الممرض العربي.. لماذا يعاني من صورة ظالمة ومجحفة بحقه؟

main image
9 صور
الممرض العربي.. لماذا يعاني من صورة ظالمة ومجحفة بحقه؟

الممرض العربي.. لماذا يعاني من صورة ظالمة ومجحفة بحقه؟

رجال عرب في مهنة التمريض

رجال عرب في مهنة التمريض

فشل في الطب.. فإختار التمريض

فشل في الطب.. فإختار التمريض

ممرضات يا شباب؟

ممرضات يا شباب؟

الممرض «متأنث»

الممرض «متأنث»

أقل كفاءة من الممرضات

أقل كفاءة من الممرضات

نظرة دونية

نظرة دونية

صورة ظالمة بحق الممرض الرجل

صورة ظالمة بحق الممرض الرجل

الغالبية تختار المهنة هذه لانها تحبها

الغالبية تختار المهنة هذه لانها تحبها

«ملائكة الرحمة».. هي الصفة التي تطلق على الذين يعملون في مجال التمريض. ولكن وعلى ما يبدو هذه الصفة الإيجابية جداً محصورة بالممرضات فقط وليس بالممرضين الذكور

 

بطبيعة الحال هم لا يتم اعتبارهم عكس وذلك ولكن ولأن الصورة النمطية السلبية التي يتم إسقاطها على الرجال الذي يعملون في مهنة التمريض عديدة جداً، فإن ذلك كفيل بدفن صفة «ملائكة الرحمة» تحت عشرات الصفات الأخرى البعيدة كل البعد عن الإيجابية

 

مهنة التمريض ما تزال بشكل أو بآخر مهنة أنثوية وبالتالي فإن عدد الممرضات يفوق أعداد الممرضين الذكور، وهذا يمكن ملاحظته في أي مستشفى في العالم

 

مهنة التمريض وخلافاً لما يظنه البعض منهكة جداً بل أكثر إنهاكاً من مهنة الطبيب، ولعل المسؤولية الملقاة على عاتق العاملين في مجال التمريض أكبر بأشواط من مسؤولية الطبيب، ومن دونهم لا يمكن للأطباء القيام بعملهم ولا حتى أن تعمل المستشفيات، هم الجنود الذي يقومون بالعمل الصعب

 

الإنهاك الجسدي والإنهاك النفسي واقع يومي معيش من قبل هؤلاء. والبعض قد يظن أن هكذا مهنة منهكة يجب أن تكون محصورة بالذكور فقط، ولكن الواقع مغاير كلياً. النساء يقبلن على المهنة والرجال يتجنبونها.

فما سبب تجنب الرجال لهذه المهنة، ولماذا الصورة النمطية السلبية الظالمة بحقهم؟ 

 
فشل في الطب.. فاختار التمريض
 

في عالم الطب ومن وجهة نظر الآخرين فإن الطبيب هو على رأس الهرم وبالتالي أي شخص، وخصوصاً الذكور، دون ذلك يعني أنه «درجة ثانية». بالنسبة إليهم الممرض الرجل هو شخص فشل في تخصص الطب، وبالتالي قرر التحول إلى مهنة التمريض

يصعب على البعض الاقتناع بأن بعض الذكور يختارون طوعاً هذه المهنة؛ لأنهم يحبونها مهنة. 

البعض قد يربط الممرض الرجل بالفشل بشكل عام، وعليه تكون الصورة العامة هي أن هذا الرجل أراد التخصص في مجال معين، أو لعله بدأ بتخصصه، ولكنه إما لم يتم قبوله أو رسب، وبالتالي قرر اختيار مهنة التمريض كحل بديل.

بطبيعة الحال هناك بعض الرجال الذين يعملون في مهنة التمريض كانوا يخططون للتخصص في مجال الطب، ولم يتمكنوا من تحقيق ذلك، ولكن النسبة هذه ضئيلة مقارنة بالذين يختارون مهنة التمريض منذ البداية.

