"استرداد المهور".. ظاهرة تفشت في السعودية.. فما السبب؟

"استرداد المهور".. ظاهرة تفشت في السعودية.. فما السبب؟

تعاني السعودية من تنامٍ كبيرٍ في ظاهرة الطلاق، وباتت معدلاته تشكل هاجساً لدى المجتمع السعودي، حيث أظهرت التقارير الأخيرة أن حالات الطلاق في العام الماضي وصلت إلى نحو 33,954 حالة طلاق، بينما بلغ عدد الزيجات الجديدة 11871، ما يعني أن ظاهرة الطلاق تفوقت على عقود النكاح الجديدة بنحو ثلاثة أضعاف.
 
وجاءت منطقة مكة المكرمة على هرم قائمة المناطق السعودية الأكثر في حالات الطلاق، حيث وصلت إلى 9954 حالة طلاق في آخر الإحصائيات، كما ارتفعت حالات "الخلع" في السعودية إلى 434 حالة، وهي الحالة التي دعت الرجال في السعودية إلى مراجعة محاكم الأحوال الشخصية لاستلام "مهورهم" بعد حالات الخلع التي كسبتها الزوجات ضدهم.
 
وحول استرجاع الرجال لمهورهم بعد اشتراطهم لذلك مقابل الطلاق أو عند حالات الخلع، تقول المحامية بيان زهران، إن الموضوع به جانب شرعي وقانوني، حيث إن الرجل يحق له التوجه للمحكمة لإصدار صك طلاق بدون الرجوع للمرأة؛ لأن العصمة بيده، في حال أنه قرر الطلاق، ولكن المرأة لو رغبت في الطلاق فإنها تلجأ لرفع دعوى فك نكاح في حال وجود ضرر، يعني في حال تضررها من النكاح، أما اذا كانت غير متضرره فهي تلجأ للخلع، والخلع اختصر كثيراً من الأمور بالنسبة للمرأة، حيث إنه كانت المرأة سابقاً "تعلق"، حتى إن هناك دولاً خليجية حتى الآن لا تعترف بقضية الخلع، وتعتبر السعودية متقدمة من ناحية إعطاء المرأة الحق الشرعي في خلع نفسها في حال عدم رغبتها من الاستمرار مع الرجل.
 
وتشير المحامية زهران إلى الشريعة لم تشرع أمراً إلا وبه جانب عدلي، إلا أن هناك من لا يطبق هذه الشريعة، كما أن الموضوع يعود في حالة إثبات الضرر، وكثير من الموكلات لدينا -كما تقول- لا يعيدون المهر للزوج؛ بسبب إثبات تضررها من الزوج، مثل تعليقها لفترة طويلة، أو سوء المعاملة بالضرب والتهديد، حيث إن المعاملات إذا ثبت قيام الزوج بها، فإنه لا يحق له استرجاع أي مبالغ مالية من المهر، ولكن في حال عدم وجود ضرر، تلجأ الزوجة للخلع؛ لأنه حق له إذا كانت غير متضررة؛ لأن الزوج تقدم لها ووافقت عليه واخذت المهر وليس لديها ضرر منه، فحقه هنا استرجاع ما دفعه من مهر.
 
ويبدو أن السيدات مرحبات بهذا الأمر، حيث قالت لـ"سيدتي" السيدة غدير السليمان: إن كثيراً من الزوجات عند وصولهن إلى طريق مسدود من الحياة مع الزوج، بسبب سوء معاملته أو عدم قابلية الزوج واستطاعتها للعيش مع هذا الرجل، مستعدات لدفع المهر للزوج للحصول على صك الطلاق أو الخلع، مبررة ذلك بأن الحياة ليست إجبار العيش مع شخص دون توافق معه بأي شكل من الأشكال، وأنه حتى وإن وافقت عليه في بداية الزواج، إلا أنها قد تكتشف الكثير من الصفات السيئة فيه عند بداية الحياة الزوجية، ما يجعلها تعيش صدمة من واقعها، واستعدادها لإرجاع ماله مقابل البحث عن حياة سعيدة مع رجل آخر.
 
الرجال بدورهم اعتبروا أن استرجاعهم لمهورهم التي دفعوها هو حق من حقوقهم في حالة رغبة الزوج بالطلاق دون مبررات أو بعد رفعها لقضية طلب الخلع، حيث قال لـ"سيدتي" يوسف الحربي، إن الزوجات إذا رغبن في الطلاق بدون سبب ومبرر، خصوصاً في بداية الزواج وبعد تكفل الزوجة وتحمله لمبالغ طائلة لمصاريف المهر والزواج، فإن من أبسط الحقوق التي يجب أن يحصل عليها استرجاعه لما دفعه من مهر.
 

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

المزيد من مواضيع مجتمع وأعمال