أصحاب الريشة الساخرة.. رسامو الكاريكاتير الأشهر عربياً

رسامو الكاريكاتير الأشهر عربياً

حسن دهيميش

ناجي العلي

محمود كحيل

أمجد رسمي

خالد البيه

العرب يملكون موهبة خرافية في السخرية

 
 
العرب يملكون موهبة خرافية في السخرية من أنفسهم. فحسهم الساخر اللاذع لا مثيل له في دول العالم وأكبر دليل على ذلك هو مواقع التواصل بعد حدث ما نفشل في تحقيقه، حينها ستجدون «عامة الشعب» يبتكرون أكثر النكات فكاهة، والتي تكون لاذعة بشكل يفوق الوصف، وطبعاً السخرية لا تتوقف فقط على ما يتعلق بنا فحسب، بل تطال كل حدث في هذا العالم يهم المواطن العربي. وعليه لا غرابة أن نملك مجموعة من رسامي الكاريكاتير الذي يملكون عبقرية مميزة وريشة لاذعة ومؤثرة. 
 
 
البعض يميل إلى القول إن العرب يتفوقون على الغرب في فن الكاريكاتير، خصوصاً وأن ما يقدمه العرب في أعمالهم فيه الكثير من العمق والشخصية الذي يميزه ويجعله يتفوق على الأعمال الغربية ناهيك عن التفنن بالرسم، والذي أيضاً يملك شخصيته الخاصة المؤثرة. 
 
العالم العربي يملك لائحة طويلة من رسامي الكاريكاتير، ولكن من بين العدد الكبير هناك قلة حجزت لنفسها مكانها أيقونية. 
 
 

حسن دهيميش 

 
 
سنبدأ مع الرسام الذي خسره العالم العربي مؤخراً الليبي حسن دهيميش الذي توفي بعد صراع مع سرطان المخ عن عمر ٦٠ عاماً فقط. الليبي الذي كان يلقب بالساطور عايش عهد القذافي، وما بعده ولقبه هذا جاء لأن رسوماته كانت أشبه «بالساطور» الذي لم يرحم أياً من الفاسدين. 
 
ولد الساطور في بنغازي عام ١٩٥٦ وغادرها عام ١٩٧٤ وتوفي قبل أن يراها مجدداً. درس الابتدائي في بنغازي وطبرق ثم درس مرحلة الإعدادي والثانوي في بنغازي.
 تعلم الرسم وبعد التخرج أصبح مدرساً وتلك المرحلة شهدت معارضته للقذافي؛ حيث كانت رسوماته تنشر في مواقع المعارضة وكان القذافي منزعجاً جداً منه ومن رسوماته، وقد عبر عن ذلك في اجتماعه مع عدد من الإعلاميين. 
 
الرسوم الكاريكاتيرية الخاصة به كانت تحمل في طياتها نقداً لاذعاً للأوضاع السياسية والاجتماعية التي كانت سائدة إبان حكم القذافي.
 

ناجي العلي

 
بطبيعة الحال ناجي العلي سيكون ضمن اللائحة فهو من أشهر رسامي الكاريكاتير العربن والذي تحول حنظلة معه إلى شخصية لا يتجاوزها الزمن. العلي يعتبر من الرواد الذي سخروا هذا الفن لتوعية الرأي العالم العربي والعالمي حول القضايا السياسية في العالم العربي بشكل عام والقضية الفلسطينية بشكل خاص. 
 
 التاريخ التقريبي لميلاده هو عام ١٩٣٧ في قرية الشجرة الواقعة بين طبريا والناصرة. هاجر مع أهله إلى جنوب لبنان بعد احتلال إسرائيل لقريته عام ١٩٤٨، وعاش في مخيم عين الحلوة، ومن ثم تم تهجيره من هناك إلى آخر داخل لبنان حتى اعتقلته اسرائيل. سافر إلى ليبيا، وهناك درس ميكانيك السيارات وتزوج وأنجب ٤ أولاد قبل أن يغتاله شخص في لندن عام ١٩٨٧. رسوماته ما تزال تترك أثرها الكبير حتى يومنا هذا، وهي عابرة للأزمان، وكأنها تصلح لكل مكان ولكل زمان ولكل حدث. 
 
