مدرب تنمية بشرية لـ«سيدي»: رمضان فرصة لتطوير الذات والتغير للأفضل

main image
6 صور
مدرب تنمية بشرية لـ«سيدي»: رمضان فرصة لتطوير الذات والتغير للأفضل

مدرب تنمية بشرية لـ«سيدي»: رمضان فرصة لتطوير الذات والتغير للأفضل

فهد الفهيد - مدرب تنمية بشرية

فهد الفهيد - مدرب تنمية بشرية

مدرب تنمية بشرية لـ«سيدي»: رمضان فرصة لتطوير الذات والتغير للأفضل

مدرب تنمية بشرية لـ«سيدي»: رمضان فرصة لتطوير الذات والتغير للأفضل

" رمضان فرصة للتغيير الإيجابي" هذه الجملة كانت مفتاح حديث مدرب التنمية البشرية فهد الفهيد ، في حواره حول علاقة الشهر الكريم بتطوير الذات، ليمضي الفهيد معدداً من خلال الحوار السبل والطرائق ومملكاً قارئ " سيدي" المفاتيح ... 
 
رمضان فرصة لتطوير الذات. كيف يمكن الحديث عن هذه الفكرة بشكل عام؟ 
 
رمضان فرصة عظيمة للتغيير، والتغيير الإيجابي يعني التطوير الفطري للأفراد، فكل من كان يعتقد ويردد أنه غير قادر تجده في شهر رمضان المبارك قادراً على كل شيء، خصوصاً في ترك ما يشتهيه وما يدمن عليه، فرمضان يعطينا القدرة على اتخاذ القرار السليم وفقاً لما فرضه الله علينا.
 
ورمضان يعلمنا الصبر الذي يؤتي ثماره في مدة قصيرة، رمضان يساعدنا على التغيير الداخلي الذي يسهم في التغيير الخارجي، رمضان يجعلنا قادرين على أن نتكاتف كمجتمع لما فيه خير لنا، فتجد الجميع يتعاونون على البر والتقوى .
 
تطوير الذات أضحى علماً له مفاهيمه ومحدداته ، ورمضان عبادة تتعامل مع الجانب الروحي ، ما نقاط التقاطع ؟ 
 
من أبرز نقاط التطوير الذاتي هو الجانب الروحاني، فالتطوير في نهاية المطاف يصنع السعادة في محاوره الخمس المعروفة شرعاً، والتي أمر بها عباده من خلال كتبه المنزلة ورسله الذين أرسلوا للبشر، فمقاصد الشريعة هي عناصر خمس وهي حفظ الدين، وحفظ العقل، وحفظ النفس، وحفظ العرض، وحفظ المال.
 
والجوانب الروحانية الدينية والعلمية العقلية والصحية والاجتماعية والاقتصادية تجدها تتجلى في أبهى صورها في شهر رمضان المبارك، فتجد الإنسان يتقوى بالعبادات وتجده أقرب ما يكون في صلة رحمه وتجد الصدقات والزكوات التي تبارك في المال وتعزز الترابط المجتمعي، وأمثلة النجاح الحياتي واسعة تظهر في شهر الخير.
ارتباط تطوير الذات بمعرفة نقاط القوة والضعف في الشخصية للتعامل معهما، هل من علاقة بين هذا المفهوم والشهر الكريم؟ 
 
تطوير الذات يبدأ في فهم والتعرف على زوايا الذات المختلفة، فيحرص الفرد على  أن يعرف أين يقف الآن؟ وما الخطوة التالية التي يسعى إليها؟ وكيف يتوقع ويتمنى أن يكون في المستقبل؟ وتعتبر أولى النقاط في تحليل الوضع الحالي، رمضان يساعدنا على التأمل وتجد أن كثيراً من مدارس التأمل العالمية تعتمد على التوقف عن الأكل والشرب، (الصيام) للتفرغ الذاتي والانعزال عن ملذات الحياة، فتجد الإنسان قادراً على أن يفكر وأن يقرر وأن يتخذ خطوات إيجابية للتغيير في حياته.
 
رمضان وتعاليم الإسلام تحثنا على الأخلاق السامية، وتجد أكثر المجتمعات تتواصى على الطاعة والعبادة وحسن الأخلاق والدعاء، فالرسول صلى الله عليه وسلم يقول: "إِذَا أَصْبَحَ أَحَدُكُمْ يَوْمًا صَائِمًا فَلا يَرْفُثْ ، وَلا يَجْهَلْ ، فَإِنْ امْرُؤٌ شَاتَمَهُ أَوْ قَاتَلَهُ فَلْيَقُلْ : إِنِّي صَائِمٌ إِنِّي صَائِمٌ "رواه البخاري.
 
وهذا دليل على أمر الإسلام والدين الحنيف على الالتزام بقيم الإنسان السعيد، وأن الصائم أحرى أن يتمسك بها، وتساعده على تقليص نقاط الضعف في شخصيته، وتعزيز نقاط القوة في ذاته.
 
يركز تطوير الذات كثيراً على تقديرها واحترامها ، إلى أي مدى يمكن لرمضان أن ينمي احترام المرء ذاته؟ 
 
الارتباط بالله سبحانه وتعالى والتعلق به واللجوء إليه أقصى درجات تقدير الذات واحترامها، فالله أمرنا بعبادته، "وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون".
 
وتعتبر قمة الحرية البشرية لأن الله سبحانه وتعالى أعلم بعباده ومخلوقاته، فجعل الأخلاق السامية أساس الحياة السعيدة كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم: "إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق"، وفي الأخلاق سمو للذات وتقدير لها، ورمضان يعزز هذه الأخلاق وترتفع قيم الأفراد فيها، فتجد الأخلاق الجميلة وتجد التفاعل الأجمل في مجتمع متزن مرتبط بالله سبحانه وتعالى.
 
 التقبل والتكيف من سمات الشخصية الناجحة، ما أيسر الطرق لتكييف الشخصية مع المتغيرات الرمضانية الكبيرة؟ 
 
ليست الطرق يسيرة؛ لأن التغيير يحتاج إلى همة وعزم ومهارة وممارسة؛ لكن هناك أدوات تساعد الإنسان أبرزها اختيار البيئة المناسبة التي تساعدك على التغيير، وحضور الدورات التدريبية التي تعزز قيمك ومعتقداتك وقناعاتك، والتأمل الدائم في دائرة الحياة التي تعيشها، والعقلانية في التحليل وتخفيض الجوانب المشاعرية، وعدم التعرض لمثيرات الرجوع لما ترغب تغييره.
 
بوصفك واحداً من الأسماء البارزة في مجال التنمية البشرية، هل من دورات تقام بالفعل على أرض الواقع للاستفادة من الشهر الكريم في هذا المجال؟ 
 
هناك فعاليات يتم طرحها من عدد من الجهات الحكومية والخاصة وبرامج تدريبية وتلفزيونية تستثمر رمضان للتغيير أبرزها (رمضان غيرني) و(وتغيرت في رمضان)، وهي عدد من الندوات والتجارب الناجحة وورش العمل التي تعزز مفهوم التغيير الإيجابي خصوصاً في شهر رمضان المبارك.

سمات

مواضيع ذات صلة

المزيد من تطوير الذات