إضاعة الوقت في رمضان سهل للغاية.. كيف تعالج الأمر؟

main image
8 صور
إضاعة الوقت في رمضان سهل للغاية.. كيف تعالج الأمر؟

إضاعة الوقت في رمضان سهل للغاية.. كيف تعالج الأمر؟

إضاعة الوقت في رمضان سهل للغاية.

إضاعة الوقت في رمضان سهل للغاية.

الكل يريد جزءاً من وقتك

الكل يريد جزءاً من وقتك

رمضان الأكل والشرب

رمضان الأكل والشرب

 جدول ما بعد الإفطار مزدحم

جدول ما بعد الإفطار مزدحم

غياب التنظيم

غياب التنظيم

لماذا هو مدمر؟

لماذا هو مدمر؟

تتضاعف الحسنة والسيئة في رمضان

تتضاعف الحسنة والسيئة في رمضان

لا يبدو بأن هناك ما يكفي من الوقت للقيام بأكثر من «مهمة» واحدة أو مهمتين في الحد الأدنى خلال شهر، فالوقت ضيق وهناك الكثير مما يجب فعله وكل شيء يسير بسرعة قياسية.. هذه هي الصورة العامة التي ما ينفك البعض يتذمر منها خلال رمضان. 
 
ولكن الواقع مغاير تماماً، فكل شخص صائم يملك الكثير من الوقت وفي الواقع هناك ساعات إضافية يملكها عادة لا تكون ملكاً له، وهي تلك الأوقات التي يتم استغلالها من أجل الفطور والغداء وتناول القهوة أو وجبة خفيفة، ومع ذلك الكل يدعي بأنه لا يملك ما يكفي من الوقت للقيام بما يجب القيام به من عبادات وحتى الحد الأدنى من الواجبات المطلوبة منه. 
 
السبب لهذا الواقع هو أن إهدار الوقت في رمضان سهل جداً، ولكنه في الوقت عينه مدمر. فما هي العوامل التي تجعل إهدار الوقت في رمضان سهلاً للغاية؟ 
الكل يريد جزءاً من وقتك 
 
 
 
القنوات التلفزيونية تريد حصة الأسد من وقتك، فهي تعرض عدداً كبيراً من المسلسلات التي يستحيل متابعتها جميعها.. وبالتالي عليك ان تختار جزءاً منها لرمضان على أن تهدر وقتك خارجه أيضاً في متابعة تلك التي لم تكن أولوية بالنسبة إليك داخله. 
 
وطبعاً هناك البرامج الترفيهية وبرامج المقالب وغيرها التي أيضاً تسرق منك عدداً كبيراً من الساعات. 
هاتفك له حصته الكبيرة من وقتك، وهذا الوقت تقوم بمنحه إياه طوعاً، لأن هناك الكثير مما يجب القيام به، زيارة مواقع التواصل، التواصل مع الأصدقاء والتخطيط لجلسات بعد الإفطار والتي أيضاً تسرق معظم ساعات الليل منك. وهناك طبعاً الوقت المخصص للواجبات الاجتماعية وتلبية الدعوات والمبادرة إلى مثلها. 
 
الكل يريد جزءاً من وقتك وأنت مستسلم تمنحه لهذه الجهة أو تلك  لتصل إلى مرحلة لا تملك فيها ساعة واحدة للقيام بما من المفترض أن تقوم به خلال شهر رمضان.. عبادة الله. 
 
 
رمضان الأكل والشرب
 
 
ظاهرة شائعة منتشرة وبشكل كبير جداً في كل الدول العربية.. العمل، النوم ثم انتظار موعد الإفطار. كل شيء يتمحور حول موعد واحد وهو موعد آذان المغرب، وبالتالي كل شيء مباح من أجل قتل الوقت الذي يفصل بين موعد الإمساك عن الطعام والإفطار. 
 
