هبطات العيد في عمان.. تقليد صامد رغم المتغيرات

الهبطات العمانية.. تقليد عيد الفطر

ما هي هبطات العيد؟

الهبطات هي سوق مفتوحة تقام قبل العيد بعشرة أيام

أسواق شعبية بنكهة خاصة

موعدها ثابت وبالترتيب نفسه

العيد يحل باكراً من خلال الهبطات

أهميتها الإجتماعية والإقتصادية

الهبطات تقليد إجتماعي تم المحافظة عليه رغم كل التبديلات

الهبطات هي أكثر من مجرد سوق يبيع كل ما يحتاج اليه المواطن العماني

 
لكل دولة عاداتها وتقاليدها الخاصة بعيد الفطر.
 
وهذه العادات هي التي تجعل للعيد نكهته المميزة لكونها تتنوع بين الإرث وبين التقاليد التي تم توارثها من جيل لآخر، وبالتالي هي امتداد لهوية هذا البلد أو ذاك. 
 
لسلطنة عمان تقاليدها الخاصة بالعيد والتي تبدأ بالتهلولة والتي تنطلق في ليلة العيد بعد رؤية الهلال، وهي عبارة عن التهليل والتسبيح الذي يصدح به الرجال. في صباح العيد وبعد الصلاة يتم التوجه إلى المنازل؛ حيث يتم تناول التمر والشاي والحلويات التقليدية.
 
وكما هي حال كل الدول العربية فإن تبادل الزيارات جزء أساسي من عيد الفطر ولكن في سلطنة عمان يتم المحافظة على التقاليد أكثر من أي دولة أخرى؛ إذ هناك حرص كبير على إظهار هذه التقاليد، خصوصاً خلال فترة العيد سواء من خلال ارتداء الملابس التقليدية أو من خلال أداء الرقصات التقليدية.
 
ومن الأمور التي تعتبر جزءاً أساسياً من التقاليد العمانية هي هبطات العيد.
 
 
ما هي هبطات العيد؟ 
 
 
الهبطات هي سوق مفتوحة تقام قبل العيد بعشرة أيام في جميع المحافظات والولايات وتستمر إلى ما قبل العيد بيوم واحد.
 
الأسواق هذه هي إرث حافظت عليه الأجيال المتعاقبة وهي تقام على مساحات مفتوحة من الأراضي وفي بعض الأحيان تحت ظلال بعض الأشجار، وخصوصاً أشجار النخيل والمانغو والغاف أو بالقرب من القلاع والحصون.
 
الهبطات لا تقام فقط بمناسبة عيد الفطر ولكنها أيضاً تقام قبل حلول عيد الأضحى. 
 
 
أسواق شعبية بنكهة خاصة 
 
 
الهبطة ورغم انتشار المولات في كل أنحاء السلطنة؛ لكنها حافظت على مكانتها لكونها مرتبطة ارتباطاً مباشرة بتقاليد العيد. الحضور ليس فقط من أجل الشراء، فالبعض قد لا يريد أن يشتري النوعية التي تُباع في تلك الأسواق، ولكنهم يحرصون على الحضور إلى الأسواق هذه؛ لأنها عادة متأصلة في نفوس الجميع. 
 
في المقابل، هي سوق ضروري من أجل توفير كل ما تحتاج إليه الأسر التي لا تملك ميزانيات ضخمة تخصصها للعيد ومتطلباته.
 
هناك يمكن العثور على كل شيء من مواد غذائية ضرورية وحلويات عمانية تقليدية. كما يمكن شراء الملابس والألعاب وحتى المواشي التي يكون الإقبال عليها أكبر بطبيعة الحال خلال عيد الأضحى، ولكن ذلك لا يعني أنه لا يتم عرضها للبيع خلال عيد الفطر. 
 
في الهبطات، يتم أيضاً بيع الحطب الذي يستخدم للشواء والسكاكين والأدوات المخصصة للذبح وتقطيع اللحوم، كما تباع أوراق الموز المجففة وكل الأدوات التقليدية التي قد يحتاج إليها الشخص من أجل وليمة العيد. 
 
مسلتزمات الزي العماني حاضرة أيضاً في الهبطات، سواء لناحية الخناجر أو العصي والدشاديش العمانية والأحذية. 
 
