5 نصائح خادعة عليك تجاهلها في ريادة الأعمال

إليك 5 نصائح كريادي عليك تجاهلهم

دائمًا ما يشتهي الرواد في أعمالهم إلى النصح والإرشاد من قبل المحنكين الذين حققوا نجاحات كبرى في مجالاتهم، وذلك من خلال الاستعانة بمؤلفات تسرد تجارب هؤلاء مهنيًا وحياتيًا أو بمتابعة المقالات التي تتناول سيرهم، والتي تشتمل على بحر واسع من النصائح الملهمة، والتي يتلهف عليها أيضاً المواطنون البسطاء بجانب الطامحين لبلوغ عالم الريادة وقيادة الأعمال.
 
 ولكن يجب على كل راغب في إدارة أموره المهنية أن يكون على وعي تام بأن بعض هذه الحكم المتلألئة قد تتطلب منك وقفات وتأملات، وتطالبك بعدم الانصياع لكل ما تتضمنه من نصائح وإرشادات، مع مراعاة التفكير مسبقاً في مدى توافق هذه النصائح معك ومع ظروفك. 
 
وهنا نستعرض معاً خمسة توجيهات ينبغي على كل ريادي أن يتفادها ويحسن تجاهلها، وهي كالأتي:
النصيحة الأولى: توفير مكتب مرموق في أبهى منطقة بالمدينة لاستعراض جديتك أمام العملاء والمستثمرين
 
 تطبيق هذه النصيحة أمر خاطئ للغاية، فالمنتفع الوحيد من إقدامك على هذه الخطوة هو مالك الشقة فحسب، والذي يتقاضى منك كل مطلع شهر أرقامًا مالية ضخمة، وذلك نظرًا لأن تكلفة كل قدم مربع بتلك المنطقة يعادله أسعار فلكية. إلا أن الأمر الأكثر أهمية هو انعدام استحواذ هيئة المكتب وفخامته اهتمام مريديه، بل في الواقع أن ما يحدث هو العكس، حيث سيظن العملاء أنك تحرضهم بشكل غير مباشر على دفع مبالغ زائدة، بينما يتساءل المستثمرون في تعجب: ما الحكمة وراء إهدار الأموال في مكتب باهظ الثمن؟!، بدلاً من انفاقها في تسويق يدر بالنفع المادي عليك أو استغلال هذا البنكنوت في تطوير منتجك. 
 
النصيحة الثانية: إعداد خطة أعمال بكل تفاصيلها أمر أساسي لأي شركة ناشئة
 
محتوى معظم خطط الأعمال عادة ما يتضمن تقارير تحليلات سوقية ضخمة، بالإضافة إلى جداول توضيحية لمعدلات النمو في أول ثلاث سنوات على الأقل من بداية أي مشروع والتي بدورها تقود بنا إلى تفاصيل هائلة قد يتحقق منها أشياء عظيمة بالفعل، ولكن المشكلة الوحيدة تكمن هنا في أن خطط المشروعات ذات التفاصيل التي لا حصر لها ليست واقعية بالقدر الكافي، بل وقد تتسبب في إحداث دمار عارم.
 
 وذلك نظراً إلى ربط الشركات الناشئة باتباع مسار قد لا يكون في الحقيقة الأكثر فائدة لها في ذلك التوقيت من عمر تأسيسها. كما أن خطط الأعمال تفتقر أيضاً إلى المرونة التي تسمح لأي كيان ناشئ في التكيف مع شروط التسويق أو إدارة أعمالهم حسب الضرورة أثناء عملية الإنماء والتطور الخاصة بهم. 
 
فالشركات الناشئة ليست في حاجة إلى خطط عمل مرنة وموجزة، لأنها في تلك المرحلة في حاجة ملحة أكثر إلى التحرر الذي يسمح لها بتغيير إستراتيجيتها أو الإطاحة بكل شيء والبدء من جديد مرة أخرى إذا تتطلب الأمر لذلك.
النصيحة الثالثة: إعداد تصاميم عالية المستوى لموقعك الإلكتروني باعتباره وجهة عملك
 
صحيح أن الموقع الإلكتروني التابع لك من المهم أن يحقق انطباعاً إيجابياً عند مريديه، ولكن هذا لا يعني أنه في حاجة إلى أن تتخطى تكلفة تأسيسه مبالغ مالية ضخمة، هناك آلاف النماذج ذات تقنية ويب متميزة وقادرة على التكيف حسب الإمكانيات المتاحة، بل إمكانية إعادة تشكيلها باختيارات لم تعد رديئة الاحترافية أو رخيصة الثمن، وهذا لا يُـقصد به أيضاً الاستعانة بتصميمات قديمة أو وضع صور محزنة مسبقاً وذات جودة ضعيفة.
 
