بدأت تشعر بالتعب مع نهاية رمضان؟ هكذا تتجاوز مرحلة الركود

بدأت تشعر بالتعب مع نهاية رمضان؟ هكذا تتجاوز مرحلة الركود

«ركود» نهاية رمضان هكذا تتجاوزه

إستسلم

التنويع في المهام

إجعل مرحلة الخمول.. مفيدة

عينك على الجائزة

جد القوة في روحانية رمضان

مهام بسيطة لكل يوم

أسباب مرحلة الركود

أنت أقوى مما يخيل اليك

 
الشعور بالإنهاك يبدأ منذ منتصف شهر رمضان ويسير بخط تصاعدي وصولاً إلى الأسبوع الأخير، حيث يبلغ الذروة. 
 
الفترة الأولى لشهر رمضان عادة تكون حافلة بالحماسة، فالشخص يكون سعيداً بقدوم رمضان ويملك كل العزم والتصميم من أجل تحقيق الأهداف، ثم يبدأ التعب ينال منه، وعليه إنجاز المهام التي كان يقوم بها سابقاً تصبح أصعب من أي وقت مضى. 
 
مرحلة «الركود» طبيعية تماماً والكل يمر بها بحكم أنها مرتبطة بالكثير من العوامل البدنية.. ولكن ولحسن الحظ هناك الكثير من المقاربات التي تساعد أي شخص على إكمال شهره والقيام بكل الواجبات على أكمل وجه. 
 
أسباب مرحلة الركود 
 
 
في الواقع وبشكل عام مرحلة الركود تبدأ منذ اليوم العاشر من رمضان، والتي عادة يبدأ خلالها الشخص بالعودة إلى عاداته القديمة من مشاهدة التلفزيون لوقت طويل، إضاعة ساعات على مواقع التواصل، تراجع أداء صلاة التراويح في الجامع، لوم النفس على عدم الالتزام، الشعور بالذنب لعدم الشعور بروحانية الشهر كما يجب، تراجع المحفز، بالإضافة إلى الإنهاك الجسدي والملل «الاجتماعي» من الدعوات. 
 
كما قلنا المرحلة هذه طبيعية تماماً، ففي النهاية نحن بشر والعقل يسهل تشتيت انتباهه والجسد يتعب بسرعة. وبالتالي لا داعي للتعامل مع نفسك كأنك لا تقهر ويمكنك أن تكمل رمضان بالحماسة نفسها التي بدأته فيها، وبالتالي يمكنك تحقيق كل الأهداف التي وضعتها. ولكن ومن الناحية «العملية» لا يوجد شخص يمكنه أن يلتزم بكل العبادات بشكل كامل لثلاثين يوماً ولا يمكن لشخص أن يمتنع عن ارتكاب المعاصي لثلاثين يوماً، ولا يمكن المحافظة على الطاقة، رغم الصوم لساعات طويلة والاستيقاظ كل يوم عند السحور. في مرحلة ما الشخص سيصل إلى الإنهاك. 
 
 
 
آلية التعامل مع هذه المرحلة 
 
استسلم 
 
 
نعم، هذا ما نقوله لك.. قم بالاستسلام. استسلم لواقع أنك منهك وأنك حالياً في مرحلة الركود. الأمر هذا يجعلك تدرك بأنك بشري ولا يمكنك القيام بكل هذه الأمور. التقبل يجعلك أكثر تواضعاً. لا يمكن تحقيق الامتياز في كل المهام ولا يمكن المحافظة على المستوى نفسه طوال الوقت. في مرحلة ما الشخص سيتراجع وهذا طبيعي وتقبل هذا الواقع لا يعلمك التواضع فحسب، بل يقربك من الله. فأنت العبد الضعيف صاحب القدرات المحدودة تعترف وبكل راحة ضمير أنك منهك. 
 
 
مهام بسيطة لكل يوم 
 
 
لم يعد بالإمكان الحديث عن أهداف كبيرة، بل يجب أن يتم التركيز على المهام الصغيرة التي تقسم يومياً وفق طاقتك البدنية والنفسية. بطبيعة الحال بعض الأمور لا يمكن التخلي عنها كالصلاة في مواعيدها وتلاوة القرآن، ولكن عوض جعل المدة المحددة لتلاوة القرآن كبيرة قم بتقسيمها لفترات متفرقة خلال نهارك أو ليلك على أن تكون لفترات قصيرة. 
 