 

محمود كحيل 

 
من أبرز رسامي الكاريكاتير السياسي في عالمنا العربي، وهو وبالإضافة إلى عمله في هذا الفن شارك بتأسيس واحدة من الصحف الأعرق في عالمنا العربي وهي صحيفة «الشرق الأوسط». 
 
ولد كحيل في مدينة طرابلس في شمال لبنان، وهناك أكمل دراسته الابتدائية والجامعية في الجامعة الأميركية في بيروت. بدأ مسيرته المهنية كمصمم للصحف والمجالات كما كان في الوقت عينه يرسم الكاريكتاتير، الذي وجهه للقضايا الاجتماعية التي كانت تشغله أكثر من غيرها. 
 
ما يميزه عن غيره  هو أن اعتمد نمطاً وأسلوباً خاصاً قائماً على عدم الاعتماد على الكلمات.. فهو بالنسبة إليه كان يجسد مقولة «الصورة بألف كلمة » بأفضل طريقة ممكنة. رسوماته الخالية من الكلمات كانت تعبر عن أفكاره، وعن القضايا التي يريد إبرازها وإثارة الجدل حولها. 
 
كما سبق وذكرنا كحيل شارك في تأسيس صحيفة الشرق الأوسط، كما كان رسامها الكاريكاتيري، وقد نشر على صفحاتها خلال سنوات عمله أكثر من ٢٠ ألف رسم. 
 
 

أمجد رسمي 

 
فاز رسام الكاريكاتير الأردني أمجد رسمي بجائزة الصحافة العربية لعامي ٢٠١٧ و ٢٠٠٨ عن فئة الكاريكاتير. يعمل في جريدة الشرق الأوسط اللندنية، وهو صحفي وفنان تشيكلي وأحد مؤسسي رابطة رسامي الكاريكاتير الأردنيين، كما كان قد حصل على درع الرسام الراحل محمود كحيل من قبل المجموعة السعودية للأبحاث والنشر. 
 
رسمي وعلى ما يبدو تأثر بمدرسة كحيل، والقائمة على الاعتماد على قوة الرسوم وليس الكلمات، ولكنه وخلافاً لكحيل لم يتخل كلياً عن الكلمات بل اقتصد كثيراً في استخدامها. رسمي يتطرق في رسوماته إلى القضايا العربية والعالمية السياسية، وقد حقق نجاحاً كبيراً؛ إذ إن عدداً كبيراً من رسوماته نشر في الصحف والمجلات الدولية مثل فوربس، لوموند، ونيويورك تايمز والواشنطن بوست. 
 

خالد البيه

 
خالد البيه انطلق بطريقة مختلفة كلياً عن غيره من رسامي الكاريكاتير سواء الذين في اللائحة أم الذين لم نذكرهم. فهو استغل مواقع التواصل؛ من أجل التعبير عن رأيه. فمع انطلاق موجة الربيع العربي كان للشاب السوداني هذا الكثير مما يريد قوله، فاستغل مهاراته في الكاريكاتير للتعبير عن رأيه في كل القضايا الساخنة حينها. رسوماته وجدت لنفسها جمهورها الشبابي الكبير فراح الشباب المصري والتونسي واليمني وغيرهم يتداولونها، وحتى أن بعض رسوماته رفعت في ميادين الثورات وساحتها في الدول التي شهدتها. 
 
في المقابل هو يخصص لبلده الأم السودان الكثير من وقته، فهو غادرها قسراً مع عائلته مع انطلاقة حكم ثورة الإنقاذ. رسوماته تتطرق إلى الخلل السياسي في السودان وفي كل الدول العربية، وبالنسبة إليه السخرية من الأمور التي يحتاج إليها الجميع سواء كانت مؤلمة أم مفرحة.  
 
 

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

المزيد من مواضيع مشاهير

«هذه مواصفات فتاة أحلامي».. جان يامان نجم «الطائر المبكر» يجيب عن السؤال المهم لمعجباته

مواصفات فتاة أحلام الممثل التركي الشهير جان يامان هي كل ما يشغل بال فتيات الوطن العربي، ومؤخراً خرج ليفصح عما يجذبه في الجنس الناعم، حيث أكد أن السمة المميزة التي تأسره للوهلة الأولى في المرأة هي...