المقاربة هذه التي باتت مزروعة في عقول الجميع تجعل إهدار الوقت أكثر من مقبول، فهذا هو الهدف. إضاعة الوقت حتى موعد تناول الطعام، وبالتالي كل شيء مسموح به سواء كان النوم لساعات طويلة، أو إضاعة الوقت على الهاتف وحتى الجلوس والتذمر وعدم القيام بشيء. الخلل الكبير الذي باتت المجتمعات تعاني منه هو عوض إمضاء الوقت في العبادة فإن المقبول هو إمضاء الوقت بعدم القيام بشيء. 
 
جدول ما بعد الإفطار مزدحم 
 
 
بعد الإفطار هو فترة من الخمول، ثم الأصدقاء أو العائلة والتلفزيون أو قد يكون الترتيب مختلفاً، فيكون التلفزيون أولاً ثم العائلة فالأصدقاء. الخيم الرمضانية والتي هي من آفات شهر رمضان، تكون مزدحمة منذ بداية الشهر وحتى نهايته. وهناك جلسات السمر والترفيه والنرجيلة وغيرها من الأمور التي لا علاقة لها بشهر رمضان. الوقت يمر سريعاً جداً بعد الإفطار وقبل أن تدرك تكون الساعة قد تجاوزت منتصف الليل. 
غياب التنظيم 
 
 
عادة لا يتم تنظيم الوقت في رمضان، خصوصاً عند الفئة التي لا تضع العبادات ضمن لائحة الأولويات، فهناك «ترك» للأمور لتسير كما تريد. فالشخص يستيقظ صباحاً ويتوجه إلى عمله، ومن هناك يستسلم لمسار الأمور. غياب التنظيم يعني عدم امتلاك أي خطة أو أي جدول.
 
وعندما لا يملك الشخص خطة فهو لن يقوم بأي عمل يذكر. بينما لو كان قد وضع خطة مسبقة قائمة على تقسيم الوقت للقيام بالصلاة وتلاوة القرآن والعبادات بعد دوام العمل لحينها كان التزم بما حدده لنفسه.
 
الأمر بسيط للغاية تخيل بأنك ذهبت إلى المول ولا تملك أي هدف أو خطة معدة سلفًا، فأنت لا تريد التبضع ولن تلتقي بالأصدقاء، فحينها كل ما ستقوم به هو التجول بلا غاية محددة. وهكذا هو الأمر حين لا يتم تنظيم الوقت في رمضان.
 
لماذا هو مدمر؟ 
 
 
رمضان شهر العتق من النار، وحين  تقوم بإهدار الوقت فأنت لا تخرج من رمضان كما دخلته، بل تخرج من رمضان في حالة هي أسوأ مما دخلته. 
 
المسلم لا يملك وقت فراغ في رمضان، فهذا الشهر هو شهر العبادات والطاقة والصدقة وتلاوة القرآن وقيام الليل وطلب العلم. وجوه الخير في رمضان عديدة جدًا، حتى لا يكون للمسلم فراغ. رمضان هو «أيام معدودات» ويتمحور كله حول العبادة. 
 
البعض يهدر وقته من أجل الصيام، أي أنه ينام كي يتمكن من الصيام والصحيح هو أن ينام إن كان منهكًا كي يعينه النوم على العبادة. 
 
تتضاعف الحسنة والسيئة في رمضان. الحسنة تتضاعف بعددها كما أن ثوابها يكثر، أما المعصية فسيئاتها تتضاعف لناحية الإثم الذي هو أعظم وأشد. عدم الالتزام بالعبادات وعدم فهم جوهر الصيام والانصراف إلى اللهو أو حتى عدم الانصراف إلى اللهو وإنما الدخول في مرحلة الجمود تعني إضاعة ٣٠ يوماً من الفرص التي لا تعوض من أجل التقرب إلى الله، وتحسين النفس وزيادة الحسنات. 
 
رمضان فرصة ليكون كل مسلم أفضل، فهو ليس فقط عتق من النار وفرصة لزيادة الحسنات، بل هو فرصة ليكون إنساناً مسلماً يجسد المعاني السامية للإسلام في كل يوم من ايام حياته.

سمات

مواضيع ذات صلة

المزيد من تطوير الذات