كيف يكتشف مسئولو الموارد البشرية السيرة الذاتية المفبركة؟

كيف يقوم مسئولي الموارد البشرية باكتشاف السيرة الذاتية المفبركة

النصيحة الثانية: لا تنخدع برؤية سجل توظيفي رائغ لأحد المتقدمين

النصيحة الأولى: احترس من التاريخ التعليمي المزيف

 هل حدث معك ذلك من قبل؟ بأن ترشح شخص تبدو سيرته الذاتية المقدمة جيدة للغاية ويتكشف لك مع الوقت أن العكس هو الحادث على أرض الواقع. لذلك تعد فبركة البيانات الذاتية للمتقدمين إلى العمل تحدياً ضخماً يواجهه مدراء التوظيف ومسئولو الموارد البشرية.
 
حيث يسعى بعض الأشخاص إلى التزوير في محتوى سيرتهم الخاص للخوض في غمار منافسة شرسة يتبارز فيها كثير من المتقدمين لنيل تلك الوظيفة التي تحتاج لكادر بشري واحد على سبيل المثال، وهو الأمر الذي يتسبب في ازدياد فرص نجاح مرشحين لا يستحقون من خلال اتباعهم طرقاً غير سليمة تعتمد على خداع مديري التوظيف عن طريق تقديم ادعاءات كاذبة عن مهاراتهم الوظيفية وأنهم الأمثل لنيل هذه الفرصة.
 لذلك من الضروري الانتباه جيداً لتحقق الرؤية السليمة، وأبسط تصرف قد يزيح الستار عن كون محتوى تلك السير صادقاً من عدمه هو إجراء اختبار مقابلات العمل.
 
كما يمكن الاستعانة بأكثر من طريقة تسلط الأضواء على النقاط التي يحتمل التلاعب بها في محتوى أي بيان ذاتي وتزداد حوله معدلات الشك، وبالتالي تُجنب أي مسئول عن عمليات التوظيف من الوقوع في فخ ترشيح كوادر غير صالحة للوظائف المرجو شغلها؛ وتتمثل هذه الطرق المساعدة في خمس نصائح.
النصيحة الأولى: احترس من التاريخ التعليمي المزيف 
 
بعض الباحثين عن العمل يلجأون إلى تزوير درجاتهم العلمية في بيانات السيرة الذاتية الخاصة بهم لإقناع مدراء التوظيف بمدى صلاحيتهم دون الحاجة لإكمال المحتوى البياني الخاص بهم، ولكن لتجنب حدوث ذلك من المهم طرح الأسئلة على المتقدمين والتي لها علاقة بخصائص دراستهم بالإضافة إلى الحكم على مستويات الثقة بالنفس ودقة الإجابات التي يتم تحصيلها منهم أثناء إجراء المقابلة، والتي بدورها ستكشف لك كمسئول أي المتقدمين يحاول خداعك أو يزيف الحقائق بمعلومات شخصية مفبركة. 
 
كما أنه من الضروري التحري عن مضامين السير المقدمة من المتقدمين من خلال عمل بحث سريع عن المؤسسات التعليمية أو التدريبية المشار إليها في البيانات الذاتية الواردة، وفحص مواقعها الإلكترونية أو محال تواجدها بالداخل أو الخارج، أو أيضاً من خلال التواصل المباشر بالهيئات المذكورة؛ للتأكد من المعلومات الواردة على لسان المرشحين تضمنتها مستنداتهم الشخصية.
 
 النصيحة الثانية: لا تنخدع برؤية سجل توظيفي رائع لأحد المتقدمين 
 
بالفعل ذلك صحيح لاسيما في حالة صناعة تكنولوجيا المعلومات؛ حيث تتواجد الكثير من الكلمات الرنانة المرتبطة بأسماء الشركات، ككلمة "تيك" أو " انفوكوم" وغيرها.
 
 لذلك فإنه من السهل على بعض الخادعين الزج بتلك الكلمات في محتواهم الذاتي وتحديداً في فئة الخبرات المهنية، وإضافة أسماء شركات وهمية. وهنا تكمن أهمية الأسئلة من نوعية التحدث معهم بشكل مكثف عن المؤسسات العاملين بها في وقت سابق، من حيث عناوين مكاتب تلك الكيانات، ونوع المنتجات أو الخدمات المقدمة بها.
 