 ومن الممكن أيضاً أن تلجأ لاستخدام القوالب الورقية سهلة التحكم فيها بما يتيح لك فرصة التغيير وتجديد تصاميم المواقع الإلكترونية دون الحاجة إلى الرجوع لمصمم الموقع، ومن ثم تحُّمل مبالغ مالية جديدة لإعداده مرة أخرى، ومن هنا نتعلم كيفية دفع وصرف ميزانية المال، ولكن بانتهاج أسلوب حكيم.
 
 ووقتها سيكون لديك الوقت الكافي للتأكد من إمكانيات الويب الخاص بك، من حيث حجم بساطته ومدى قدرته على إمداد العملاء بمعلومات واضحة.
النصيحة الرابعة: قم بالبناء والبقية تأتي 
 
هذه العبارة مستوحاة من فيلم بيسبول لعام 1989 بطولة النجم كيفين كوستنر، فيما تتناول أغنية الفيلم بعنوان "مجالات الأحلام" مدى الاشتياق لمقابلة أبطالك في الحياة، والتي أصبحت نموذجاً يحتذى به عند تأسيس أي أمر أو شيء عظيم، وما سيحدث من بعد هو شيء خيالي يفوق كل التوقعات وفقاً لما تعنيه عبارات الأغنية.
 
فيما تشير العبارة الإرشادية بالأغنية على الصعيد العملي "قم بالبناء والبقية تأتي" إلا أن نشاطك التجاري سوف يسوُّق نفسه بطريقة سحرية بمجرد تقديم منتج أو خدمة جيدة. وإذا اعتبر الرواد المبتدئون هذه الكلمات بمثابة نموذج يمكن الاحتذاء به هنا تكمن الخطورة، ولذلك من الضرورى إزاحة هذا الإرشاد جانباً وتجاهله نهائياً.
 
النصيحة الخامسة: الخدمة أو المنتج المقدم يجب أن يكون مميزاً وفريداً من نوعه 
 
لبعض الأسباب، نتعلق بفكرة أن الكيانات الناشئة في حاجة إلى عرض منتج جديد تماماً لم يُسمع عنه أو نتخيل برؤيته من قبل، باعتبار إن المنتج أو الخدمة ذات محط إعجاب واهتمام الجميع قد تذهب لتغيير العالم، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هنا لماذا؟ ومالخطاً في اختيار سوق حالية وتصبح لاعبًا ناجحًا آخر في ملاعبها؟. 
 
فيما يتطلب انتهاج ذلك الأسلوب امتلاك صاحبه لمقترحات قوية تتسبب في بيع المنتجات الفريدة والتي من شأنها أن تطرح على منافسيك بالسوق نقاطًا فارقة وملموسة لهم حيال المنتجات أو الخدمات المقدمة من خلالك، كما أن تحقيق الاختلافات النادرة من نوعها لا يتطلب منك ابتكار قطاع جديد بالكامل، واعلم جيداً أيضًا أنه من غير المرجح على الإطلاق أن تكون نهاية اتباع الأساليب المتواضعة في عرض ما لديك من خدمة أو منتج محكوم عليها دائماً بالفشل. 
 

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

المزيد من مواضيع تطوير الذات

خلعوا عباءة اليأس.. قصص نجاح لشباب سعوديين تلهم الملايين حول العالم (فيديو)

النجاح كلمة يراها البعض سهلة، ولكن للوصول إلى وصف شخص بهذه الكلمة، لا بد أن يمر بالمزيد من المحطات الشاقة في أغلب الأحيان؛ حتى يشعر هو أولاً بالنجاح، ومن ثَم ينتقل الأمر للجميع، ما فعله الكثير...

لن تحظى بفرصة ثانية لتحسين الموقف.. كيف تترك انطباعاً أولاً رائعاً لدى الآخرين؟

يقولون لن تحصل على فرصة ثانية لكي تترك انطباعاً أولاً. حتى إذا لم تكن رئيساً للجمهورية أو دبلوماسياً رفيع المستوى أو مسؤولاً بارزاً في شركتك، تأكد من أنه سيتم الحكم عليك في كل مرة تدخل فيها الغرفة،...