موعدها ثابت وبالترتيب نفسه 
 
 
لهذه الهبطات موعدها الثابت في كل عام؛ إذ تقام اعتبارًا من الرابع والعشرين من رمضان وتستمر حتى التاسع والعشرين منه. كما أنه هناك الترتيب المحدد بشكل مسبق والذي يتم الالتزام به سنوياً، فتبدأ ولاية بني خالد ويقام فيها ٤ هبطات تبدأ في الخالدية ثم عمق وسوق المصالحة والحويرية وتستمر حتى السابع والعشرين من رمضان.
 
 ثم ولاية إبراء، فتبدأ الهبطة في الثابتي في الرابع والعشرين من رمضان ثم هبطة اليحميدي في الخامس والعشرين فهبطة السفالة في السادس والعشرين وهبطة العلاية في السابع والعشرين. في الخامس والعشرين من رمضان تبدأ هبطة الحمراء وهبطة نفعًا في ولاية بديد.
 
ثم في السادس والعشرين تقام هبطات ولاية الرستاق وسمائل وصور ووادي المعاول والخابورة والمنترب في ولاية بدية وفي اليوم نفسه في ولايات جعلات بني بو علي والسويق وبهلاء وبركاء وجعلان بنوي بو حسن ونخل والسيب.
 
أما في السابع والعشرين فتقام الهبطات في الكامل والوافي وفي الثامن والعشرين وفي المضيرب في ولاية القابل. 
 
هذا لناحية التاريخ، أما لناحية الوقت فهي تبدأ من شروق الشمس وحتى الحادية عشرة قبل الظهر وأحياناً قد تستمر حتى والواحدة ظهراً. 
 
 
العيد يحل باكراً من خلال الهبطات 
 
 
الهبطات هي أكثر من مجرد سوق يبيع كل ما يحتاج إليه المواطن العماني؛ إذ إنها فرحة بقدوم العيد قبل حلوله بسبعة أيام. أجواء العيد تبدأ معها خصوصًا وأنها تشهد إقبالاً كثيفاً جداً من المناطق والقرى المحيطة؛ وحتى إن البعض يحرص على ارتداء الزي التقليدي عند زيارة الهبطات.
 
أهميتها الاجتماعية والاقتصادية 
 
 
الهبطات تقليد اجتماعي تم المحافظة عليه رغم كل التبديلات التي طرأت على حياة المجتمع العماني. وبالتالي فإن الغاية منه أكبر من مجرد سوق بل هو مكان جامع يبرز ويحتفي بالهوية العمانية وبتقاليدها. الهبطة إرث حافظت عليه الأجيال السابقة رغم كل شيء، وبالتالي الإصرار هذا سينتقل من جيل إلى آخر.
 
خلال الهبطات يتم القيام بعدد كبير من الفعاليات، وبالتالي هي فرصة لجميع أفراد العائلة وحتى الأصدقاء؛ للاستمتاع بوقتهم. كما أنها مساحة للتعرف على الآخرين، وبالتالي زيادة الروابط الاجتماعية. 
 
وبطبيعة الحال، للهبطات فوائدها الاقتصادية العديدة؛ كونها فرصة للجميع لعرض منتاجاتهم وبيعها كما أنها تعد متنفسًا للعائلات للحصول على كل ما تحتاج إليه بأقل تكلفة ممكنة. 
 
وعلى صعيد موازٍ، تقام أسواق «خيرية» بمشاركة عدد كبير من المحال التجارية التي تعرض منتجاتها بأسعار مخفضة جداً، وذلك من أجل مساعدة الفقراء على الحصول على كل ما يحتاجون إليه، وخلال هذه الأسواق تقام فعاليات يعود ريعها للعائلات الفقيرة. 
 
 
 

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

المزيد من مواضيع غرائب ومنوعات

جون واديل يصدم المنطق.. هل يمكن النجاة وسط عشرات الثعابين بدون طعام؟

بعد قضاء يومين مع الثعابين، نجا رجل من الموت بطريقة غريبة، بعد أن نجحت فرق الإنقاذ في ولاية أريزونا الأمريكية، في إخراجه من حفرة عميقة سقط فيها بعد أن قضى 48 ساعة بين الثعابين. لأن جريمتهم بشعة...

من هو الفائز بجائزة أفضل مصور للحياة البرية لهذا العام؟ (صور)

فازت صورة القرود الذهبية التي التقطها المصور الفوتوغرافي الهولندي مارسيل فان أوستين، بجائزة مصور العام للحياة البرية.قمر صناعي حول الأرض.. الصين تبدع في تقليد كل شيء!أفضل مصور للحياة البريةوتعد هذه...