 ثم التأكد من أقوالهم بالاعتماد على محتوى مواقع تلك الشركات وفحصها جيداً. وهي أمور من شأنها أن تكشف حقيقة أي شيء محل شك تجاه ذلك المتقدم للوظيفة،. ومن ثم تجنب حدوث أي نوع من تلك المشاكل في المستقبل القريب. 
النصيحة الثالثة: انتبه للكلمات المستخدمة 
 
كثير من الكلمات يمكن ملاحظتها في الأساليب المتبعة من قبل المتقدمين خلال اختبارات المقابلة الشخصية الخاصة بهم. وبالرغم أنه من الطبيعي اشتمال تصرفات المتقدمين للوظائف على قليل من سمات التوتر، إلا أن عدم القدرة على الإيفاء بتقديم إجابات واضحة بل ومليئة بالتخبط والقلق هو دليل صريح يشير إلى احتمالية تناول هذا الشخص لجزء غير حقيقي قد ورد بسيرته، ويتضح ذلك ملياً عند عدم مطابقة ما هو مكتوب من بيانات خاصة به لأقواله وتصرفاته حيال أمر منهم تم التعرض إليه أثناء عقد المقابلة الشخصية معه.
 
النصيحة الرابعة: مرر الأسئلة من وقت لآخر قدر المستطاع 
 
لا تقلل من قوة خاصية تمرير الأسئلة فإذا وجدت أحد المرشحين للوظائف لا يمدك بالإجابات الواضحة فينبغي عليك كمسئول موارد بشرية أن تطرح عليه تساؤلات تتعلق بمواقف حياتية كان قد تعرض إليها داخل أماكن العمل ومن خلال إجاباتهم يمكن الحكم على مدى مصداقيتهم وهل ماتحتويه بياناتهم الذاتية يعتريها أي ادعاءات أم العكس هو الصحيح.
 
 كما من الممكن أن ينجح بعض المتقدمين في تقديم مرجعية ذاتية عن أنفسهم تعبر عن قدرات عالية يمتلكونها، ووقتها عليك أن تتأكد من مدى مصداقيتهم من خلال طرح الأسئلة المتعلقة بأدوارهم والمسئوليات التي تحملوها أثناء مهام عملهم السابقة. 
النصيحة الخامسة: للسوشيال ميديا دور في كشف الأحمال الحقيقية الواقعة على أي متقدم
 
أفضل وسيلة تمكن أي مسؤول موارد بشرية من إطلاق أحكام سليمة وذات رؤى واضحة المعالم وقدرة عالية على قياس مصداقية المتقدمين لشغل الوظائف هي فحص البيانات الشخصية لكل منهم على مواقع التواصل الاجتماعي. وهناك الكثير من المديرين ومسئولي الموارد البشرية يلجأون لهذه الطريقة بغرض عمل ما هو أشبه بالمقارنات بين المعلومات الواردة على مواقع السوشيال ميديا التابعة لهم من ناحية والبيانات التى تتضمنتها السيرة الذاتية الخاصة بكل منهم من ناحية أخرى.
 
لذلك فمن المهم للغاية أن تنتقي المؤسسات والكيانات التي تستثمر أموالها في عمليات التوظيف الكوادر الصالحة لشغل الوظائف المطلوبة والمهام المرجو تنفيذها لضمان جني أقصى عائد على استثماراتهم. وباتباع الخطوات المذكورة أعلاه، من المهم أن تستعين الكيانات المؤسسية بوكالة متخصصة في عمليات تقييم الآداء الوظيفي وإجراء الفحوصات الشاملة للموظفين المحتملين للعمل بالشركة والتي من شأنها أن توفر الحماية لمنظمات العمل من السقوط في فوهة توظيف غير المؤهلين وأصحاب السير الذاتية المضروبة. 
 
 
 
 
 

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

المزيد من مواضيع تطوير الذات