التنويع في المهام 
 
 
سبب تراجع الحماس على الصعيد النفسي هو أن المهام تكون نفسها كل يوم، ولكن لا داعي لأن تكون كذلك. يمكن تحديد مهام مختلفة لكل يوم من الفترة التي تبقت من شهر رمضان، وذلك لتفادي الشعور بالروتين. يمكن لبعض الأيام أن تكون محصورة بالمهام التي تركز على تحسين الذات، بينما يمكن تخصيص بعض الأيام الأخرى للقيام بأعمال أخرى. التقسيم أيضاً يجب أن يأخذ بالحسبان القدرة البدنية والقدرة على التركيز، ففي بعض الأيام خصوصاً خلال الأيام الأخيرة لشهر رمضان سيكون التركيز هو في حده الأدنى، وبالتالي يجب عدم تحديد مهام تتطلب الكثير من التركيز خلال هذه الأيام. 
 
اجعل مرحلة الخمول.. مفيدة 
 
 
حين تجد نفسك تعلق في مرحلة الخروج من أجواء وروحانية رمضان لوقت طويل وحين تعلق في مرحلة انعدام الإنتاجية لفترة طويلة مثل حين تمضي ساعات وأنت تشاهد يوتيوب، حاول أن تبدل نوعية الفيديوهات التي تشاهدها، عوض مشاهدة فيديوهات كرة القدم، أو المقالب، ابحث عن محاضرة دينية مفيدة واستمع إليها. تجد نفسك تلعب ألعاب الفيديو أكثر مما يجب، قم بلعب لعبة إسلامية، فهناك الكثير منها. يمكنك أن تشعر بالخمول والتعب، ولا بأس بذلك، ولكن يمكن للنشاطات الخاصة بالخمول أن تكون مفيدة. 
 
 
أنت أقوى مما يخيل إليك 
 
 
لقد قمت بعمل ممتاز حتى الآن وأنت تستحق التربيت على الظهر. الصوم والتعب ومنع النفس من الانسياق خلف شهواته والقيام بالأعمال الخيرة كلها كانت بسبب قوة إرادتك وصبرك وأنت تملك المزيد منها للمضي قدماً. لم يعد هناك الكثير، فالشهر شارف على الانتهاء. 
 
جد القوة في روحانية رمضان 
 
 
قد تكون من الفئة التي تفقد وبشكل كلي قوتها البدنية والنفسية مع نهاية الشهر، وهذا ما يجعلك تتجول «كالزومبي» لا تعرف ما الذي عليك فعله، لأنك وبكل بساطة لا تملك الطاقة للقيام بأي عمل مهما كان نوعه. القوة التي تحتاج إليها هي في كل مكان من حولك، روحانية رمضان يمكنها أن تكون مصدر قوتك. هناك الكثير من الخصوصية التي ترتبط بهذا الشهر والعشر الأواخر منه لها أهميتها الكبرى، وبالتالي يمكنك أن تستمد القوة من الأجواء العامة التي ستكون خلال الأيام الأخيرة.
 
عينك على الجائزة 
 
 
لقد قطعت أكثر من منتصف الطريق والجائزة هي قاب قوسين أو أدنى. الجائزة هي العيد، وهي واقع أنك بالفعل تمكنت من صيام شهر رمضان والقيام بالعبادات، وربما تحقيق الأهداف التي وضعتها لنفسك بشكل كامل أو حتى بشكل جزئي. الجائزة هي أنك خرجت فائزاً من شهر رمضان، قد لا يكون الفوز الذي خططت له ولكنه فوز. 
 
 

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

المزيد من مواضيع تطوير الذات

قصة نجاح رجل أعمال.. من بائع شطائر إلى صاحب فنادق شهيرة في أوروبا

قد يبدو النجاح صعبًا ومحاطًا بظروف سيئة، ولكن كثيرين من رجال الأعمال الناجحين بدأوا حياتهم وسط أحوال لم يتوقعها أحد؛ حتى أصبحوا من الشخصيات الغنية المؤثرة في العالم، ومن هؤلاء رجل الأعمال شاران...

هل تحلم بامتلاك حس الدعابة في علاقاتك الاجتماعية؟.. إليك الحل في 7 خطوات

بكل تأكيد من الرائع أن يمتلك الشخص حس الدعابة؛ لما للأمر من تأثير عظيم للغاية في صعيد الحياة الاجتماعية للإنسان، ومكانته في الوسط المحيط به، سواء داخل مقر عمله أو داخل دائرة الأصدقاء والأسرة.فامتلاك...