 
ممرضات يا شباب؟
 
 
يصعب على البعض التواصل مع الممرض الذكر؛ لأنه هناك ارتباك في آلية المخاطبة والتي هي نابعة من ارتباك في الفكرة بحد ذاتها. الممرض الذكر سيقال له إنه ممرضة، أو سيطلب منه توضيح التسمية التي على المريض اعتمادها؛ لأن في عقل المريض لا يوجد سوى صورة للممرضة، وبالتالي دخول ذكر على الصورة يجعلها «ممرضة ولكنها رجل»، وبالتالي حالة من الارتباك في المخاطبة والتعامل نابعة من ارتباك في الفكرة التي يتم تكوينها عن الممرض الذكر. 
 
الممرض «متأنث»
 
 
صورة نمطية ظالمة شائعة بشكل كبير جداً في عالمنا العربي وفي العالم كله. الرجل الممرض يتم التشكيك برجوليته، فهو لا بد أنه متأنث كي يختار مهنة «خاصة بالنساء». 
 
بعض المرضى يرفضون أن يهتم بهم ممرض رجل، وذلك لأن الفكرة هذه مزروعة في عقول الجميع. البعض قد يناقش أنه يحق للمريض عدم التعامل مع ممرض ذكر، ولكن في المقابل لا نجد مرضى يطلبون طبيباً آخر بحجة أنه رجل ويريدون طبيبة امرأة تشرف على حالتهم.
 
إلصاق صفة المتأنث بالممرض الذكر يجعله في حالة من التأهب طوال الوقت، فيجد نفسه ملزماً بأن يثبت ذكوريته أمام المريض من خلال أنه متزوج ولديه أولاد، أو أن يظهر صفاته الذكورية من خلال تصرفات معينة ما يجعله يبدو عدائياً، وبالتالي يزيد الطين بلة. 
 
 
أقل كفاءة من الممرضات
 
 
الصورة الظالمة الأخرى غير محصورة فقط بالمرضى في الواقع، بل هي داخل المؤسسات الطبية نفسها. الممرض الذكر لا يتم توقع مستوى الأداء نفسه الذي يتم توقعه من الممرضات، وذلك ربما لعدة اعتبارات يتم وضعها. فبالنسبة للمريض الممرضة سيكون بالها أطول، وأكثر تعاطفاً ولطافة، كما أنه بطبيعة الحال ستكون أكثر كفاءة بحكم أن المهنة هذه هي أنثوية، وبالتالي الذكر هو الدخيل. 
 
في حال قمنا بمقارنة الوضع مع وضع الأطباء لوجدنا أن الصورة مغايرة كلياً. فالغالبية تفضل طبيباً رجلاً على طبيبة امرأة، وهذه صورة نمطية أخرى ظالمة، أن الطبيب أفضل من الطبيبة. 
الأمر كله يعود إلى فكرة أن الرجل عليه أن يكون على رأس الهرم، وأي منصب أقل من ذلك يعني أنه لا يملك الكفاءة. 
 
نظرة دونية 
 
 
العوامل كلها أعلاه مجتمعة تجعل غالبية المرضى وحتى فئة كبيرة من المجتمع تنظر إلى الممرض الذكر نظرة دونية. يضاف إلى كل العوامل التي تحدثنا نظرة أخرى تعزز النظرة الدونية، وهي أن الرجل الذي اختار مهنة التمريض قرر ذلك؛ لأن «الأمر أسهل». والرجل الذي يختار الطريق السهل بالنسبة للآخرين لا يستحق التقدير والاحترام. والمعضلة في هذه الصورة هو أنه يتم تقدير الممرضة والتعامل معها باحترام وذلك؛ لأنها «تعرف ما الذي تفعله»، ولكن الرجل يلقى معاملة هي النقيض بشكل كلي رغم أنهما تلقيا التعليم نفسه والتدريب نفسه. 
 
 
 

سمات

مواضيع ذات صلة

المزيد من غرائب ومنوعات