساهر محترف في هذا المجال، وهذا ما يجعله «معشوق النساء». منذ البدايات قرر إبعاد حياته الشخصية عن الإعلام، والمعلومات التي كانت متوفرة حول زوجته وأولاده قليلة جداً وحتى حين كان يتحدث عنهم في مقابلات قديمة كان يكتفي بالقليل. وحالياً ورغم وسائل التواصل وصعوبة المحافظة على الخصوصية إلا أنه ما زال يحاول كل ما بوسعه؛ من أجل عيش حياته الشخصية بعيداً عن عدسات الكاميرات.
 
الجمهور يعرف الخطوط العريضة ولا يعرف التفاصيل؛ ما يعني أن الصورة مفتوحة أمام إسقاطات عديدة، وبالتالي كل امرأة تقولبه في عقلها وفق صورة مثالية معززة بواقع أنه يغني لرومانسية من زمن جميل. 
 
 

رومانسية كاظم الساهر في زمن اللارومانسية 

 
في العام ٢٠١٤ سألت الإعلامية وفاء الكيلاني عن سبب عشق النساء لكاظم الساهر،  فجاءت الرومانسية في المرتبة الثانية بنسبة ٣١٪ والشجن في صوته في المرتبة الأولى بنسبة ٣٣٪. في الواقع لا يمكن فصل الأمرين، فهما يسيران جنباً إلى جنب، فلو لم يكن يملك الشجن ويشعر بكل كلمة يغنيها لما كان قد تمكن من إيصالها برومانسية بالغة.
 
المجتمعات العربية تعيش ومنذ سنوات زمن أبعد ما يكون عن الرومانسية، نسب الطلاق مرتفعة، التعاسة في الحياة الزوجية غير مسبوقة، أما الخيانة فحدث ولا حرج ومن الطرفين. ومع ذلك الكل يحتاج لأن يشعر بأنه محبوب، والكلمات التي يغنيها الساهر، رغم أنه لم يكتبها، تجعل المرأة تشعر بأنها أميرة تم إنقاذها للتو من أمير سيوفر لها الحماية والسعادة الأبدية. 
 

كاظم الساهر واحترام المرأة

 
مجدداً قد يكون الأمر صورة وتصرفات محسوبة بدقة، ولكن النساء لا يكترثن لذلك، فهو بالنسبة إليهن يمثل حالة يتمنين لو كانت موجودة في حياتهن.
 
كاظم الساهر وفي كل مقابلة وحين يتحدث عن المرأة فهو يتحدث عنها بكل احترام وتقدير. وخلال ظهوره في برامج المسابقات الغنائية كحكم فهو يتعامل مع الزميلات الفنانات بكل لباقة واحترام، والأهم من كل هذا هو أسلوبه في الإنصات. هو يستمع ولا يتململ رغم أن ما قد يقال قد لا يكون منطقياً أو حتى صحيحاً، ولكنه لم يقم يوماً بأي تصرف مهين.
 
مع جمهوره هو ملك لهم حين يكون على المسرح، يطلبون منه  الإعادة فيعيد، يلمس الحماسة فيمدد وقت الحفل.. يشكر ويعبر عن حبه وتقديره وامتنانه.
 
وهكذا يتحول إلى حالة تتمنى كل امرأة لو تملكها، وبما أن الأمر هذا مستحيل فهي ما تنفك تعود إلى الحالة هذه مرة تلو الأخرى تعيش الرومانسية والحلم ولو لفترة وجيزة من خلال أغانيه. 
 

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

المزيد من مواضيع مشاهير