كيف تصبح مديرًا ناجحًا في 7 خطوات؟

 
"العمل بروح الفريق، والبيئة المحيطة" عوامل مهمة تساهم في نجاح المدير أوالمسؤول، إلا أن الكاتب النرويجي "مورتن هانسن" يعتبر في كتابه "رائعون في العمل" أن العامل الأهم  هو "الذكاء" في العمل وبذل الجهد من أجل تحقيق أهداف أكثر بجهد أقل.
 
كتاب "هانسن" يعد من بين الكتب الأكثر مبيعًا في 2018، كما أنه عقد أكثر من 5 آلاف مقابلة مع موظفين ومديرين في عشرات الصناعات على مدى 5 سنوات؛ ليجيب عن السؤال الهام: لماذا يحقق البعض نتائج أفضل بجهد أقل.
 
وخلص الكاتب النرويجي إلى 7 قواعد استقاها من مقابلاته المتعددة، للوصول للهدف المنشود .
 
 
1 - قلل من مسؤولياتك: 
على المدير أن يحد من مهامه لا أن يعمل على زيادتها، فعلى الرغم أن الكثير من المدراء يسعون للظهور بمظهر من يمسك بمقاليد الأمور كلها؛ كي يوضح قيمته للشركة غير أن هذه "وصفة للفشل" وفقًا لـ"هانسن".
 
فبتعدد المسؤوليات يقل تركيز المدير عليها، ولا يستطيع أن يعطي نتائج أفضل، لذا فإنه عليه أن يحدد مهام محددة للغاية يقوم عليها، ويوكل المهام الأخرى للمساعدين أو الموظفين تحت إمرته، تجنبًا لـ"تشتيت" نفسه، في مهام قد يقوم بها آخرون بنفس الكفاءة.
 
 
2 - أعد تصميم عملك: 
القاعدة الثانية تقوم على إعادة تشكيل الطريقة التي يعمل بها المدراء؛ حيث يؤكد "هانسن" أنه إذا تخطى عدد ساعات العمل الأسبوعية 65 ساعة فإن الكفاءة تتراجع، وأن على المديرين أن يركزوا على تحليل العمليات التي يقومون بها بدلًا من الاستمرار في نفس أساليب العمل غير المنتجة.
 
 
3- لا تتعلم فقط، تطور أيضًا:  
يعارض الكاتب القاعدة الإدارية الشهيرة التي تقتضي بأن أداء الشخص العمل لـعشرة آلاف ساعة من شأنه أن يجعله متميزًا فيه، مشيرًا إلى أن إجراء تعديلات صغيرة بشكل مستمر على العمل ذاته من شأنه أن يعطي المدير خبرات أكبر ومساحة أوسع للتغيير، وقد يفيده بإيجاد وسيلة أفضل وأقل جهدًا لتحقيق نفس الأهداف.
 
4 - ادمج الشغف مع الهدف: 
يرى البعض أن عملهم لما يحبون يجعلهم يبرعون فيه، بينما يرى آخرون أن عليهم أن يسعوا باستمرار لتحقيق أهداف محددة بما يجعلهم يحققون النجاحات، "هانسن" يؤكد أن الذين يحققون نجاحات استثنائية يدمجون بين الأمرين، فهم يسعون لتحقيق هدف عملي، في نفس الوقت الذي يعملون ما يحبون.
 
ويقول "هانسن" إن من يقومون بعمل يحبونه؛ ولديهم هدف واضح باستمرار يحققون نتائج أفضل في كل ساعة عمل بنسبة تفوق الـ20%، وذلك لدمجهم بين الشغف والهدف.
 
وتتعلق العوامل السابقة بكيفية تفكير المدير نفسه وتصرفه، بينما تتعلق بقية العوامل بكيفية تصرف المدير مع موظفيه.
 
5- الإجبار أم الاختيار:
 في كثير من الأحيان يستخدم المدراء سلطاتهم؛ من أجل وضع هدف يعمل الموظفون على تحقيقه، وفي كثير من الأحيان ما يخلق هذا المدخل تشكيكًا لدى بعض الموظفين، أو الكثير منهم، في جدوى السياسات التي يضعها المدير بما يخلق معارضة تعطل العمل وتعرقله.
 
لذا فعلى المدير أن يقنع الناس بقراراته، وأن يمدهم بصورة عن أسباب وكيفية وصوله لقراره، بما يزيد من الدعم الذي يحصده من الموظفين، وعلى الرغم من أن المعارضة ستبقى موجودة إلا أنها ستكون أقل حدة، وسيسهل على المدير التعامل معها بسهولة أكبر.
 
6 - قاتل لتوحيد الصفوف: 
المدخل التقليدي في التنسيق بين فريق العمل يتسبب في "ضجر" الموظفين من الاجتماعات المطولة؛ لذا يؤكد "هانسن" أن 80% ممن التقاهم أكدوا على أن الاجتماعات التي يتم عقدها تكون "غير بناءة".
 
وللتغلب على تلك العقبة على المديرين أن يشجعوا قيام "نقاشات" في الاجتماعات وخارجها بين الموظفين، بما ينعكس على وجود تدفق مستمر من الأفكار، وليس اجتماعات يظل غالبية حاضريها صامتين، وبلا مساهمة حقيقية.
 
7 - خطيئتي التعاون:
 يرى "هانسن" أن الشركات تقع في خطأ من اثنين في الكثير من الأحيان، فبعض مشروعاتها قد تكون عاجلة بما لا يمنح العاملين الفرصة الكافية لتنسيق الجهود، بينما يتم تأجيل بعض المشروعات بما يجعل النقاش حولها متصلًا بما يزيد على الحاجة.
 
ولتحقيق أفضل النتائج يجب أن يراعى عامل الوقت في التعاون والتنسيق، فحتى لو تم تأخير بعض المشروعات العاجلة قليلًا للمزيد من التعاون والتنسيق فإن هذا قد يفيد ويدعم إتقان وإنجاز العمل.
 
وختاماً يؤكد هانسن على أن التعلم من التجارب الإدارية السابقة أمر ضروري، غير أن الاقتصار على تقليد ما سبق وفعلَه الآخرون لن يصل بالمدير إلى النتائج المرجوة دائماً، وأن عليه دومًا التفكير "خارج الصندوق"؛ سعيًا لنتائج أفضل.
 

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

المزيد من مواضيع تطوير الذات